لـ عقيدتنا... عقيدة أهل السنة والجماعة.
* متابعة *
ونؤمن بأنه تعالى مع خلقه وهو على عرشه ,يعلم أحوالهم ويسمع أقوالهم ويرى أفعالهم ويدبّر أمورهم يرزق الفقير ويجبر الكسير ,يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير .
ومن كان هذا شانه كان مع خلقه حقيقة , وإن كان فوقهم على عرشه حقيقة:" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ".."الشورى "11".
ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم : إنه مع خلقه في الأرض ,ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال ؛ لأنه وصف الله بما لا يليق به من النقائص.
ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول :" من يدعوني فأستجيب له؟من يسألني فأعطيه؟من يستغفرني فأغفر له؟"....رواه البخاري ومسلم.
ونؤمن بأنه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد لقوله تعالى :"كلا إذا دكّت الأرض دكاً دكاً * وجآء ربك والملك صفاً صفاً * وجيئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنّا له الذكرى". ..الفجر "21-23".
ونؤمن بأنه تعالى :" فعالٌ لما يريد ".."هود"107".
ونؤمن بأن إرادته تعالى نوعان :
كونية : يقع بها مراده ولا يلزم إن يكون محبوباً له, وهي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى :" لو شآء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ".."البقرة"253"...وقوله:" إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم ".."هود"34".
وشرعية : لا يلزم بها وقوع المراد ولا يكون المراد فيها إلا محبوباً كقوله تعالى:"والله يريد إن يتوب عليكم".."النساء "27".
ونؤمن بأن مراده الكوني والشرعي تابع لحكمته؛ فكل ما قضاه كوناً أو تعبد به خلقه شرعاً فإنه لحكمة وعلى وفق الحكمة, سواء علمنا منها ما نعلم أو تقاصرت عقولنا عن ذلك :" أليس الله بأحكم الحاكمين".."التين "8"وقوله تعالى :" ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ".."المائدة "50".
ونؤمن بأن الله تعالى يحب أولياؤه وهم يحبونه:" قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله"."آل عمران"31".وقوله تعالى :"فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه"."المآئدة"54". وقوله تعالى :"وأقسطوا إن الله يحب المقسطين"."الحجرات "9".وقوله تعالى :"وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"."البقرة"195".
ونؤمن بان الله تعالى يرضى ما شرعه من الأعمال والأقوال ويكره ما نهى عنه منها :"إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم".." الزمر "7". وقوله :"ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين". "التوبة "46".
ونؤمن بأن الله تعالى يرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات :" رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه"."البينة"8".
ونؤمن بان الله تعالى يغضب على من يستحق الغضب من الكافرين وغيرهم :" الظآنين بالله ظنّ السوء عليهم دآئرة السوء وغضب الله عليهم ". "الفتح "6". وقوله تعالى :" ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عذابٌ عظيم".."النحل "106".
ونؤمن بأن لله تعالى وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام :" ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام". ."الرحمن"27.
ونؤمن بأن لله تعالى يدين كريمتين عظيمتين:" بل يداه مبسوطتان ينف كيف يشاء "."المائدة"64". وقوله تعالى :" وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون "."الزمر "67.
ونؤمن بأن لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين لقوله تعالى :" وأصنع الفلك بأعيننا ووحينا".."هود"27".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجه ما انتهى إليه بصر من خلقه"..رواه مسلم في كتاب الإيمان.
وأجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان , ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم في الدجال:" إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور". . رواه البخاري ومسلم في كتاب الفتن.
ونؤمن بأن الله تعالى :" لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير "."النعام "103".
ونؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة :" وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة".." القيامة 22-23".
ونؤمن بأن الله تعالى لا مثل له لكمال صفاته :" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "."الشورى "11".
ونؤمن بأنه :"لا تأخذه سنة ولا نوم".."البقرة "255". لكمال حياته وقيوميته.
ونؤمن بأنه لا يظلم أحداً لكمال عدله وبأنه ليس بغافل عن أعمال عباده لكمال رقابته وإحاطته.
ونؤمن بأنه لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض لكمال علمه وقدرته:" إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ". "يس"82".
وبأنه لا يلحقه تعب ولا إعياء لكمال قوته :" ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب".."ق"38"... أي تعب ولا إعياء.
ونؤمن بثبوت كل ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات لكننا نتبرأ من محذورين عظيمين هما :
التمثيل : أن يقول بقلبه أو لسانه: صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.
والتكييف: أن يقول بقلبه أو لسانه :كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا .
ونؤمن بإنتفاء كل ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ,وإن ذلك النفي يتضمن إثباتاً لكمال ضده , ونسكت عما سكت الله عنه ورسوله.
ونرى أن السير على هذا الطريق فرض لا بد منه , وذلك لأن ما أثبته الله لنفسه أو نفاه عنها سبحانه فهو خبرٌ اخبر الله به عن نفسه وهو سبحانه أعلم بنفسه وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً , والعباد لا يحيطون به علماً.
وما أثبته له رسوله أو نفاه عنه فهو خبرٌ أخبر به عنه , وهو أعلم الناس بربه وأنصح الخلق وأصدقهم وأفصحهم .
ففي كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كمال العلم والصدق والبيان ,فلا عذر في ردّه أو التردد في قبوله.
******
يتبع إن شاء الله
|