عرض مشاركة واحدة
قديم 26-Aug-2005, 03:22 PM   رقم المشاركة : ( 110 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

[align=right]آثار العراق_ نهب لذاكرة التاريخ _ الوقائع :

يقول صالح لمعي وهو منسق المجلس الدولي للآثار والمواقع ( ايكوموس) :

لا يسعنا إلا أن نسأل هل كان الهدف من هدم ونهب وسلب حضارة العراق الانتقام من نبوخذ نصر وحملاته في فلسطين وأسر شيوخ اليهود بما عرف بالسبي اليهودي ؟, ويضيف: سيظل هذا الحدث الخطير محفورا" في ذاكرة التاريخ ولن ينساه سكان الأرض .

وان كانت الوقائع الحالية قاسية ودامية فان ما حصل إبان حرب الخليج عام 1991يشير الى سرقة حوالي أربعة آلاف قطعة أثرية لم يعد منها الى الآن سوى أربعين قطعة, أما مدى النهب الذي حصل في الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق فان المصادر الأثرية العراقية تذكر أن ما تم نهبه يزيد على ثلاثة عشرة ألف قطعة, وقد تعرض متحف بغداد الوطني ومتحف الموصل الى عمليات نهب كما تم تمزيق الوثائق في مركز الأرشيف الوطني وتم إحراق المكتبة الوطنية في بغداد وكل هذا تحت سمع ونظر قوات الاحتلال الأميركية في وقت كانت وزارة النفط ومبانيها ومؤسساتها في حرص حريص !!.

كل هذا حصل برغم أن منظمات أثرية أميركية وكذلك اليونسكو كانت زودت المسؤولين الأميركيين قبل الحرب بأشهر بمعلومات عن تراث العراق الحضاري والمواقع والمتاحف الآثارية العراقية .

حتى أن العالم الأميركي المعروف " ماغواير جيبسون " الأستاذ بجامعة شيكاغو والذي اكتشف منذ سنوات مدينة حموقار في سورية قال أنه التقى ومجموعة باحثين أميركيين بمسؤولي البنتاغون الأميركي عدة مرات حيث قدموا لهم قائمة بالمواقع والأماكن الأثرية التي ينبغي حمايتها ومنها طبعا" المتحف الوطني في بغداد, ويروي د. جابر خليل مدير هيئة الآثار والمتاحف العراقية أنه مع دخول قوات الاحتلال الأميركي لبغداد قصد مسؤول هذه القوات وطلب منه المساعدة في حماية المتحف, ويشير الى أنه لم يحصل على المساعدة إلا بعد مرور أربعة أيام!! , فهل كان هناك أمرا"مبيتا" لتصل هذه المساعدة بعد تلك المدة الطويلة ؟ .

في إشارة واضحة تقول إحدى المراسلات العربيات في بغداد أثناء الحرب وبعدها: أن من يزور متحف بغداد يكتشف بسرعة أن محترفي سرقة هم من دخلوه وليسوا لصوصا"خارجين من مناطق معدمة وتضيف نجوى قاسم الى أن
أبرز المسروقات التي يشير اختفاؤها الى أن السارق ليس لصا"جاهلا"هي المخطوطات واللوحات الطينية والكتابات والنقوش الطينية أيضا" وأختام الملوك والأهم المخطوطات اليهودية التي تعود الى زمن نبوخذ نصر .

وقد لاحظت مصادر عديدة على أن سرقة خزائن المتحف تمت بطريقة مدروسة وكأن من يقوم بها عصابات محترفة ومنظمة ذات غايات, فالأقفال فُتحت بطريقة هادئة دون تهشيم وجرى نقل معظم الآثار بحضور الجنود الأميركيين في المرحلة الأولى ثم دُعي الغوغاء الى الهجوم وسلب المتحف كنوع من التغطية على النهب ذو الغايات الواضحة .

