عرض مشاركة واحدة
قديم 20-Apr-2010, 04:04 PM   رقم المشاركة : ( 14 )
عضو مميز


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25215
تـاريخ التسجيـل : May 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة : في أرض الله الواسعة
المشاركـــــــات : 573 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : - أم فهد - is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

- أم فهد - غير متواجد حالياً

Hewar وهذا أيضا ً ..

السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، وبعد:

منذ سنة أو أكثر أدعو ربي أن يرزقني بالزوج الصالح، وكنت أتحرى أماكن وأوقات الإجابة، والحمد لله حججت واعتمرت وكنت أدعو بهذا الأمر في أغلب صلواتي، لأني أعيش في فتنة دائمة.

وفي الإنترنت في هذه السنة كنت أمنع نفسي من اقتراف أي ذنب حتى تتحق الدعوة، ولكن لا أدري لماذا لم يُستجب لي، وأقول هذا الكلام ليس لسوء ظني بالله، ولكن لا أعلم ما سبب التأخر؟

وأنا خائفة أن أضيع في ملذات الدنيا وشهواتها، وقد فكرت بأن أقدم على طلب الزواج من مؤسسة تعمل على تزويج الشباب ولكن عندما استخرت غيرت رأيي لقله حماسي، ولا أعرف ماذا أفعل، وعندما أدعو أشعر أني أطلب المستحيل، وأسألكم الدعاء لي بالستر والمغفرة والزوج الصالح.

وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rm حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فقد يظن بعض الناس إذا سمع هذا الكلام من فتاة في مثل عمرك أنك فتاة لديك حالة من القلق أو حالة من الاستعجال والرغبة الزائدة في الزواج، ولا ريب أن هذا الظن في غير محله، وأن هذا الوهم غير سليم، بل الصواب أنك معذورة غاية العذر في هذا الحرص على الفوز بالزوج الصالح، بل إن هذا الحرص هو حرص محمود وليس بحرص مذموم ولله الحمد، وأبلغ من ذلك وأعظم أن هذا الحرص دال على حسن فهمك وكمال عقلك؛ فإن الفتاة المؤمنة العاقلة تحرص على الظفر بالزوج الصالح الذي تعفُّه ويعفُّها، وتقيم معه بيت الزوجية الذي تجد فيه نفسها وتجد فيه طاعة الله وتنشأ فيه أسرة مسلمة قوامها العمل بمرضاة الله وأساسها هو تقوى الله.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بيَّن أن المرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا للرجل الصالح؛ كما أخرجه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة)، فكيف بالمرأة المؤمنة التي هي أحوج إلى الزوج الصالح وأشد افتقاراً إليه، فإن الزوج راعٍ في بيت أهله ومسئول عن رعيته كما قال صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) متفق على صحته.

وأما عن سؤالك الكريم عن سبب تأخر زواجك؛ فإن أول جواب وأخصر إجابة هي قول الله تعالى:{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} وقوله تعالى:{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً}، فأمر الزواج وأمر هذه الأرزاق موكول إلى قدر الله وقضائه وحكمه العظيم الذي هو حكم الرحمة والعدل والحكمة البالغة، وهذا لا يمنع من بيان الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الزواج فإن تأخر الزواج هو شائع – للأسف الشديد – في أكثر المجتمعات الإسلامية، وكثير من الفتيات المسلمات المؤمنات العفيفات قد وصلن إلى سِنٍّ متقدمة ولم يتيسر لهنَّ الزواج، وذلك بسبب التعقيد الذي طرأ على أمور الزواج من غلاء المهور وصعوبة تحصيل الأمور اللازمة للزواج من البيت والأثاث وغير ذلك مما لا يخفى على نظرك الكريم.

والمقصود أن هذه حالة شائعة منتشرة وأصوات المؤمنات تضج إلى الله تعالى مما يعانينه من هذا الأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة لعلاجه وإيجاد السبل القوية لدفع ضرره، ولا يكون ذلك إلا باتباع هذا الشرع المنزل الذي فيه صلاح الدين والدنيا، فإن هدى القرآن يشفي كل عليل ويحل كل مشكل؛ كما قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}، وهذا أمر قد بسط الكلام فيه في غير هذا الموضع.

وأما عن حالتك الخاصة فأنت بحمد الله سبحانه وتعالى لم تصلي إلى سِنٍّ يتعذر فيها الزواج، بل إنك بحمد الله وفضله لا زلت في السن المرغوبة التي يحرص عليها الخاطبون، بل ويميلون إلى هذه السنِّ خاصة، فأول خطوة تقومين بها هي أن تهدئي نفسك وأن تتناولي هذا الأمر بشيء من هدوء النفس وشيء من البعد عن التفكير المقلق، ثم تنتقلين إلى الخطوة الثانية وهي الفزع إلى الله تعالى واللجوء إليه، فالمطلوب هذه المرة لجوء كلجوء الغريق الذي يعلم أن لا نجاة له إلا بربه، وهذا هو خلق المؤمن إذا دعا الله أن يدعوه دعاء المضطر وأن يلح عليه إلحاح الملهوف؛ قال تعالى: {أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء}، ومما يشرع لك في هذا المقام أن تصلي صلاة الحاجة وهي ركعتان نافلتان وبعد السلام تحمدين الله تعالى وتصلين على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم تسألين الله حاجتك كأن تقولي: رب هب لي من لدنك زوجا صالحا وذرية طيبة تقر عيني وسهل ذلك لي، اللهم سبحانك فإنه لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، ونحو هذا الدعاء الجائز المشروع.

