عرض مشاركة واحدة
قديم 05-May-2010, 02:42 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

فلماذا لا نهتم بالتوحيد؟ لماذا لا نتعلم العقيدة ؛ عقيدة التوحيد؟ لماذا لا ندرسها؟ ولا ندرسها لأولادنا؟
لماذا لا ندعوا إليها وننشرها بين الناس؟

هذا التفريط يهذا الأصل ونسيان هذا الأصل والتساهل فيه ، تساهل بأصل الإسلام، ولهذا كان العلماء منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى وقتنا هذا وإلى ما شاء الله ، كانوا يهتمون بتدريس العقيدة ؛ يَدرسونها أولاً ، ثم يُدرسونها لأولادهم ، ثم يدعون الناس إليها ويبينونها للناس.
فأنت إذا جئت إلى مجتمع ، أو إلى جماعة من الناس وعندهم شيء من الشركيات ؛ عندهم شيء من عبادة القبور والأضرحة ، عندهم شيء من أنواع الكفر ؛ من السحر، من الشعوذة ، من الكِهانة ، من الأمور التي تنافي العقيدة ، فيجب عليك أن تبدأ بدعوتهم إلى التوحيـد وأن تنكر عليهم هذا الشرك وهذه الكفريات ، أما أن تدعوهم إلى الأعمال الأخرى ؛ أن تدعوهم إلى الصلاة ، إلى الزكاة، إلى النوافل ، إلى الطاعات وهم مقيمون على الشرك ، فهذه دعوة خاطئة لا فائدة منها، حتى تبدأ بالأصل وتحقق هذا الأصل عندهم ، ثم بعد ذلك تتجه إلى إصلاح بقية الأمور.
ما يكفي أن الإنسان يقول أنا مسلم ، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ما يكفي هذا ، حتى يحقق هذا الأصل ؛ لأن كثيراً من الناس يقول لا إله إلا الله ويشهد أن محمداً رسول الله ، لكنه يفسد ذلك بالشرك ، يقول لا إله إلا الله ، ثم يقول يا حسين! يا عبد القادر! يا فلان! يا شاذلي! يا يا...!
ينادي الأموات ، يطلب منهم المدد، يطلب منهم الحاجات ، هذا يكون قد أفسد معنى لا إله إلا الله ، ولا تنفعه لا إله إلا الله ، لأنه كالذي يتوضأ ويُـحدِث ، يقول لا إله إلا الله ، توضأ لكن أحدث ، هل يبقى وضوءه بعد الحدث؟ لا.
فشهادة أن لا إله إلا الله ليست مجرد لفظ يقال باللسان ، وإنما هي كلمة لها معنى ولها مدلول ، فإذا قال لا إله إلا الله ، تلفَّظ بها، فلا بد أن يحقق معناها وأن يعمل بمقتضاها بأن يترك عبادة غير الله عز وجل يترك الشركيات يترك الاعتقادات الباطلة ، يترك نواقض الإسلام حتى تنفعه لا إله إلا الله ، وإلا فإنها تكون لفظاً لا معنى له.
المشركون لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا لا إله إلا الله ، فهموا أن معناها أن يتركوا عبادة الأصنام ، لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله ، قالوا:{أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عُجاب * وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إنَّ هذا لشيء يراد * ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إنْ هذا إلا اختلاق}.
لما قال لهم قولوا لا إله إلا الله ، لو كان المقصود أنهم يتلفظون بها فقط سهل ذلك عليهم ، لكن علموا أن المقصود: أنهم يتركون عبادة الأصنام، وأن يقتصروا على عبادة الله ، وهم لا يريدون ذلك! يريدون أن يبقوا على عبادة الأصنام، مثل قوم نوح ، لما قال لهم نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام:{يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} .
{أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون} ماذا قالوا؟{وقالوا لا تذرُنَّ آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سُواعاً ولا يغوث ويعوق ونسرا}
هذه معبوداتهم ، يقولون لا تطيعوا نوحاً! بأن تفردوا الله بالعبادة ، وتتركوا عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر!.
هذه أسماء معبوداتهم ، فهموا أن معنى لا إله إلا الله: ترك عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر.
لكن المغفلين في هذا الزمان لا يفقهون هذا المعنى! فهم يجمعون بين المتناقضات ؛ يقولون لا إله إلا الله ثم يقولون: المدد يا الحسين! المدد يا رسول الله! المدد يا عبد القادر! المدد يا فلان! يا فلان!...
هم يذبحون عند القبور، ويطوفون بالأضرحة ،يطوفون بها كما يطاف بالكعبة ؛ رجاء البركة!دفع الضرر، يقيمون عندها أياماً كما يقيم الحجاج في منى وعرفات ومزدلفة! يقيمون عند القبور أياما ً؛ يتعبدون لها ويذبحون لها كما يذبح المسلون الهدي في منى أيام الحج! هل هؤلاء مسلمون بالله عليكم؟
وهم يقولون لا إله إلا الله ويكررونها، لكنهم لا يفقهون معناها، ولا يعملون بمقتضاها، وجمعوا بين المتناقضات- والعياذ بالله- فهم لم يحققوا ولم يأدوا حق الله على العباد، الذي هو عبادته وحده لا شريك له ، فهذا أمرٌ عظيم.
ذكر الله عن المشركين ، قال جل وعلا: {إنهــم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يسـتكبرون * ويقـــــولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون}يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم ، إذا قيل لهم لا إله إلا الله ، قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: لا إله إلا الله ، استنكروا، وقالوا: أئنا لتاركوا آلهتنا!
لأن لا إله إلا الله معناها: إبطال عبادة ما سوى الله ، فهم فهموا معناها ، لكنهم لم يقبلوا العمل بمقتضاها.
أما -والله- هؤلاء الموجودين الآن وقبل الآن من عُبَّاد القبور ومن الصوفية الغلاة وغيرهم ، والله إنهم لا يفهمون ما فهمته المشركون من معنى لا إله إلا الله ، ولذلك يقولون هذه الكلمة ثم ينقضونها بأفعالهم، فهم يجمعون بين النطق بلا إله إلا الله وبين عبادة القبور والأضرحة ، لا يتركونها! فهؤلاء لم يحققوا معنى لا إله إلا الله ، ما فهموا معناها، ولا عملوا بمقتضاها.