ويشير الدكتور "دوني جورج " مدير البحوث العراقية الى أن المتحف العراقي لديه سلسلة كاملة من التاريخ البشري تبدأ من نصف مليون عام الى بداية القرن الماضي وأن القطع المسروقة تُشكل حلقات مهمة للغاية في هذه السلسلة، وعبرها يمكننا تتبع تطور الفنون والعلوم والفلسفة والفكر .

فان كان احتلال بغداد تمّ في التاسع من نيسان, ففي العاشر منه وعند الصباح بدأت أعمال النهب وسرقة المتحف, ويبدو أن أعمال النهب تمت على مرحلتين, المرحلة الأولى قام بها خبراء آثار ومحترفون تحت حماية القوات الأميركية وهذا ما يؤكده عالم الآثار العراقي " رائد عبد الرضى" حيث يقول: " دامت أعمال النهب يومين ( الخميس والجمعة في العاشر والحادي عشر من نيسان ) وبالإضافة الى الغوغاء كان هناك لصوص محترفون وخبراء وقد رأيت بعضهم يعتني بالتحف بمهارة المحترفين خوفا"من أن تصاب بعطب ما حيث وضعوها في صناديق مجهزة أحضروها معهم وأوصلوها الى سيارات النقل المتوقفة خارج المتحف والتي كانت بانتظارهم " .

وقد أشارت إحدى الصحف الألمانية الى أن هناك خطة مدروسة حول نهب متحف بغداد حيث يوجد في الولايات المتحدة الأميركية هواة وتجار تحف أثرية من أصحاب النفوذ الذين طالبوا بكل وقاحة بالحصول على هذه التحف العراقية وهؤلاء يشكلون عصابة تطالب بإباحة تصدير هذه التحف الىأميركا.

والغريب في كل هذا أن يصرح وزير الحرب الأميركي من أن عمليات النهب والسرقة التي تعرض لها متحف بغداد هي جزء من التعبير عن الحرية !!.

ويؤكد الباحث " ماغواير جيبسون " الأميركي من أن عمليات نهب متحف بغداد تمت على دفعتين, الأولى عبر عصابات منظمة ومحترفة استفادت من التسهيلات للوصول الى المحفوظات والثانية أكثر عفوية وهي من الغوغاء .

ولعل الفضيحة الكبرى والتي تسم معالم التواطؤ الأميركي في نهب متحف بغداد تتجلى في ما ذكره القاضي العراقي " نبيل عبد الرحمن حياوي "والذي كان شاهد عيان على ما حدث في متحف بغداد حيث ذكر في يومياته والتي نشرها في صحيفة لبنانية على حلقات أنه خلال تجواله في بغداد يوم الخميس العاشر من نيسان شاهد شابا"متعلما" يخرج من المتحف وهو يحمل كرسيا" فسأله إن كانت الآثار لا تزال سليمة فأجابه الشاب أن الآثار سُرقت منذ الصباح وكنتُ من الذين سرقوا تمثالين, يقول القاضي : ونتيجة سؤالي عن كونه يبدو متعلما"ومثقفا" فكيف يسرق آثار بلاده أجاب الشاب مستغربا": أن مدير المتحف ومعه خبراء أجانب قالوا بأنفسهم أن علينا أخذ ما نستطيع حمله لأن البناء سوف ينسف اليوم ! وحين سأله القاضي إن كان يعرف مدير المتحف أجاب بالنفي وقال: أنه هو الذي كسر أبواب المتحف بنفسه ( المدير المزعوم ) وأن من معه خبراء آثار دوليون وأحد الخبراء كان يتحدث بلهجة فلسطينية مكسّرة, ويعتقد القاضي أن هذا ربما كان إسرائيليا" يتحدث العربية باللهجة الفلسطينية .

