يجب أن تحدد موطن النزاع ووجه استددلالى بذلك لاأن تنحرف بمسار الاستدلال لأمور أخرى خلافية .........
فالحديث محل خلاف بين أهل العلم بين هل المعنى يستغنى عن القرآن ؟ .... أو أنه يتغنى ويجهر به وهذا أصح وأرجح كما سيأتى بيانه من كلام أهل العلم .. وعلى هذا فإن شاهدى فيه ـ مادام أصح الأقوال ـ تلبية لطلبك هل تبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن خالف هديه وهل يعنى التبرأ التكفير ؟ ......... الجواب تقدم وقول أن مقصود الحديث هو التغنى وتحسين الصوت هو الأصح والأرجح ...............................
إجابة الشيخ الفقيه عبد العزيز بن باز :
(((( جاء في السنة الصحيحة الحث على التغني بالقرآن، يعني تحسين الصوت به، وليس معناه أن يأتي به كالغناء، وإنما المعنى تحسين الصوت بالتلاوة، ومنه الحديث الصحيح: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به"، وحديث: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به"، ومعناه تحسين الصوت بذلك كما تقدم.
ومعنى الحديث المتقدم: "ما أذن الله" أي ما استمع الله كإذنه أي كاستماعه،وهذا استماع يليق بالله لا يشابه صفات خلقه مثل سائر الصفات يقال في استماعه سبحانه وإذنه مثل ما يقال في بقية الصفات على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى لا شبيه لهفي شيء سبحانه وتعالى كما قال عز وجل:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
والتغني الجهر به مع تحسين الصوت والخشوع فيه حتى يحرك القلوب، لأن المقصود تحريك القلوب بهذا القرآن حتى تخشع، وحتى تطمئن وحتى تستفيد، ومن هذا قصة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه لما مرعليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ فجعل يستمع له عليه الصلاة والسلام وقال: "لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود"، فلما جاء أبو موسى أخبره النبي عليه الصلاة والسلام بذلك قال أبو موسى: لو علمت يا رسول الله أنك تستمع إلي لحبرته لك تحبيراً.
ولم يُنكر عليه النبي عليه الصلاة والسلام ذلك، فدل على أن تحبيرالصوت وتحسين الصوت والعناية بالقراءة أمر مطلوب ليخشع القارئ والمستمع ويستفيد هذاوهذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله - المجلد الثالث عشر .
إجابة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألبانى :
((( السؤال : نرجو إيضاح وبيان معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) وما المقصود بذلك ؟
الجواب : قد بيّن العلماء ذلك ومعناه: أن يحسن القارئ صوته بالقرآن ويجهر به، أما كونه يقرأ قراءة ليس فيها تحزن ولا تخشع، وما لها أثر في القلوب فلا يصح، فينبغي للقارئ أن يحسن صوته ويتلذذ بالقراءة ويجهر بها إذا كان حوله من يستمع، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (زينوا أصواتكم بالقرآن) هكذا جاء الحديث. فتحسين الصوت بالقراءة، وتجويد القراءة، والتلذذ بالقراءة، والتخشع فيها، مما يؤثر على القارئ ويؤثر على غيره في سماعه كتاب الله، وقد مر النبي ذات ليلة على أبي موسى الأشعري وهو يقرأ، وكان الأشعريون لهم صوت حسن في القرآن رضي الله عنهم، فلما مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أبي موسى وهو يقرأ سمع له فقال عند ذلك: (لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود) فلما أصبح وجاء أبو موسى أخبره النبي بذلك، فقال: (يا رسول الله! لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيراً). فالمقصود بأن تحسين الصوت بالقراءة له أثر عظيم، فينبغي للقارئ أن يلاحظ هذا، ولهذا جاء في الحديث: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) قال العلماء: يحسن صوته به، ويزين صوته، ويتلذذ ويتخشع جاهراً به، إذا كان عنده من يسمع ويستمع له، أو كان يتلذذ بذلك ويتأثر به ))))
جزء من محاضرة الإسلام وحكم المعازف والغناء .
إجابة الشيخ عبد العزيز الراجحى :
(( حديث : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن "
7527 - حدثنا إسحاق حدثنا أبو عاصم أخبرنا ابن جريج أخبرنا ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، وزاد غيره يجهر به .
