الوصية الحادية والعشرون
«في عدم الالتفات في الصلاة»
عن أنس قال: قال رسول الله : «يا بني إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة».
[رواه الترمذي وقال حديث حسن، وفي بعض النسخ صحيح]
روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «إن العبد إذا قام في الصلاة، فإنه بين عيني الرحمن تبارك وتعالى، فإذا التفت قال له الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى خير مني؟ يا ابن آدم أقبل على صلاتك، فأنا خير لك مما تلتفت إليه».
[رواه البزار]
* * *
الوصية الثانية والعشرون
«فضل الإخلاص»
عن معاذ بن جبل أنه قال – حين بعث إلى اليمن -: يا رسول الله، أوصني قال : «أخلص دينك يكفك العمل القليل».
و روي عن ثوبان، قال سمعت رسول الله يقول: «طوبى للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء». [رواه البيهقي]
وجاء من حديث آخر عن أبي أمامة ، عن النبي أنه قال: «إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا وابتغي به وجهه».
* * *
الوصية الثالثة والعشرون
«لمن كانت له حاجة إلى الله»
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجةً هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين» وزاد ابن ماجه بعد قول يا أرحم الراحمين «ثم يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر». [رواه الترمذي وابن ماجه]
* * *
الوصية الرابعة والعشرون
«صلاة الاستخارة»
عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم: فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري – أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به. قال: ويسمي حاجته».
[رواه البخاري وأبو داود والترمذي]
الوصية الخامسة والعشرون
«في السؤال بالله عز وجل»
وعن جابر قال: قال رسول الله : «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».
[رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه]
الوصية السادسة والعشرون:
في إحياء سنة رسول الله
عن عمرو بن عوف أن النبي قال لبلال بن الحارث يومًا: «اعلم يا بلال»، فقال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: «اعلم أنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل، بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيء». [رواه الترمذي وابن حبان وقال الترمذي حديث حسن]
وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي:
عن ابن عباس عن النبي قال: «من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد» [رواه البيهقي والطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد لا بأس به إلا أنه قال: «فله أجر شهيدٍ»].
الوصية السابعة والعشرون:
«في الزهد في الدنيا»
عن أبي العباس سهل الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال: «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس».
[حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة»
وإتمامًا للفائدة نروي الحديث الآتي، في زهد سيدنا رسول الله في الدنيا:
عن عبد الله بن مسعود قال: نام رسول الله على حصير فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاءً فقال: «ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها».
[رواه الترمذي وقال حديث صحيح]
والحديث الآتي يحثنا على الزهد في الدنيا:
عن عبيد الله بن محصن الخطمي أن رسول الله قال: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها».
[رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب]
الوصية الثامنةوالعشرون:
«الجوار من النار»
عن الحارث بن مسلم التميمي قال: قال لي النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا صليت الصبح فقل قبل أن تكلم أحدًا من الناس: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب لك الله جوارًا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحدًا من الناس: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارًا من النار» [رواه النسائي وهذا لفظه]
الوصية التاسعة والعشرون:
«رجل من أهل الجنة»
عن أبي هريرة ، أن أعرابيًا أتى النبي فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فلما ولى، قال النبي : «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا». [رواه البخاري ومسلم]
الوصية الثلاثون:
«الاقتصاد في العبادة»
عن أنس بن مالك قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ، يسألون عن عبادة النبي ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها( ) وقالوا: وأين نحن من النبي ؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال: أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل الناس فلا أتزوج النساء أبدًا، فجاء رسول الله إليهم فقال: «أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي( ) فليس مني». [متفق عليه]
الوصية الواحدةوالثلاثون
«دعاء لتفريج الهم والغم بإذن الله»
روى الأصبهاني من حديث أنس : أن النبي قال: «يا علي ألا أعلمك دعاء: إذا أصابك غم أو هم تدعو به ربك فيستجاب لك بإذن الله ويفرج عنك: توضأ وصل ركعتين واحمد الله واثن عليه، وصل على نبيك واستغفر لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم قل: اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم كاشف الغم مفرج الهم مجيب دعوة المضطرين إذا دعوك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها فارحمني في حاجتي هذه بقضائها ونجاحها، رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك».
