عرض مشاركة واحدة
قديم 15-Mar-2010, 09:34 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
مشرف منهج أهل السنة والجماعة والحوار الاسلامي

الصورة الرمزية أبو أيوب ناجي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 26784
تـاريخ التسجيـل : Sep 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 930 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أبو أيوب ناجي is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أبو أيوب ناجي غير متواجد حالياً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أخي أبا الحارث على نقلك ونسأل الله أ، يرحم الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة واسعة , اللهم آمين.

قال تعالى في سورة السجدة :" أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون "..

ذكر الشيخ العلاّمة المفسر الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره عن هذه الاية:
ينبه تعالى ، العقول على ما تقرر فيها ، من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين ، وأن حكمته تقضي عدم تساويهما فقال :

" أفمن كان مؤمنا "

قد عمر قلبه الإيمان ، وانقادت جوارحه لشرائعه ، واقتضى إيمانه آثاره وموجباته ، من ترك مساخط الله ، التي يضر وجودها بالإيمان .

" كمن كان فاسقا "

قد خرب قلبه ، وتعطل من الإيمان ، فلم يكن فيه وازع ديني ، فأسرعت عنه جوارحه بموجبات الجهل والظلم ، في كل إثم ومعصية ، وخرج بفسقه عن طاعة ربه . أفيستوي هذان الشخصان ؟

" لا يستوون "

عقلا وشرعا ، كما لا يستوي الليل والنهار ، والضياء ، والظلمة ، وكذلك لا يستوي ثوابهما في الآخرة .

" وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات "



من فروض ونوافل

" فلهم جنات المأوى "

أي : الجنات التي هي مأوى اللذات ، ومعدن الخيرات ، ومحل الأفراح ، ونعيم القلوب ، والنفوس ، والأرواح ، ومحل الخلود ، وجوار الملك المعبود ، والتمتع بقربه ، والنظر إلى وجهه ، وسماع خطابه .

" نزلا "

لهم أي : ضيافة ، وقرى

" بما كانوا يعملون "

. فأعمالهم التي تفضل الله بها عليهم ، هي التي أوصلتهم لتلك المنازل الغالية العالية ، التي لا يمكن التوصل إليها ببذل الأموال ، ولا بالجنود والخدم ، ولا بالأولاد ، بل ولا بالنفوس والأرواح ، ولا يتقرب إليها بشيء أصلا ، سوى الإيمان والعمل الصالح .

" وأما الذين فسقوا فمأواهم النار "

أي : مقرهم ومحل خلودهم ، النار التي جمعت كل عذاب وشقاء ، ولا يفتر عنهم العقاب ساعة .

" كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها "

فكلما حدثتهم إرادتهم بالخروج ، لبلوغ العذاب منهم كل مبلغ ، ردوا إليها ، فذهب عنهم روح ذلك الفرج ، واشتد عليهم الكرب .

" وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون "

فهذا عذاب النار ، الذي يكون فيه مقرهم ومأواهم . وأما العذاب الذي قبل ذلك ، ومقدمة له وهو عذاب البرزخ .
انتهى كلامه رحمه الله.

  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42