ومن الدعاء الحسن القوي: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)، (رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين). (رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى إلي وانصرني على من بغى عليَّ).والخطوة الثالثة: هي ما قد هديت إليه بحمد الله تعالى وهي الحرص على طاعة الله سبحانه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) رواه أحمد في المسند، فأبشري فإنك قد اتخذت طاعة الله سبيلاً لنيل ما عنده، فقد بورك لك فيما تسعين وقد قال الله سبحانه و تعالى:{ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب}.
والخطوة الرابعة: أن يكون لك علاقة مع الأخوات الصالحات خاصة، سواء كان ذلك بالمشاركة في الأنشطة النافعة أو كان بالزيارات الاجتماعية للأسر الصالحة والأخوات الفاضلات؛ فإن في هذا تعرضا لأسباب تحصيل فرصة الزواج، فكم من لقاء عابر مع أخت في الله محبة إياك أثمر زواجا قريبا بفضل الله ومَنِّه، وهذا كثير ومشاهد، فلا يفوتنك تحصيل هذا الأمر وهذا يغنيك عن العرض في المؤسسات التي تعنى بتيسير الزواج، فخذي بالأسباب الممكنة اللطيفة والتي لا توقعك في أي إحراج بحمد الله تعالى، مع أن التعاون مع هذه المؤسسات إذا كان ذلك بالضوابط الشرعية المعتبرة أمر جائز لا حرج فيه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خير له وأوسع من الصبر) متفق عليه.

ونوصيك بأن تجعلي كتاب الله أنيسك وحفظ آياته شغلاً لك، وثابري على الدعاء ومواصلة التضرع لله عز وجل، وقد قال تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ}.

نسأل الله عز وجل برحمته التي وسعت كل شيء أن يفرج كربك وأن ييسر أمرك وأن يشرح صدرك وأن يهبك من لدنه زوجًا صالحًا يقر عينك وذرية طيبة تبهج قلبك.

وبالله سبحانه التوفيق.
السؤال :
السلام عليك شيخنا الفاضل أريد ان اسالك عن تاخر سن الزواج هل هو مكتوب او ان هناك عوارض اخرى تمنع الزواج كاالسحر للتعطيل أريد جواب مقنع من فضلكم.


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله.
الحمد لله. الأصل في تأخر نصيب الفتاة في الزواج وعدم توفيقها أنه أمر مكتوب عليها من باب الأقدار المؤلمة التي يقدرها الله على العبد لحكمة يعلمها تخفى على الانسان. قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ). فهو من البلاء الذي يقدر على المؤمن كما ينقص منه في الرزق والولد والأمن وغير ذلك من أمور الدنيا.

والغالب أن ذلك قدر على الفتاة لذنب ألمت به وبعدها عن الله وسبيل الطاعة وقلة التوكل و الاعتماد على الله والاعراض عن اتباع شرعه فيكون هذا عقوبة لها في الدنيا كما ورد في النصوص. وقد يكون قدر عليها مع صلاحها وتقواها من باب رفع درجتها في الآخرة وعلو منزلتها في الجنة لقيامها بطاعة الصبر والانصراف إلى العبادة. وقد يكون السبب في تأخر زواجها تشوفها في الدنيا وتشديدها في الصفات المثالية للزوج وطلبها أمور غير واقعية فترد الزوج الصالح الكفء لقلة دنياه وعدم شهرته كما هو مشاهد من بعض الفتيات هداهن الله ثم إذا فات القطار ندمت أشد الندم ورضيت بالتنازلات. وقد يكون السبب في إصابتها بالعين أو السحر وغيره من الأحوال النفسية من قبل حاسد أو عاشق أو عدو مما يمنع وقوع الزواج مع توفر دواعيه ولكن لا يحكم بهذا إلا إذا وجدت دلائل وقرائن تدل عليه من شدة الحزن والمرض والهم والآلام والانصراف فجأة من قبل الخاطب أو الفتاة من غير سبب مقنع.

ونصيحتي لكل فتاة تأخرت عن الزواج أن تصلح حالها مع الله وتنصرف لعبادته وتنبتعد عن حياة الغفلة وتتخذ الأسباب النافعة وتسعى للبحث عن الزوج الصالح من قبل وليها ولا عيب في ذلك وأن تكون واقعية متفهمة قنوعة في الموافقة بالزوج المناسب ولو كان فيه نقص في بعض الأمور. وأن تحرص على الارتباط بالزواج ليكفل لها الرعاية والذرية والعفاف ولو كان ذلك من رجل متزوج. وأن تصم آذانها عن السماع لصوت الإعلام الغربي الذي يصور لها أن السعادة والحرية في استغناء المرأة عن الرجل وانطلاقها عن القيود.

فإن لم يحصل لها الزواج أو تأخر فلتعلم أن الله حبسه عنها لحكمة بالغة فلتقنع بما قسم الله لها ولترضى بذلك ولتعلم أن عزوبتها قد تكون خير لها في دينها وأخراها ولتسل نفسها بالأمور النافعة وتشتغل بما ينفعها ولتقطع التفكير في هذا الأمر.
واله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
11/9/1430

اللهم سبحانك زوج كل مؤمن ومؤمنه برحمتيك يا ارحم الراحمين
قال رسول الله صلى الله علييه وسلم ألظو بذا الجلال والأكرام
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42