السلام عليكم ورحمه الله ..
قوله "الملك" هو –جل و علا- مَلِكٌ ، و هو مَالِكٌ ؛
و لهذا جاءت قراءتان في سورة الفاتحة : ﴿ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ و ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ ؛
و القراءتنا سبعيتان صحيحتان ؛ وإذا ضممت إحداهما إلى الأخرى صار المعنى أنه مَلِك مَالِك .
و أيهما أبلغ في الوصف ؟

إن قلتَ : "ملِك " أخطأت ، و إن قلتَ " مالك" أخطأت ؛ لأن المالك مُلْكُه محدودٌ ؛
أنا أملك مالي و أملك التصرف فيه ؛ لكن ليس لي سلطان الملك ؛ فالمَلِِك سلطته عامة ؛
و وصفه المُلك و السلطان ؛ لكن قد يكون هناك ملِك بلا مُلْك ، أي أنه مَلِك لكن ليس بمالك ،
مثل ملكة بريطانيا ، هي ملكة لكنها ليس لها نصيب من الملك ؛ كذلك يوجد بعض المولك
يكون قاصرا ضعيفا ، و يُدبِّر المملكة سواه ؛ فهذا مَلِك و ليس بمالك ؛ إذ هناك مالك و ليس بملِك
، و هذا كثير ؛ و الله – عز و جل – ملِك مالك ؛ و لهذا جاءت القراءتين ؛
و من أسماء الله –تعالى - : الملِك ؛ أي : ذا السلطة العالية العليا ، التي ليس فوقها سلطة
و ليس مثلها سلطة. اهـ

من شرح عقيدة أهل السنة و الجماعة للشيخ -رحمه الله - ص (14 ، 15 )
طبعة دار المستقبل-القاهرة- الطبعة الأولى 1427 هـ
منقول