- ويباح للمصلي لبس الثوب ونحوه، وحمل شيء ووضعه، وفتح الباب، وله قتل حية وعقرب؛ لأنه { أمر بقتل الأسودين في الصلاة - الحية والعقرب } [رواه أبو داود والترمذي وصححه]، لكن لا ينبغي له أن يكثر من الأفعال المباحة في الصلاة إلا لضرورة، فإن أكثر منها من غير ضرورة، وكانت متوالية أبطلت الصلاة؛ لأن ذلك مما ينافي الصلاة ويشغل عنها.
- وإذا عرض للمصلي أمر كاستئذان عليه، أو سهو إمامه، أو خف على إنسان الوقوع في هلكة فله التنبيه على ذلك، بأن يسبح الرجل وتصفق المرأة؛ لقوله : { إذا نابكم شيء في صلاتكم؛ فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء } [متفق عليه].
- ولا يكره السلام على المصلي إذا كان يعرف كيف يرد، وللمصلي حينئذ رد السلام في حال الصلاة بالاشارة لا باللفظ؛ فلا يقول: وعليكم السلام، فإن رده باللفظ بطلت صلاته؛ لأنه خطاب آدمي، وله تأخير الرد إلى ما بعد السلام.
ويجوز للمصلي أن يقرأ عدة سور في ركعة واحدة؛ لما في الصحيح: أن النبي قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء، ويجوز له أن يكرر قراءة السورة في ركعتين، وأن يقسم السورة الواحدة بين ركعتين، ويجوز له قراءة أواخر السور وأوساطها؛ لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس أن النبي كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا... الآية [البقرة:136]، وفي الثانية الآية من سورة آل عمران: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ... الآية [آل عمران:64]، ولعموم قوله تعالى: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ [المزمل:20]، لكن لا ينبغي الإكثار من ذلك، بل يفعل أحياناً.
- وللمصلي أن يستعيذ عند قراءة آية فيها ذكر عذاب، وأن يسأل الله عند قراءة آية فيها ذكر رحمة، وله أن يصلي على النبي عند قراءة ذكره؛ لتأكد الصلاة عليه عند ذكره.
هذه جملة من الأمور التي يستحب لك أو يباح لك فعلها حال الصلاة، عرضناها عليك رجاء أن تستفيد منها وتعمل بها؛ حتى تكون على بصيرة من دينك، ونسأل الله لنا ولك المزيد من العلم النافع والعمل الصالح.
وليعلم أن الصلاة عبادة عظيمة لا يجوز أن يفعل أو يقال فيها إلا في حدود الشرع الوارد عن الرسول ، فعليك بالاهتمام بها ومعرفة ما يكملها وما ينقصها، حتى يؤديها على الوجة الأكمل.
..................................................
صالح بن فوزان الفوزان / دار القاسم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
|