وأما عن معنى:" الهمز، والنفخ، والنفث" فقد بينها - رحمه الله- في كتابه العظيم:" أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم/ المجلد الأول/ صفحة/ (270)" حيث قال:
« (الشيطان): اسم لكل متمرد عات: سمي شيطاناً لِشُطُونه عن الخير؛ أي تباعده. وقيل لشيطه؛ أي هلاكه واحتراقه.
و(الرجيم): المطرود والمبعد، وقيل المرجوم بالشهب. كذا في "المجموع" (3/323).
وأما قوله: (همزه): ففسره بعض الرواة بالـمُوْتَةِ؛ وهو بالضم وفتح التاء: نوع من الجنون والصرع يعتري الإنسان، فإذا فاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران، قاله الطيـبي.
وقال أبو عبيدة: " الجنون سماه همزاً لأنه يحصل من الهمز والنخس، وكل شيء دفعته فقد همزته".
وقوله: (ونفخه): فسره الراوي بالكبر.
قال الطيبي:" النفخ كناية عن الكبر؛ كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينه، ويحقر الناس عنده".
وقوله: (ونفثه): فسره الراوي بالشِّعر.
والمراد الشعر المذموم قطعاً؛ وإلا فقد قال عليه الصلاة والسلام:"إن من الشعر لحكمة " رواه البخاري ».
وقال - رحمه الله- في كتابه:" صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم":
«والتفسيرات الثلاثة وردت مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح مرسل»... دمتم في أمان الله ورعايته.
|