عرض مشاركة واحدة
قديم 20-Jun-2010, 11:07 PM   رقم المشاركة : ( 13 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

وفي حديث شداد بن أوس، عن النبي : «أسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب». وفي هذا يقول بعضهم:
استغفر الله مما يعلم الله

إن الشقي لمن لا يرحم الله

ما أحلم الله عمن لا يراقبه

كلٌّ مسيءٌ ولكن يحلم الله

فاستغفرِ الله مما كان من زلل

طوبى لمن كف عما يكره الله

طوبى لمن حسنت فيه سريرته

طوبى لمن ينتهي عما نهى الله ( )

* عن عبد الوهاب بن المنذر الصبي أنه قال: لكل شيء أول، وأول الخير الاستغفار، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10]. يعني لا يزال يغفر للمستغفرين( ).
* يحيى بن أيوب قال: حدثني بعض أصحاب وكيع الذين كانوا يلزمونه قالوا: كان وكيع لا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن، ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين( ).
*... أربعة تجلب الرزق؛ قيام الليل وكثرة الاستغفار بالأسحار وتعاهد الصدقة والذكر أول النهار وآخره( ).
* وقال يوسف بن الحسين: سمعت ذا النون يقول: الاستغفار جامع لمعان: أولهما: الندم على ما مضى، الثاني: العزم على الترك، الثالث: أداء ما ضيعت من فرض الله، الرابع: رد المظالم في الأموال والأعراض والمصالحة عليها، الخامس: إذابة كل لحم ودم نبت على الحرام، السادس: إذاقة ألم الطاعة كما وجدت حلاوة المعصية ( ).
* قال محمود بن والان: سمعت عبد الرحمن بن بشر، سمعت ابن عيينة يقول: «غضب الله داء ولا دواء له». قلت: والكلام للذهبي – دواؤه كثرة الاستغفار بالأسحار والتوبة النصوح ( ).
* قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وقلت لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يومًا: سئل بعض أهل العلم أيما أنفع للعبد: التسبيح أو الاستغفار؟ فقال: إذا كان الثوب نقيًا فالبخور وماء الورد أنفع له، وإن كان دنسًا فالصابون والماء الحار أنفع له. فقال لي رحمه الله تعالى: فكيف والثياب لا تزال دنسه؟ ومن هذا الباب أن سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن، ومع هذا فلا تقوم مقام آيات المواريث والطلاق والخلع والعدد ونحوها بل هذه الآيات في وقتها وعند الحاجة إليها أنفع من تلاوة سورة الإخلاص، ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده؛ لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء، فهذا أصل نافع جدا يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها؛ لئلا يشتغل بمفضولها عن فاضلها؛ فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، وينظر إلى فاضلها فيشتغل به عن مفضولها إن كان ذلك وقته؛ فتفوته مصلحته بالكلية لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابا وأعظم أجرا، وهذا يحتاج إلى معرفة بمراتب الأعمال، وتفاوتها، ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه وتنزله في مرتبته وتفويته لما هو أهم منه أو تفويت ما هو أولى منه وأفضل لإمكان تداركه والعود إليه وهذا المفضول إن فات لا يمكن تداركه فالاشتغال به أولى، وهذا كترك القراءة لرد السلام وتشميت العاطس وإن كان القرآن أفضل؛ لأنه يمكنه الاشتغال بهذا المفضول والعود إلى الفاضل؛ بخلاف ما إذا اشتغل بالقراءة؛ فاتته مصلحة رد السلام وتشميت العاطس، وهكذا سائر الأعمال إذا تزاحمت والله تعالى الموفق( ).