ويضيف الشاب في حديثه للقاضي أنه بعد دخول المدير المزعوم ومن معه من الخبراء الى المتحف أخذوا ما يريدون من الآثار التي تهمهم ثم عادوا إلينا وطلبوا منا أن ندخل لنأخذ ما نشاء حيث صرخ أحد الجنود الأميركيين الذين كانوا يحمون المدير المزعوم والخبراء بالعراقيين :

"COM COM ALI BABA" تعال .. تعال .. علي بابا .

وروى أحد الباعة أيضا" لهذا القاضي أنه في صباح الخميس شاهد جنودا" أميركيين ومعهم ثلاثة مدنيين عند باب المتحف الأمامي وشاهد المدنيين يكسرون باب المتحف ثم دخلوا في وقت كان الجنود الأميركيين يطلقون النار في الهواء لئلا يقترب أحد من الناس من المتحف .

إذن فالذي حصل باعتقادنا أنه كان هناك نهبا"منظما" له غايات واضحة لايمكن إقصاء البعد الإسرائيلي عنها ومن ثم استخدم النهب الغوغائي من قبل الجاهلين والرعاع من أجل التغطية على النهب الأول وهو الأخطر وبعد …

فان كانت الآثار هي ملك للمجتمع والأمة ومن ثم هي ملك معنوي للإنسانية فان التاريخ والواقع يقدم العبر والدروس كي نحفظ ذاكرتنا وحضارتنا من المغول وأشباههم وعلى هذا فان كانت السلطة للمجتمع وليس المجتمع للسلطة فان الملكية الأثرية المجتمعية محفوظة وفي حرص حريص , أما أن تكون بعض رموز السلطة ممن لا تعرف أهمية وخطورة الآثار فهنا الكارثة, فقد ذكرت بعض المصادر العديدة على أن الرئيس العراقي السابق قام بأسوأ تلفيق وتشويه للآثار حين تم في جدران مدينة بابل الأثرية نقش صورته الى جانب صورة الملك نبوخذ نصر الأثرية .

أيضا" تذكر المصادر أن آثار العراق ولوحاته الفنية الثمينة ومخطوطاته النادرة كانت تُهرّب باستمرار وبشكل منتظم وبإشراف مباشر من مرافقي الرئيس السابق والمقربين منه وأولاده, ويذكر أن زوجة الرئيس العراقي السابق شوهدت ذات مرة في مناسبة رسمية وهي تضع قلائد وحلي تعود للملكة "شبعاد "ملكة أور، والتي تعود لحوالي ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد .

وفي الختام تنبغي الإشارة الى أنه عقب النهب الذي حصل لمتحف بغداد قدّم رئيس المكتب الاستشاري للشؤون الثقافيةفي البيت الأبيض استقالته احتاجا" على نهب المتاحف العراقية وقال في كتاب استقالته : " إن الكنوز
العراقية التي نهبت هي ذاكرة الإنسانية وذاكرة جورج بوش " .

أما الشاعر الأميركي " جيم هيرسون " فقد قال : " أنا رجل مثقف ولا أحيا خارج التاريخ.. أما اللغة الحالية التي تستخدمها حكومتي فلا صلة سببية لها بأي واقع تاريخي , بانتظار ذلك عندما تودون الحديث عن هذه الحرب
حاولوا أن تدسوا بين عباراتكم نباحا" ".

حتى أن" توماس فريدمان " المعروف بميوله الإسرائيلية يقول :

" إن ما اقتادنا الى ضواحي بغداد ليس المحافظون الجدد فقط , بل هو مزيج أميركي خالص من الخوف والتهوّد " .
ثلاثة عشر ألف قطعة أثرية منهوبة .. نضعها في عنق تمثال الحرية.. وأي حرية‍‍‍..‍‍‍11.

المصادر :
صحيفة الحياة
صحيفة المستقبل
صحيفة السفير
صحيفة تشرين السورية
صحيفة الثورة السورية
مجلة الوسط
ملحق نوافذ .صحيفة المستقبل اللبنانية
www.BBCARABICNEWS.COM
www.ALJAZIRA.NET[/align]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42