عرض مشاركة واحدة
قديم 12-Apr-2010, 02:04 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

وقد جاء في القرآن الكريم نصوصٌ كثيرةٌ تُبيّنُ معنى كلمة التوحيد لا إله إلا الله، وتوضح المراد بها، ومن ذلك قول الله تعالى:﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾.
وقوله تعالى : ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
وقال تعالى حكاية عن مؤمن يس: ﴿وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾.
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المُسْلِمِينَ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي﴾.
وقال تعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى العَزِيزِ الغَفَّارِ لاَ جَرَمَ أَنمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلاَ فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾.

والآيات في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا، وهي تُبيِّن أنَّ معنى لا إله إلا الله هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد، وإفرادُ الله وحده بالعبادة، فهذا هو الهدى ودين الحق الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه، أما قول الإنسان لا إله إلا الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها، بل لربما جعل لغير الله حظاً ونصيباً من عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادات فإنَّ هذا لا يكفي العبدَ لأن يكون من أهل لا إله إلا الله، ولا ينجيه يوم القيامة من عذاب الله.
فليست لا إله إلا الله اسماً لا معنى له، أو قولاً لا حقيقة له، أو لفظاً لا مضمون له، كما قد يظنّه بعض الظانين، الذين يعتقدون أنَّ غاية التحقيق في ذلك هو النطق بهذه الكلمة من غير اعتقاد في القلب بشيء من المعاني، أو التلفظ بها من غير إقامة لشيء من الأصول والمباني، وهذا قطعاً ليس هو شأن هذه الكلمة العظيمة، بل هي اسم لمعنى عظيم، وقول له معنى جليل هو أجل من جميع المعاني.

وحاصله -كما تقدّم-
البراءةُ من عبادة كلِّ ما سوى الله.
والإقبال على الله وحده خضوعاً وتذلّلاً، وطمعاً ورغباً، وإنابةً وتوكّلاً، ودعاءً وطلباً.
فصاحب لا إله إلا الله لا يَسأل إلا الله، ولا يستغيث إلا بالله، ولا يتوكّل إلا على الله، ولا يرجو غير الله، ولا يذبح إلا لله، ولا يصرف شيئاً من العبادة لغير الله، ويكفر بجميع ما يُعبد من دون الله، ويبرأ إلى الله من ذلك.
نقلا عن رسالة :
دراسات في الباقيات الصالحات
{سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر}
لفضيلة الشيخ :
عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42