إنه مما يجب علينا- أيها الاخوة - أن نهتم بهذا الأمر، أن ندرس معنى لا إله إلا الله .
ونعلم أنها ليست مجرد ألفاظ وحروف ، أو أن الإنسان يتكلم بها من أجل الأجر والثواب الذي رُتِّب عليها من غير فقهٍ في معناها ومن غير عملٍ بمقتضاها، لا يحصل أجر الذكر بلا إله إلا الله إلا إذا حُقق معناها، وإلا فلو رددها عدد الأنفاس ، صباحاً ومساءاً في الأوراد، وهو لم يُقلع عن عبادة القبور وعبادة الأولياء والصالحين، فإنها مجرد ألفاظ يقولها لا تسمن ولا تغني من جوع ، وليس له فيها أجر ولا ثواب ، وإنما يتعب نفسه بغير فائدة؛ لأنه لم يعمل بمقتضى هذه الكلمة، ولم يفقه معناها؛ لم يتعلم عقيدة التوحيد.

فالإخلال بالتوحيد ينشأ عن أحد أمرين:-
إما عن الجهل بمعناه الصحيح ، ومعرفة ما يضاضه من الشرك والكفر.
وإما من أجل العناد والاستمرار على عوائد الناس وما كانوا عليه من دين الآباء والأجداد ، من غير اتباع للرسول صلى الله عليه وسلم ، وجد الناس ووجد البلدان يعبدون هذه الأصنام وهذه الأضرحة ، ويقول: أنا مثل آبائي وأجدادي ، أنا على دين آبائي {كذلك ما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنَّـا على آثارهم مقتدون}.
فهو إما معاند ، يعرف الحق لكنه لا يعمل به جرياً على العادات والتقاليد الباطلة.
وإما أنه جاهل لا يدري ما معنى التوحيد ولا ما معنى العقيدة.
وكلا الأمرين - الجهل والعناد- كلاهما مصدر الشقاء لبني آدم... يتبع
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42