إن من الأدب الرفيع الذي ينبغي لكل واحد منا أن يتحلى به , و يجعله لباسا يقيه من ظلمات التكلف في معرفة ما لا طائل منه, و لا نفع فيه, أن يترك ما لا يعنيه لا في أمور دينه و لا دنياه, و سيكون ذلك حفظا كبيرا لوقته الثمين, و أسلم لدينه القويم, و أفضل لتقصيره الفادح في اتباع ما أوجبه الله عليه , فلو تدخل كل واحد منا في أمور الناس التي لا تعنيه لنصب , و لكنه إذا سلك طريق الإعراض عن كل هذه المشغلات لحس حينها بالطمأنينة و الراحة و كأنه يشم ريح النسيم و منافع ذلك هو الشغل في ما يعنيه و يهمه من أمور دينه و دنياه, ليحصل من ذلك على المطلوب من رضا الله جل و علا, و أظن يقينا أنه سيرضى بذلك عن نفسه التي تحتاج إلى كل ما يهمها و ينفعها من خير و فلاح وهدى و رشاد
|