ولو أن الموضوع قضى عليه الأجل مطروح قبل سنة تقريبا, ولكن نكتب ما فتح الله علينا...
أولا: أن الأثر الوارد , وهو كما يلي:
قال الحافظ في الفتح(9/229):"...وقال الداودي معنى لم يضره أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر وليس المراد عصمته منه عن المعصية. وقيل لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد أن الذي يجامع ولا يسمي يلتف الشيطان على احليله فيجامع معه ولعل هذا أقرب الأجوبة", ولا يجزم بصحته , وهو أيضا لا يعدو أن يكون إلا قول تابعي رحمه الله.
ثانيا: ولو قلنا وسلمنا بصحته, فلا يسلم تفسيره بالمعنى الذي ذكرتم,
وهو:"..وان في الغالب كما اعتقد انا ان هذا الشخص الذي به خلل في الفطرة يكون اكثر الناس عرضة للمس الشيطاني, ويصعب علاج هذا الشخص لأنه يقاوم نفسه بمشقة للبعد عن المعاصي..."
لأنه لو صح ذلك لم يكن نبي الله إبراهيم نبيا ولما صار محمد صلى الله عليه وسلم نبيا وهم أشرف الخلق عليهم صلوات الله وسلامه وغيرهم كثر مما لا يحصى؛ لأن أبويهم كافران...
فلا دليل شرعي ولا عقلي يعضد ما ذكرتم...
بارك الله فيكم...
|