وعليك بالأستعانة بالله وحده، (إياك نعبد وإياك نستعين)،و التوكل على الله، والتمسك بكتابه العزيز، التي لا تزيغ به الأهواء، وتلاوة آياته بتدبر، فهو حياة القلوب وغذاء الروح، وشفاء الصدور من أدوائها وجواها، فمن لم يشفيه القرآن فلا شفاء له، ففيه سر الخلق والأمر والشفاء، من آسقام القلوب والأبدان، وعليك بالمداومة على الأستغفار، وجعل لسانك ذكرا لله، في كل وقت وحين،و لاتلتفت إلى الوارد الشيطاني القاطع لذلك، وأن تلح على الله بالدعاء، والصبر ثم الصبر، ومجاهدة النفس، وأعلم أنه أبتلاء من الله، وعلى قدر الأبتلاء تكون محبة الله لعبده، فإذا أحب الله قوما أبتلهم، فعليك بتقوى الله والأخلاص، وتقوية إيمانك وصلتك بالله عزوجل، والتسليم لحكم الله، وعدالة قضائه، وتفويض أمرك للحي القيوم، والرضا بأمر الله على ما قدر وحكم، ونسأله عز في علاه، أن يذهب البأس، عن جميع المسلمين، وأن يفرج كربهم، وينصرهم على الشيطان الرجيم، فأدعوا الله وأستقم كما أمرت، وأصبر فإن نصر الله قريب.
|