--------------------------------------------------------------------------------
الشرح :
قوله: ( لم يتغن ) التغني هو تحسين الصوت بالقراءة، والشاهد أنه أضاف التغني إليه، وهو فعل العبد، فالعبد يكون حسن الصوت، ويكون غير حسن الصوت، والصوت صوته، وهو فعله ينسب إليه وسبق أن سفيان فسر قوله: ( يتغنى بالقرآن ) أي: يستغني به من الغناء ، وهذا قول ضعيف والصواب أن معنى (يتغنى) أي يحسن صوته بالقراءة )) ........ ))))))
الفتوى على موقعه حفظه الله تعالى .
وسأتقاسم مع القارىء هذه الثمرة الندية الطرية عسى أن نجد فيها ما يسد أبواب التلبيس والإلتباس لما علق فى أذهان الناس .............................
كلام أهل العلم في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " ليس منا " .
( كلام الإمام أحمد بن حنبل )
قال الخلال في السنة (3 / 576) : ومما احتجت به المرجئة وفسرت قول النبي :" ليس منا " ليس مثلنا ، وأرادت المرجئة بذلك أن من غش أو عمل من هذه الأعمال شيئا ، فهو خارج من هذه الملة ، وليس كما يقولون وقد فسره أحمد بن حنبل :
(994) ((( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال ؛ قيل لأحمد :ما معنى حديث النبي " من غشنا " فليس منا " ؟؟ فلم يجب فيه ، قيل فإن قوماً قالوا: من غشنا فليس مثلنا فأنكره ؛ وقال : هذا تفسير مسعر( )وعبدالكريم أبي أمية ( ) كلام المرجئة . قال أحمد وبلغ عبدالرحمن بن مهدي فأنكره ؛ وقال : لو أن رجلا عمل بكل حسنة أكان يكون مثل النبي ؟ )))) .
قال شيخ الإسلام / كما في مجموع الفتاوى(7 / 525) : (( أن الرجل قد يكون مسلما لا مؤمنا ولا منافقا مطلقا، بل يكون معه أصل الإيمان دون حقيقته الواجبة، لهذا أنكر أحمد وغيره من الأئمة على من فسر قوله:" ليس منا " ليس مثلنا أو ليس من خيارنا ، وقال : هذا تفسير المرجئة ، وقالوا : لو لم يفعل هذه الكبيرة كان يكون مثل النبى > ، وكذلك تفسير الخوارج والمعتزلة، بأنه يخرج من الإيمان بالكلية ويستحق الخلود فى النار تأويل منكر كما تقدم فلا هذا ولا هذا ))
( كلام الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام )
((( * قال / في كتابه غريب الحديث (ج 3 / ص 191) : فبعض الناس يتأوله أنه يقول : ليس منا - أي ليس من أهل ديننا - يعني أنه ليس من أهل الإسلام ، وكان سفيان بن عيينة يرويه عن غيره أنه قال : " ليس منا " - أي ليس مثلنا وهذا تفسير لا أدري ما وجهه، لأنا قد علمنا أن من غش ومن لم يغش ليس يكون مثل النبي عليه السلام فكيف يكون من غشنا ليس مثلنا .
وإنما وجهه عندي - والله أعلم - أنه أراد ليس منا - أي ليس هذا من أخلاقنا ولا من فعلنا ، إنما نفى الغش أن يكون من أخلاق الأنبياء والصالحين ، وهذا شبيه بالحديث الآخر: يطبع المؤمن على كل شئ إلا الخيانة والكذب ، إنهما ليسا من أخلاق الإيمان وليس هو على معنى أنه من غش أو من كان خائنا فليس بمؤمن ومثله كثير في الحديث )))
ولأننا لانريد أن نشغل بال القارىء ـ ومنهم مصابون ـ ونثقل عليه لأتينا بالمزيد والمزيد كما يحب الأخ أبو الفداء ويريد !!!!!!!!!!!!!
سائلين المولى عز وجل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ......................................
ودحراً للشيطان وليخسأ عدو الله أقول لأخوىّ هشام وأبى الفداء ولعلّ صوتى يصل لأبى عبيدة :
(((( غفر الله لى ولكم وأعتذر عن أى كلمة قيلت لم يكن الله من وراء قصدها ))))
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .................................................. .................................................. ............
|