عرض مشاركة واحدة
قديم 01-Jul-2010, 09:34 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

قال العلّامة ابن عثيمين -رحمه اللـه- في فوائد تفسيره للآية :

وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
ومن فوائد الآية: أن من اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً ففيه شبه من اليهود؛ فالذين يقرؤون العلم الشرعي من أجل الدنيا يكون فيهم شبه باليهود؛ لأن اليهود هم الذين يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً؛ وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عَرْفَ الجنة يوم القيامة"(85) يعنى ريحها؛ وحينئذ يشكل على كثير من الطلبة من يدخل الجامعات لنيل الشهادة: هل يكون ممن اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
والجواب: أن ذلك حسب النية؛ إذا كان الإنسان لا يريد الشهادة إلا أن يتوظف ويعيش، فهذا اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً؛ وأما إذا كان يريد أن يصل إلى المرتبة التي ينالها بالشهادة من أجل أن يتبوأ مكاناً ينفع به المسلمين فهذا لم يشتر بآيات الله ثمناً قليلاً؛ لأن المفاهيم الآن تغيرت، وصار الإنسان يوزن بما معه من بطاقة الشهادة...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

ومن فوائد الآية: وجوب تقوى الله عزّ وجلّ، وإفراده بالتقوى؛ لقوله تعالى: { وإياي فاتقون }..

فإن قال قائل: أليس الله يأمرنا أن نتقي أشياء أخرى، كقوله تعالى: {واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله} [البقرة: 281] ، وقوله تعالى: {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} [آل عمران: 131] ، وقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
فالجواب: بلى، ولكن اتقاء هذه الأمور من تقوى الله عزّ وجلّ . فلا منافاة ...




وقال العلّامة ابن عثيمين -رحمه اللـه- في فوائد تفسيره للآية :


وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ


ومن فوائد الآية: فضيلة الصلاة، حيث إنها مما يستعان بها على الأمور، وشؤون الحياة؛ لقوله تعالى: {والصلاة }؛ ونحن نعلم علم اليقين أن هذا خبر صدق لا مرية فيه؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا حزبه أمر صلى؛ ويؤيد ذلك اشتغاله لله فـي العريش يوم بدر بالصلاة، ومناشدة ربه بالنصر

فإن قال قائل: كيف تكون الصلاة عوناً للإنسان؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالجواب: تكون عوناً إذا أتى بها على وجه كامل . وهي التي يكون فيها حضور القلب، والقيام بما يجب فيها أما صلاة غالب الناس اليوم فهي صلاة جوارح لا صلاة قلب؛ ولهذا تجد الإنسان من حين أن يكبِّر ينفتح عليه أبواب واسعة عظيمة من الهواجيس التي لا فائدة منها؛ ولذلك من حين أن يسلِّم تنجلي عنه، وتذهب؛ لكن الصلاة الحقيقية التي يشعر الإنسان فيها أنه قائم بين يدي الله، وأنها روضة فيها من كل ثمرات العبادة لا بد أن يَسلوَ بها عن كل همّ؛ لأنه اتصل بالله عزّ وجلّ الذي هو محبوبه، وأحب شيء إليه؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "جعلت قرة عيني في الصلاة"(97) ؛ أما الإنسان الذي يصلي ليتسلى بها، لكن قلبه مشغول بغيرها فهذا لا تكون الصلاة عوناً له؛ لأنها صلاة ناقصة؛ فيفوت من آثارها بقدر ما نقص فيها، كما قال الله تعالى: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] ؛ وكثير من الناس يدخل في الصلاة، ويخرج منها لا يجد أن قلبه تغير من حيث الفحشاء والمنكر . هو على ما هو عليه .؛ لا لانَ قلبه لذكر، ولا تحول إلى محبة العبادة..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
ومن فوائد الآية: أنه إذا طالت أحزانك فعليك بالصبر، والصلاة..

ومنها: أن الأعمال الصالحة شاقة على غير الخاشعين . ولا سيما الصلاة ...

ومنها: أن تحقيق العبادة لله سبحانه وتعالى بالخشوع له مما يسهل العبادة على العبد؛ فكل من كان لله أخشع كان لله أطوع؛ لأن الخشوع خشوع القلب؛ والإخبات إلى الله تعالى، والإنابة إليه تدعو إلى طاعته..

وقال العلّامة ابن عثيمين -رحمه اللـه- في فوائد تفسيره للآية :

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ



ومنها: أن هؤلاء المؤمنين يوقنون أنهم راجعون إلى الله في جميع أمورهم؛ وهذا يستلزم أموراً:.

أولاً: الخوف من الله؛ لأنك ما دمت تعلم أنك راجع إلى الله، فسوف تخاف منه..

ثانياً: مراقبة الله عزّ وجلّ . المراقبة في الجوارح .؛ والخوف في القلب؛ يعني أنهم إذا علموا أنهم سيرجعون إلى الله، فسوف يخشونه في السرّ، والعلانية..

ثالثاً: الحياء منه؛ فلا يفقدك حيث أمرك، ولا يجدك حيث نهاك..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
يُتبع بإذن اللـه.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42