* وقال رحمه الله تعالى: إن العارفين كلهم مجمعون على أن التوفيق أن لا يكلك الله تعالى إلى نفسك، والخذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ فمن أراد الله به خيرًا فتح له باب الذل والانكسار، ودوام اللجوء إلى الله تعالى والافتقار إليه، ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها، ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ورحمته وجوده وبره وغناه وحمده؛ فالعارف سائر إلى الله تعالى بين هذين الجناحين لا يمكنه أن يسير إلا بهما؛ فمتى فاته واحد منهما؛ فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه.
قال شيخ الإسلام: العارف يسير إلى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل، وهذا معنى قوله في الحديث الصحيح من حديث بريدة : «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»؛ فجمع في قوله: «أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي» مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل؛ فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان، ومطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت، وأن لا يرى نفسه إلا مفلسًا، وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو: الإفلاس؛ فلا يرى لنفسه حالاً ولا مقامًا ولا سببًا يتعلق به ولا وسيلة مِنْهُ يَمُنُّ بها؛ بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف والإفلاس المحض دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشملته الكسرة من كل جهاته، وشهد ضرورته إلى ربه عز وجل وكمال فاقته وفقره إليه وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر إلا أن يعود إلى الله تعالى عليه ويتداركه برحمته.
ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية، ولا حجاب أغلظ من الدعوى، والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها؛ حب كامل، وذل تام، ومنشأ هذين الأصلين عن ذينك الأصلين المتقدمين؛ وهما مشاهدة المنة التي تورث الذل التام، وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين لم يظفر عدوه به إلا على غرة وغيلة، وما أسرع ما ينعشه الله عز وجل ويجبره ويتداركه برحمته( ).
* وقال أيضًا: ولهذا أمر الله سبحانه رسوله والمؤمنين باتباع ما أنزل إليهم وهو طاعته، وهو المقدمة الأولى، وأمر بانتظار وعده وهو المقدمة الثانية، وأمر بالاستغفار والصبر؛ لأن العبد لابد أن يحصل له نوع تقصير وسرف يزيله الاستغفار ولابد في انتظار الوعد من الصبر؛ فبالاستغفار تتم الطاعة، وبالصبر يتم اليقين بالوعد؛ وقد جمع الله سبحانه بينهما في قوله: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر: 55]( ).
* وقال أيضًا: وأما تأثير الاستغفار في دفع الهم والغم والضيق فلما اشترك في العلم به أهل الملل وعقلاء كل أمة: أن المعاصي والفساد توجب الهم والغم والخوف والحزن وضيق الصدر وأمراض القلب؛ حتى إن أهلها إذا قضوا منها أوطارهم وسئمتها نفوسهم ارتكبوها دفعًا لما يجدونه في صدورهم من الضيق والهم والغم؛ كما قال شيخ الفسوق:
وكأس شربت على لذة

