25-Mar-2010, 02:10 PM
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
|
عضو برونزي
|
لتعلم علم اليقين ما حسدك الشيطان على مثل عبوديتك لله والسجود له واقامة الصلاة وود لو تكن مثله في الكفر والعصيان سواء كما ابى السجود تابى انت راضيا ام كارها
فان لم تترك الصلاه
نال الاخرى لتترك الخشوع وفهم هذه المعاني العظيمه ولتأدية حق الله عليك وما خلقك من اجله لتعيش حانقا غاضبا من قدر الله عليك بعيدا عن الرحمة والراحه بالصلاة
وباذن الله ساذكر لاحقا متى تستريح بالصلاة فهناك معنى عظيما اطفأ الشيطان نوره وعلا على القلوب بدخانه حتى لا نستريح بهذه الشعيره التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ارحنا بالصلاة يابلال )
ان الخاشع لله منذو سماعه للنداء يرتفع سيلمس من نفسه الخشوع حتى في ترديده للنداء وقشعريرة بدنه ولين قلبه
ولذلك يكون الاذان اشد وقعها على الشيطان فيهرب منه لانه معارضا لصوت الحق رافضا ان تقبل القلوب مجيبة لهذا النداء
بخشوع
فالمس من نفسك خشوعا منذو سماعك للنداء
وتوضا وانت تستحضر هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء والطهاره ولا تسرف وتتبع الوساوس واغسل جوارحا مذنبه بقلب تائب خاشع لله
فهذا خشوع الوضوء
وقم لصلاة بقلب فارغ من مشاغل الدنيا
فقوة الالتجاء لله والاقبال عليه في الصلاة
وقطع الشاغل والعارض في القلب في حال الصلاة
هو الخشوع لصلاة قالت ام المؤمنين عائشه رضى الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه يحدثنا فاذا سمع المنادي قام الى الصلاة بخشوع الايمان
وهي قوة الاقبال لله وقطع كل شاغل يشغل القلب
فاذا كبر للصلاة
استشعر بان الحجب قد كشفت بينه وبين الله عن قلب فارغ من كل مشاغل الدنيا مقبلا بقوه لله سبحانه معظما لله ولشعائره ولهذا الموطن العظيم صابرا على ما اصابه موقنا بلقاء الله خائفا وراحيا لله
متى ترتاح بالصلاه
متى ترتاح بالصلاه
اذا استشعرت هذا بقلبك
فيعبد الله وكانه يراه فان لم يكن يراه فيطرق مستشعرا بنظر الله اليه
ومستشعرا انه يخاطب الله في صلاته معترفا بفضل الله الذي علمه لهذه الصلاه حتى يستريح بها ومستحضرا قرب الله منه وعلمه بما في قلبه ونفسه
ان هذا المعنى العظيم هو المعنى الذي يستريح به العبد ويشعر بان الصلاة راحه
يرتاح فيها من متاعب الدنيا كلها ومن مرضه وبلاءه وهمومه وغمومه فينقطع عن كل شي الا عن الصلاه ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر فزع الى الصلاه
مستعينا بها على كل عظيم لعلمه بان هذا الموطن اعظم من كل عظيم ولسان الحال
ياعظيما يرجى لكل عظيم
وقد كان من شأن عباد الله المحسنين ( هو ان يعبد الله وكأنه يراه فأن لم تكن تراه فأنه يراك ) قد ارتبط هذا المعنى وذكره بالعباده بقوله أن تعبد الله
والعباده تتجلى في صلاتك
قال ابن رجب في شرحه لهذا المعنى
وقد وردت الاحاديث الصحيحه
بالندب الى استحضار هذا القرب
في حال العبادات كقوله ( ان احدكم إذا قام يصلي فأنما يناجي ربه او ربه بينه وبين القبله وقوله ( أن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته مالم يلتفت )
فلا تعظم الشيطان ووسوسته في نفسك فتذكره في هذا الموطن وود لو يكن له في هذا الموطن نصيب مخربا عليك صلاتك ومشوشا لك فكرك وحائلا بينك وبين قلبك حتى لا يباشر قلبك النظر لله فترتاح
فهل ادركت لماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ارحنا بالصلاة يابلال )
ولماذا انت لا ترتاح
فالمس في نفسك هذا
ان اقامة هذه الصلاة هي حق الله عليك وما افترضه الله عليك ولا تعذر نفسك في تركها او تقصيرك فيها فالله رحم وخفف من خمسين الى خمس ورحم وخفف حال الحروب والسفر والمرض فلا تعذر نفسك ووتتبع خطوات الشيطان لتهلك فوق هلاكك وتعبك
وكم من داعي وكم من طالب الدعاء له قد يأس من اجابة دعائه او لم يرى لدعاء الداعين أي اجابه او انبلاجا وحقا
وهو كله من تفريطه في حق الله عليه وليس من تفريطه في اداب الدعاء
وقد قال الامام احمد حدثنا حجاج وحدثنا جرير بن حازم عن وهب بن منبه قال بلغني ان نبي موسى عليه السلام مر برجل يدعو ويتضرع فقال يارب ارحمه فأني رحمته فأوحى الله تعالى اليه لو دعاني حتى تنقطع قواه ما استجيب له حتى ينظر في حقي عليه )
قال ابن القيم بعد هذا الحديث
فمن انفع ما للقلب النظر في حق الله على العبد فأن ذلك يورثه مقته نفسه والازراء عليها ويخلصه من العجب وروئية العمل ويفتح باب الخضوع والذل والانكسار بين يدي الله والياس من نفسه وان النجاة لا تحصل له الا بعفو الله ومغفرته ورحمته فأن من حقه ان يطاع ولا يعصى وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر
[color="black"]فمن نظر في هذا الحق الذي لربه عليه علم علم اليقين انه غير مؤد له كما ينبغي وانه لا يسعه الا العفو والمغفره وانه ان احيل الى عمله هلك
فهذا محل نظر اهل المعرفه بالله تعالى وبنفوسهم وهذا الذي أياسهم من انفسهم وعلق رجائهم كله بعفو الله ورحمته
واذا تأملت حال اكثر الناس وجدتهم بضد ذلك وينظرون في حقهم على الله ولا ينظرون في حق الله عليهم ومن هاهنا انقطعوا عن الله وحجبت قلوبهم عن معرفته ومحبته والشوق الى لقائه والتنعم بذكره وهذه غاية جهل الانسان بربه وبنفسه
محاسبة النفس هو نظر العبد في حق الله عليه اولا ثم نظره هل قام به به كما ينبغي ثانيا ...
وقال الامام احمد حدثنا ابن القاسم صالح المدني عن ابن عمران الجوني عن ابي الخلد ان الله تعالى اوحى الى موسى عليه السلام إذا ذكرتني فاذكرني ونت تنتفض اعضاؤك وكن عند ذكري خاشعا مطمئنا واذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك واذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل وذم نفسك فهي اولى بالذم وناجني حين تناجيني بقلب وجل ولسان صادق )
أنتهى من كتاب اغاثة اللهفان لابن القيم
ومن اعظم حقوق الله عليك التي يجب تقوم بها هي عبادته وتوحيده واقامة الصلاة هي الفرق الواضح بينك وبين المنافق والكافر...
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة ahellah ; 25-Mar-2010 الساعة 02:14 PM
|
|
|
|