عرض مشاركة واحدة
قديم 25-Aug-2005, 12:06 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو فخري


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 58
تـاريخ التسجيـل : Oct 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 655 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : CodeR is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

CodeR غير متواجد حالياً

3) مكونات الحديث :


تعاريف ومصطلحات :



السند

لغة: المعتمد، وسمي بذلك، لأن الحديث يستند إليه، ويعتمد عليه.

اصطلاحاً: سلسلة الرواة الموصلة للمتن.

المتن

لغة: ما صلب من الأرض وارتفع.

اصطلاحاًً: ما انتهى إليه السند من الكلام.

فاتصال السند مُهم جدا كاتصال الرأس بالبدن فالاتصال والعدل والضبط وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحة هذا أمر في غاية الأهمية بل هو رأسها وبعدم معرفة هذا أو لضعف في الهمم ذهب الناس إلى الاختلافات والتفريعات وكل قول هين،
والحديث شأنه شأن عظيم كفحل الإبل وأسود الغاب لا يروضها ويسلك معها إلا من هم من ذوي العقل الحر المتميز والفهم السديد والصبر الواعي وطول النفس بمكان متمكن جد متمكن،



لم تهتم الأمة الإسلامية بشيء بعد اهتمامها بكتاب الله عز وجل كاهتمامها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيها في ذلك السعي العجيب الفذ..

فانطلاقاً من كون السنة النبوية الركن الثاني لهذا الدين العظيم، وما لذلك من آثار وخلفيات‘ فإن علماء المسلمين منذ السنوات الأولى لفجر الإسلام وعلى مر العصور واختلاف الدهور كان لهم في علوم السنة النبوية شغل شاغل وعمل علمي متواصل وتفرغ كامل.

تارة يحفظون الحديث، وتارة يدونونه، وتارة يحضون الناس على تحمله، وتارة يقسمونه إلى أقسام بحسب مواضيعه أو بحسب مراتبه، وتارة يذبون الشبهات عنه، وتارة يكشفون أمر الوضاعين فيه، وتارة يبينون القواعد العامة والأصول التي يقبل بها الحديث أو يرد...

وهكذا تولدت علوم جمة ومعارف كثيرة، حملتها صدور أولئك الرجال الأفذاذ، وسطرتها أقلامهم النشطة، وطوتها كتبهم النفيسة.

ونحن عندما نقول ( علوم الحديث ) نعني بذلك كمّا كبيراً ضخماً من المؤلفات والمواضيع، ملأ من المكتبة الإسلامية الكبيرة مساحات واسعة، وكان بفضل الله سبحانه من فوائد هذه الأمة ومزاياها.

تكلمنا سابقا عن علم الحديث دراية ( وهو الذي يطلق عليه مصطلح الحديث ) فهو علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن.

وأقدم من يمكن إضافة تأليف بعض المباحث في علم مصطلح الحديث إليه ـ كما قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في كتابه ( لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث ) ـ هو الإمام علي بن المديني المتوفى عام 234 وهو من أشهر أئمته....


علوم المتن: والمتن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما انتهى إليه السند من الكلام. أي هو النص المنقول إلينا من خلال سلسلة الرواة.. يقول الدكتور نور الدين عتر في منهج النقد في علوم الحديث: ولدى استقراء هذه الأنواع من علوم الحديث وجدنا أنه يمكن تقسيمها إلى ثلاثة زُمَر هي:

أولاً :علوم المتن من حيث قائله.

ثانياً : علوم شارحة للمتن.

ثالثاً: علوم تنشأ من مقابلة المتن المروي بالرواياتوالأحاديث الأخرى.


فأما علوم المتن من حيث قائله فإنها أربع:


أولها: الحديث القدسي:
وهو ما أضيف إلى رسول الله صلى عليه وسلم وأسنده إلى ربه عز وجل أي قال فيه: قال الله تعالى .. وهو غير القرآن الكريم.



وقد عني العلماء بجمع تلك الأحاديث في كتب خاصة منها (الاتحافات السنية في الأحاديث القدسية) للإمام المناوي.



ثانيها: الحديث المرفوع:
والمرفوع من الحديث ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، وفيه معظم المؤلفات الحديثية.



وهذا النوع ـ أي الحديث المرفوع ـ يشمل نوعين آخرين ينضمان إلى النوعين السابقين، هما الحديث الموقوف الذي أضيف إلى الصحابة رضوان الله عليهم، والمقطوع وهو ما أضيف إلى التابعين.



ومن مصادر الحديث الموقوف والمقطوع المصنفات ومن أهمها: (مصنف عبدالرزاق) و (مصنف ابن أبي شيبة) وكذلك الكتب التي اعتنت بالتفسير بالمأثور مثل (تفسير ابن جرير).



وأما علوم المتن من حيث درايته فمنها علم غريب الحديث أي ما يتعلق بما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة عن الفهم، مثل شرح كلمة السقب في حديث: (الجار أحق بسقبه) وهو اللزيق (رواه البخاري وغيره عن أبي رافع).



وقد عني العلماء بالتصنيف في شرح الغريب عناية كبيرة، منهم ابن الأثير في كتابه (النهاية في غريب الحديث)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه (غريب الحديث)..



ومن علوم دراية المتن علم أسباب ورود الحديث ، وهو مهم لفهم الحديث، كأهمية معرفة أسباب النزول بالنسبة للقرآن الكريم.



ومن المؤلفات في هذا العلم كتاب (اللمع) للإمام السيوطي، و(البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف) للمحدث ابن حمزة الحسيني.



ومن تلك العلوم علم ناسخ الحديث ومنسوخه.

وممن كتب فيه أبو بكر محمد بن موسى الحازمي في كتابه (الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار).



ومن تلك العلوم علم مشكل الحديث أو مختلف الحديث. وهو ما تعارض ظاهره مع القواعد فأوهم معنى باطلاً، أو تعارض مع نص شرعي آخر وهو مهم مفيد لإزالة كثير من الشبة التي يتعلق بها بعض الواهمين.



وممن كتب فيه ابن قتيبة النيسابوري في كتابه (تأويل مختلف الحديث) وأبو جعفر الطحاوي في كتابه (مشكل الآثار) وابن فورك في كتابه (مشكل الحديث). وغيرهم.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42