سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز زحمه الله ،عن الحكم في العلاج بالعزائم ، التي تكتب فيها الآيات القرآنية ثم توضع في الماء وتشرب ، فأجاب – رحمه الله - : ( أن كتابة الآيات والأدعية الشرعية بالزعفران في صحن نظيف أو أوراق نظيفة ثم يغسل فيشربه المريض فلا حرج في ذلك وقد فعله كثير من سلف الأمة كما أوضح ذلك العلامة ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد وغيره ، إذا كان القائم بذلك من المعروفين بالخير والاستقامة والله ولي التوفيق ) ( فتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - مجلة الدعوة العدد 997 ) .
سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - عن الرجل يكتب آيات من القرآن الكريم فيشربه المريض ؟
فأجاب : ( لا بأس بكتابة القرآن على شيء طاهر ويغسل هذا المكتوب ويشرب للمريض للاستشفاء بمثل هذا لأنه داخل في الرقية 0 وقد رخص في هذا الإمام أحمد وكثير من الأئمة كشيخ الإسلام ابن تيميه في الفتاوى وكذلك العلامة ابن القيم في زاد المعاد وغيرهم من أهل العلم فلا بأس فهذا لأنه داخل في عموم الرقية ولكن الأولى أن تكون الرقية بالقراءة على المريض مباشرة بأن يقرأ القرآن وينفث على المريض أو على محل الإصابة هذا هو الأفضل والأكمل ) ( السحر والشعوذة – 101 ، 102 ) .
قال الشيخ عطية محمد سالم – رحمه الله - : ( قال النووي في شرح المهذب : لو كتب القرآن في إناء ثم غسله وسقاه المريض ؟ فقال الحسن البصري ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي " لا بأس به " وكرهه النخعي قال : ومقتضى مذهبنا أنه لا بأس به، فقد قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما : لو كتب قرآنا على حلوى وطعام فلا بأس بأكله انتهى.
قال الزركشي : وممن صرح بالجواز في مسألة الإناء العماد النبهي مع تصريحه بأنه لا يجوز ابتلاع ورقة فيها آية 0 لكن أفتى ابن عبد السلام بالمنع من الشرب أيضا لأنه يلاقيه نجاسة الباطن ، وفيه نظر ) ( العين والرقية والاستشفاء بالقرآن والسنة – ص 99 ) .
قال الدكتور عمر يوسف حمزة : ( ذكرنا في عنوان التداوي بالقرآن أنه لا مانع من الاستشفاء بالقرآن عن طريق الرقية أو كتابته وغسله للمريض ليشربه ، وهذا ما أفتى به المحققون من أهل العلم ) ( التداوي بالقرآن والسنة والحبة السوداء – ص 55 ) .
قال الأستاذ أبو أسامة محي الدين : ( ذهب أهل العلم في مسألة الاستشفاء بكتابة بعض أي القرآن الكريم وغسلها وشربها وتعليقها على المريض مذهبين :
1 - منهم من منع ذلك 0 2 - منهم من أجاز ذلك .
والأولى ترك ذلك إلا ما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله أو أقر من فعله ) ( عالم الجن والشياطين – 179 ) ... يتبع
|