نصيحة قيمة جداً من الوالد فضيلة الشيخ زيد بن محمد هادي المدخلي _حفظه الله
إلى الأخوة السلفيين
يقول: السائل أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ما نصيحتكم لعض الأخوة يقولون أنهم طلاب علم
و على المنهج السلف الصالح و لكنهم لا يعملون بعلمهم مما يجعل الناس يبتعدون عن هذا المنهج
من سوء فعالهم من ناحيةعدم التقوى و عدم مراقبة الله عز و جل؟
/
\
/
\
/
اولآ: لنعلم أن الأنسان ليس معصوما من الخطأ لا طالب علم و لا عالم و لا جاهل لابد أن يقع الأنسان
البشرى من ذكر أو أنثى في شئ نت الأخطاء و الواجب التوبة عند الوقع في الخطأ و المسارعة إلى
التوبة هذا اولآ و ثانيا :أن يجب على المسلمين و المسلمات أن يعملوا بما عملوا من شرع الله في
العقيدة و في شعائر العبادات و في الأخلاق و في السلوك و في الأوامر و النواهي الواجب على المسلمين
و المسلمات جميعا و بالأخص طلاب العلم منهم لأن طلاب العلم عليهم من المسؤولية أكثر من
غيرهم فمن أعطاه الله علما وجب عليه أن يعمل به يطبقه تطبيقاً عملياً ليرضى الله تبارك و تعالى
بذلك فإذا وقع في خطأ لا يقال أنه لم يعمل بعلمه و يشنع عليه فالخطأ يختلف قد يقع بعض الأوقات
في خطأ فعليه المبادرة إلى التوبة و الاستحياء من الله عز وجل فأما الذي أعطاه الله علماً من الكتاب
و السنة ثم هو ينطلق في المعاصى كالبدع المضلة و المجاهرات بالمعاصى الشهوات شهوات النفس
فهذا هو الذي عرض نفسه لسخط الله تبارك و تعالى و عرض نفسه للعقوبات العاجلة و الآجلة و تشبه باليهود ,فاليهود أعطاهم الله الكتب و أنزل عليهم الكتب و علموها و لكن لم يعملوا بها قد قال بعض السلف
رحمهم الله من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود و من فسد من عبادنا ففيه شبه من الانصارى
و ذلك أن اليهود أعطاهم الله علما فلم يعملوا به فغضب الله عليهم و لعنهم فمن تشبه بهم من أمة
محمد أعطاه الله علما من الكتاب و السنة لم يعمل به و تعمد ذلك فقد تشبه باليهود و له من العقوبة
ما يترتب على جريمته اذ أننا التشبه فهم يكون في أمور متعددة منها ما يكفر به الأنسان و منها ما يضل به
و لا يكفر فوجب العمل بالعلم و الابتعاد عن صفات اليهود و النصارى الذين لعنهم و الله و عضب عليهم
^
^
فاللهم اجعلنا ممن يعلمون فيعملون ..
|