الوصية الثانيةوالثلاثون
كثرة السجود يدخلك الجنة
عن أبي ربيعة عن كعب الأسلمي خادم رسول الله ومن أهل الصفة قال: كنت أبيت مع رسول الله فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سلني» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة؟ فقال: «أو غير ذلك» قلت هو ذاك قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» [رواه مسلم]
الوصية الثالثة والثلاثون
«في إطعام الطعام وإفشاء السلام وقيام الليل»
عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، إني إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، أنبئني عن كل شيء. قال: «كل شيء خلق من الماء» فقلت: أخبرني بشيء إذا عملته دخلت الجنة؟ قال: «أطعم الطعام، وأفش السلام، وصل الأرحام، وصل بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام».
[رواه أحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه واللفظ له]
الوصية الرابعة والثلاثون
«في إطعام الجار»
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله : «يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك». [رواه مسلم]
وفي رواية له قال: إن خليلي قال لي: «لا تدعن من المعروف شيئًا إلا فعلته، فإن لم تقدر عليه فكلم الناس وأنت إليهم طليق، وإذا طبخت مرقةً فأكثر ماءها واغرف لجيرانك فأصبهم منها بمعروف». [ابن النجار]
الوصية الخامسةوالثلاثون
«في حب المساكين»
عن أبي ذر قال أوصاني خليلي محمد بسبع:
1- أن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر إلى من هو فوقي.
2- وأن أحب المساكين وأن أدنو منهم.
3- وأن أصل رحمي وإن قطعوني وجفوني.
4- وأن أقول الحق وإن كان مرًّا.
5- وأن لا أخاف في الله لومة لائم.
6- وأن لا أسأل أحدًا شيئًا.
7- وأن أستكثر من (لا حول ولا قوة إلا بالله) فإنها من كنوز العرش.
[رواه أحمد والطبراني]
الوصية السادسةوالثلاثون
«حقيقة الفقر»
وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله : «يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى؟» قلت: نعم يا رسول الله قال: «وقلة المال هو الفقر؟» قلت: نعم يا رسول الله قال: «إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب، ومن كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر من الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها». [رواه ابن حبان في صحيحه]
الوصية السابعة والثلاثون
«في تقوى الله عز وجل»
وعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أوصني؟ قال: «أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله» قلت يا رسول الله زدني؟ قال: «عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله تعالى، فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء».
[رواه ابن حبان في صحيحه في حديث طويل].
الوصية الثامنةوالثلاثون
«طرق الإنفاق»
عن أنس بن مالك قال: أتى رجل من تميم رسول الله فقال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير، وذو أهل ومال، وحاضرة، فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق؟ فقال رسول الله : «تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تطهرك، وتصل أقرباءك وتعرف حق المسكين والجار والسائل». [رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح]
الوصية التاسعةوالثلاثون
«دعاء لذهاب الهم وسداد الدين»
عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رسول الله ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة جالس فيه، فقال: «يا أبا أمامة ما لي أراك جالسًا في المسجد في غير وقت صلاة؟» قال: هموم لزمتني ودين يا رسول الله، قال: «أفلا أعلمك كلامًا إذا قلت أذهب الله تعالى همك، وقضى عنك دينك، قل: إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال» قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همي وقضى عني ديني.
[رواه أبو داود عن أبي سعيد ]
الوصية الاربعون
«دعاء يقال عند النوم»
عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت؛ فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرًا». [متفق عليه]
وإتمامًا للفائدة نروي الحديثين الآتيين:
الأول: عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي قال: قال: «من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (ثلاث مرات) غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا». [رواه الترمذي]
الثاني: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منّ علي فأفضل؛ فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم» [رواه البيهقي]
الوصية الواحد والأربعون
«من أصابه أرق بالليل»
علم رسول الله خالد بن الوليد حين اعتراه الأرق أن يقول: اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم جميعًا، أن يفرط علي أحد منهم، أو أن يطغى، عز جارك وجل ثناؤك. وفي رواية: وتبارك اسمك، ولا إله إلا أنت. [رواه الترمذي والطبراني كما في الترغيب]
الوصية الثانيةوالأربعون
«الزهد في الدنيا»
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور».
