ردي عليك يا أخي بالكلام الذي نقلت من بعده للإمام ابن عبد البر :
قال الإمام أبو عمر ابنُ عبد البر رحمه الله : فقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في هذا الحديث : (( إذا نُوديَ للصلاة )) ، يريد إذا أُذِّنَ لها ، فَرَّ الشيطان من ذكر الله في الأذان ، وأدبر وله ضراط من شدة ما لحقه من الخزي والذعر عند ذكر الله ، وذكر الله في الأذان تَفْزَعُ منه القلوب ما لا تفزع من شيء مِنَ الذكر لما فيه من الجهر بالذكر ، وتعظيم الله فيه ، وإقامة دينه ، فيدبر الشيطان ، لشدة ذلك على قلبه حتى لا يسمع النداء ، فإذا قُضِيَ النداءُ ، أقبل على طبعه وحيلته ، يوسوس في الصدور ، ويفعل ما يقدر مما قد سلط عليه حتى إذا ثُوِّبَ بالصلاة ـ أي : أقيمت ـ أدبر أيضاً ، حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطِر بين المرء ونفسه ، فيوسوس في صدره ويشغله بذكر ما لا يحتاج إليه ليُخَلِّطَ عليه حتى لا يدري كم صلى ... .
وفي هذا الحديث فضلٌ للأذان عظيمٌ ، ألا ترى أنَّ الشيطان يُدبرُ منه ، ولا يُدْبِرُ من تِلاوةِ القرآن في الصلاة ، وحسبك بهذا فَضْلاً لِمَنْ تَدَبَّرَ )) (5).اهـ كلامه رحمه الله.
بالمناسبة يا أخي .. أنت استدللت بأثر عن صحابي موقف عليه وبكلام للجني لتنقض به حديث النبي صلى الله عليه وسلم الآنف الذكر عن كون الشيطان يهرب من الأذان
|