بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين.
إن علم تأويل الرؤى مثله مثل الفتيا لقوله تعالى: "أفتوني في رؤياي"كما قال هذا حاكم مصر في رؤيته للبقرات.
فكما أن الفتيا والإفتاء لا يكون إلا بعلم منضبط بقواعد وأسس شرعية كذلك تأويل وتعبير الرؤى نستمدها من أصولها الكتاب والسنة أولا ثم العربية بفروعها الشعرية والنثرية ودلالات الألفاظ والمعاني فمن لا يملك علما شرعيا ولا يفقه في لغة العرب والواقع شيئا يكون تأويله أقرب للخطأ من الصواب .
لذلك ينبغي لمن يريد تأويل رؤياه أن يتحرى المعبر ويتأكد من سلامة أدواته التي بها يعبر وهذا يظهر جليا من خلال أسلوبه في استخدام الكلمات والعبارات.
وبعد ذلك لا ينبغي له تكرار تعبير الرؤيا لأن الرؤيا عبارة عن رموز لها معنى ظاهر ومعنى باطن إما خير أو شر والاختلاف يكون بين المعبرين في أسلوب شرح وإيصال هذا المعنى ولكنهم لا يختلفون في معرفة هل هذه الرؤيا خير أو شر ولتقريب الفكرة أكثر مثل القصيدة قد أشرحها أنا بطريقة وغيري بطريقة أخرى وكلانا نتفق أنها جميلة لكن اسلوب اثبات الجمال يختلف من شخص لآخر.
أسأل الله أن أكون قد أزلت الَّلبس وأجبت عن تساؤلاتكم والله أعلم.
|