عرضت هذه الرقية من [ الأخ هشام نقلاً عن شيخه أبى عبيد العمرونى ] على الشيخ عبد الرحمن السحيم مفتى شبكة " المشكاة الإسلامية " فى الفتاوى الشرعية فى قسم الفتاوى العامة تحت اسم " هل يصح مخاطبة الجن ومناداتهم من باب الرقية الشرعية "
فكان جوابه :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا يجوز هذا ؛ لأنه استجداء للجن ، وضَعْف وخَور .
ولا يصح قول : (أن يكون المريض بعيداً عن الضوضاء حتى يستطيع أن يقرأ هذه النصيحة للجني المتلبس بجسده أن يقرأها من غير أن يحرك شفتيه أو لسانه , يقرأها في نفسه , و ويقصد بحديثه من سكن جسده)
ولو افترضنا صِحّة ما قيل بتلك الطريقة ، فهل الجن يعلمون ما في الصّدور ؟! حتى يُقال : (يقرأها من غير أن يحرك شفتيه أو لسانه) ؟!
ونبينا صلى الله عليه وسلم لم يُخاطِب الجني الذي تلبّس بالإنسي بمثل هذ االخطاب الضعيف الهزيل ، بل قال له عليه الصلاة والسلام : أخرج عدو الله أنا رسول الله .
وأصل القصة رواها ابن أبي شيبة والدارمي وعبد بن حميد من حديث جابر رضي الله عنه ، وفيه :أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا به لَمَم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادنيه ، فأدنته منه ، فَتَفَل في فِيه ، وقال : أخرج عَدُوّ الله أنا رسول الله ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلته ومعها كَبْشَان وأقط وسَمن ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ هذا الكبش فاتخذ منه ما أردت ، فقالت : والذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا .
ثم ما الذي أدرى الممسوس أن الجني الذي به مسلم حتى يُخاطِبه بمثل ذلك الخِطاب ؟ لن الكذب أصل في شياطين الجن ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة عن أحد شياطين الجن : صَدَقَك وهو كذوب . كما عند البخاري .
ومن هنا مَنَع العلماء الاستعانة بالجن ؛ لأنهم خَلْق خَفيّ ، ولا يُعْلَم صِدْقهم مِن كذبهم ، ولا يُعلَم حقيقة مُسْلِمهم مِن كَافِرهم .
ولولا عدم القدرة على وضع الرابط لوضعته ولكنى أحلت القارىء إلى المصدر .
|