
11-Apr-2010, 02:03 PM
|
|
|
|
تواضعوا لله يا طلبة العلم !

تواضعوا لله يا طلبة العلم !
فضيلة العلامة صالح بن سعد السحيمي :
إذ أن من تواضع لله رفعه ، كثير من المتعالمين إنما أوصلهم إلى ما وصلوا إليه من الغرور ؛
إنما هو التعالم والتكبر ، والغرور ، والانخداع بما حصل من علم يسير .
يقول بعض السلف : ( لا يزال الرجل عالمًا ما طلب العلم ؛ فإذا ظن أنه عَلم فقد جهل ) .
/
\
/
\
/
ومما استفدته من شيخنا الشيخ حماد - رحمه الله تعالى - ،
وهو من مشايخ الدعوة السلفية المباركة على نهج أئمتنا الأفاضل - قديمًا وحديثًا - ؛ قال :
( إن العلم ثلاثة أنواع : علم يورث الكبر . علم يورث الخشية . علم يورث التواضع ) .
ثم فصَّل - رحمه الله - وبين : أن بعض من حصَّل علمًا قليلاً ؛ ثم أخذ يتباهى به على الناس
ويتقعر ويتفاصح ، ويختار الكلام الغريب ، ويأتي بغرائب الأمور ، ويخالف في فتاواه ،
ويتسرع في الفتوى ، وما إلى ذلك ؛ هذا هو العلم الذي يُورِث الكبر ، قد يكون عنده شيء
من العلم ؛ لكنه أضاعه بهذا الكبر ، إذا شعر بنفسه أن هذا العلم يجعله يتعاظم على الناس ،
ويتكبر ؛ فليتق الله ، وليتنبَّه إلى أنه وصل إلى مرحلة خطيرة .
هذا العلم يورث الكبر ، وكثير من أرباب " الفضائيات " الذين يغترُ بعض الناس ؛ من هذا القبيل .
وعلم يورث الخشية : العلم الذي يورث الخشية هو العلم الذي يعمل به صاحبه كلما حصَّل علمًا ؛ عمل به ودعا إليه ، بعد التثبت منه والتحقق ، وبعد أن يتتلمذ على العلماء الربانيين ، ويثني الركب عندهم ؛ فهذا العلم يورثه الخشية .
/
\
/
\
/
قال الله - تبارك وتعالى - : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) . [ فاطر : 2 ] .
وعلم يروث التواضع : إذا خشي الله ؛ النتيجة ما هي !؟
تواضع لعباد الله إذا خشي الله تواضع لعباد الله ؛
وهذا مصداق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من تواضع لله رفعه ) .
/
\
/
\
/
فتواضعوا لله يا طلبة العلم ! ويا مسلمون ! فإن ذلك يجعل المسلم : صافي القلب ، صافي النية ، صافي المشرب ؛ يعني يتحرى الحق ،
دائمًا يشعر بأنه مقصر في جنب الله ، يشعر دائمًا بأنه ما حصل شيئًا بالنسبة لغيره من العلماء الربانيين ؛ فيتواضع ، ويستكين لله - عزَّ وجل - ، ويبلِّغ على قدر ما أعطاه الله – تبارك وتعالى -
، ولا يتجاوز حده الذي حدَّ الله له .
محاضرة مفرغة : ( وصايا مهمة لعامة الأمة ) .
/
\
/
\
/
شبكة سحاب السلفية
|