وأخرى تداويت منها بها

وإذا كان هذا تأثير الذنوب والآثام في القلوب فلا دواء لها إلا التوبة والاستغفار( ).
* وسأل رجل ابن الجوزي رحمه الله تعالى: أيما أفضل: أسبح أو أستغفر؟ قال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور ( ).
* واستطال رجل على أبي معاوية الأسود رحمه الله تعالى فقال: أستغفر الله من الذنب الذي سلطت به علي ( ).
* قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ويأس الإنسان أن يصل إلى ما يحبه الله ويرضاه من معرفته وتوحيده كبيرة من الكبائر؛ بل عليه أن يرجو ذلك ويطمع فيه؛ لكن من رجا شيئًا طلبه، ومن خاف من شيء هرب منه، وإذا اجتهد واستعان بالله تعالى ولازم الاستغفار والاجتهاد فلابد أن يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال، وإذا رأى أنه لا ينشرح صدره ولا يحصل له حلاوة الإيمان ونور الهداية فليكثر التوبة والاستغفار وليلازم الاجتهاد بحسب الإمكان؛ فإن الله يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69]، وعليه بإقامة الفرائض ظاهرًا وباطنًا ولزوم الصراط المستقيم مستعينًا بالله متبرئًا من الحول والقوة إلا به؛ ففي الجملة ليس لأحد أن ييأس بل عليه أن يرجو رحمة الله، كما أنه ليس له أن لا ييأس؛ بل عليه أن يخاف عذابه؛ قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} [الإسراء: 57]( ).
* قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الباب الرابع عشر في مفتاح الجنة... وفي المسند من حديث معاذ ابن جبل قال: قال رسول الله : «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة»، قلت: بلى. قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله». وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحًا يفتح به؛ فجعل مفتاح الصلاة الطهور؛ كما قال: مفتاح الصلاة الطهارة، ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدق، ومفتاح الجنة التوحيد، ومفتاح العلم حسن السؤال وحسن الإصغار، ومفتاح النصر والظفر الصبر، ومفتاح المزيد الشكر، ومفتاح الولاية المحبة والذكر، ومفتاح الفلاح التقوى، ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة، ومفتاح الإجابة الدعاء، ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا، ومفتاح الإيمان التفكر فيما دعا الله عباده إلى التفكر فيه، ومفتاح الدخول على الله إسلام القلب وسلامته له والإخلاص له في الحب والبغض والفعل والترك، ومفتاح حياة القلب تدبر القرآن والتضرع بالأسحار وترك الذنوب، ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده، ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار والتقوى، ومفتاح العز طاعة الله ورسوله، ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل، ومفتاح كل خير الرغبة في الله والدار الآخرة، ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل، وهذا باب عظيم من أنفع أبواب العلم وهو: معرفة مفاتيح الخير والشر، لا يوفق لمعرفته ومراعاته إلا من عظم حظه وتوفيقه، فإن الله سبحانه وتعالى جعل لكل خير وشر مفتاحًا وبابًا يدخل منه إليه ( ).
* وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى: الاستغفار يخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب ومن العمل الناقص إلى العمل التام، ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل؛ فإن العابد لله والعارف بالله في كل يوم بل في كل ساعة بل في كل لحظة يزداد عملًا بالله وبصيرة في دينه وعبوديته بحيث يجد ذلك في طعامه وشرابه ونومه ويقظته وقوله وفعله ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية وإعطائها حقها؛ فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطر إليه دائمًا في الأقوال والأحوال، في الغوائب والمشاهد؛ لما فيه من المصالح وجلب الخيرات ودفع المضرات وطلب الزيادة في القوة في الأعمال القلبية والبدنية اليقينية الإيمانية، وقد ثبتت دائرة الاستغفار بين أهل التوحيد واقترانها بشهادة أن لا إله إلا الله من أولهم إلى آخرهم ومن آخرهم إلى أولهم ومن الأعلى إلى الأدنى، وشمول دائرة التوحيد والاستغفار للخلق كلهم وهم فيها درجات عند الله ولكل عامل مقام معلوم؛ فشهادة أن لا إله إلا الله بصدق ويقين تذهب الشرك كله دقه وجله خطأه وعمده أوله وآخره وسره وعلانيته، وتأتي على جميع صفاته وخفاياه ودقائقه، والاستغفار يمحو ما بقي من عثراته ويمحو الذنب الذي هو من شعب الشرك؛ فإن الذنوب كلها من شعب الشرك فالتوحيد يذهب أصل الشرك والاستغفار يمحو فروعه فأبلغ الثناء قول: لا إله إلا الله، وأبلغ الدعاء قول: أستغفر الله.
وقال: التوبة من أعظم الحسنات والحسنات كلها مشروط فيها الإخلاص لله وموافقة أمره باتباع رسوله والاستغفار من أكبر الحسنات، وبابه واسع فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه أو تقلب قلبٍ فعليه بالتوحيد والاستغفار؛ ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص، وكذلك إذا وجد العبد تقصيرًا في حقوق القرابة والأهل والأولاد والجيران والإخوان فعليه بالدعاء لهم.
وسئل رحمه الله عن قوله : «ما أصرَّ من استغفر وإن عاد في اليوم والليلة سبعين مرة». هل المراد ذكر الاستغفار باللفظ، أو أنه إذا استغفر ينوى بالقلب أن لا يعود إلى الذنب، وهل إذا تاب من الذنب وعزم بالقلب أن لا يعود إليه وأقام مدة ثم وقع فيه أفيكون ذلك الذنب القديم يضاف إلى الثاني أو يكون مغفورًا بالتوبة المتقدمة...؟
يتبع.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42