20 } هل للصدقة تأثير في دفع البلاء .
إن للصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء ، ولو كانت من فاجر أو ظالم ، بل من كافر ، فإن الله تعالى يدفع بها عنه أنواعاً من البلاء ، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم ، وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه .
21 } ما الفرق بين الشح والبخل ؟
الشح : هو شدة الحرص على الشيء والإحفاء في طلبه والاستقصاء في تحصيله ، وجشع النفس عليه .
والبخل : منع إنفاقه بعد حصوله وحبه وإمساكه .
22 } أذكر أنواع السخاء ؟
السخاء نوعــان :
فأشرفهما : سخاؤك عما بيد غيرك . والثاني : سخاؤك ببذل ما في يدك .
فقد يكون الرجل من أسخى الناس وهو لا يعطيهم شيئاً ، لأنه سخا عما في أيديهم .
23 } ما أسباب صدأ القلب ، وما جلاء ذلك ؟
صدأ القلب بأمرين : بالغفلة والذنب ، وجلاؤه بشيئين : بالاستغفار والذكر .
24 } كيف تنال محبة الله ؟
من أراد أن ينال محبة الله فليلهج بذكره .
25 } اذكر فضل عظيم من فضائل الذكر ؟
أنه يورثُهُ ذكرَ الله تعالى له ، كما قال تعالى [ فاذكروني أذكركم ] .
ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفاً .
26 } الذكر سبب في اشتغال اللسان عن الغيبة كيف ذلك ؟
لأن العبد لا بد له من أن يتكلم ، فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى ، وذكر أوامره ، تكلم بهذه المحرمات أو بعضها ، ولا سبيل إلى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى .
وقال رحمه الله في موضع آخر :
فإما لسان ذاكر ، وإما لسان لاغ ، ولا بد من أحدهما ، فهي النفس إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل وهو القلب ، إن لم تسكنه محبة الله سكنه محبة المخلوقين ولا بد ، وهو اللسان ، إن لم تشغله بالذكر شغلك باللهـو ، وهو عليك ولا بد ، فاختر لنفسك إحدى الخطتين ، وأنزلها إحدى المنزلتين .
27 } اذكر بعض الأقوال التي ذكرها ابن القيم عن شيخه ابن تيمية ؟
قال سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة .
وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري ، إن رحت فهي معي لا تفارقني ، وإن حبسي خلوة ، وقتلي شهادة ، وإخراجي من بلدي سياحـة .
وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت لهم ملء هذه القلعـة ذهباً ما عدل عندي شكر هذه النعمـة .
وكان يقول في سجوده وهو محبوس : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى ، والمأسور من أسره هواه .يتبع بإذن الله.
|