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتكم لمرضك، ومن حياتك لموتك. [رواه البخاري]
الوصية الثالثة والأربعون
«كفارة المجلس»
وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك».
[رواه أبو داود والترمذي واللفظ له والنسائي وابن حبان في صحيحه]
الوصية الرابعةوالأربعون
«في فضل التسبيح»
وعن أبي ذر قال: قال لي رسول الله : «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟» قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال: «إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده». [رواه مسلم والنسائي]
وفي رواية لمسلم أن رسول الله سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: «ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده».
وإتمامًا للفائدة :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «من قال سبحان الله العظيم وبحمده، غرست له بها نخلة في الجنة». [رواه البزار بإسناد جيد]
الوصية الخامسةوالأربعون
«غراس الجنة»
وعن أبي هريرة أن النبي مر به وهو يغرس غرسًا فقال: «يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟» قلت: غراسًا، قال: «ألا أدلك على غراس هو خير من هذا؟ تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يغرس لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة».
[رواه ابن ماجه بإسناد حسن واللفظ له، والحاكم وقال صحيح الإسناد]
الوصية السادسة والاربعون
«تعويذة من العقرب»
عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك» [رواه مالك ومسلم والترمذي وحسنه]
ولفظه: «من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره حمة تلك الليلة». قال سهيل: فكان أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد لها وجعًا. [رواه ابن حبان في صحيحه]
الوصية السابعة والاربعون
«دعاء لسداد الدين»
عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي أبو بكر فقال: سمعت من رسول الله دعاء علمنيه فقلت: ما هو؟ قال: «كان عيسى ابن مريم يعلم أصحابه قال: لو كان على أحدكم جبل ذهبًا دينًا فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه: اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني، فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك» قال أبو بكر: فكنت أدعو الله بذلك فأتاني الله بفائدة فقضى عني ديني.
وقالت عائشة رضي الله عنها، فكنت أدعو بذلك الدعاء فما لبثت إلا يسيرًا حتى رزقني الله رزقًا ما هو بصدقةٍ تصدق بها علي ولا ميراث ورثته، فقضى الله عني ديني، وقسمت في أهلي قسمًا حسنًا، وحليت ابنة عبد الرحمن بثلاث أواق من ورق، وفضل لنا فضل حسن. [رواه البزار والحاكم والأصبهاني]
الوصية الثامنةوالاربعون
«دعاء لسداد الدين أيضًا»
قال النبي : «يا معاذ! ألا أعلمك دعاء تدعو به؟ لو كان عليك مثل جبل أحد دينًا لأداه الله عنك، يا معاذ: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء وتذل من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيها من تشاء، ارحمني رحمة بها تغنيني عن رحمة من سواك». [رواه الطبراني عن معاذ ]
الوصية التاسعة والاربعون
«في الدعاء»
عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: «قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا الله أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه». وقال: «قلها: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك». [رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح]
الوصيةالخمسون
«في الدعاء أيضًا»
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لفاطمة رضي الله عنها: «ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
[رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح]
الوصية الواحدة والخمسون
«باتخاذ المساجد في الدور»
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمر رسول الله ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب.
[رواه أحمد والترمذي وأبو داود وقال حديث صحيح]
وعن سمرة بن جندب قال: أمرنا رسول الله أن نتخذ المساجد في ديارنا وأن ننظفها.
[رواه أحمد والترمذي وقال حديث صحيح]
«خاتمة الوصايا»
أختتم هذه الوصايا الشريفة بوصية نبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأمة محمد . فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي، فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر».[رواه الترمذي والطبراني في الصغير والأوسط]
وزاد: «ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
عن دار القاسم للكتيبات الاسلامية
|