عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Aug-2005, 04:49 PM   رقم المشاركة : ( 15 )
الثقه بالنفس غايه

الصورة الرمزية جند الله

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 840
تـاريخ التسجيـل : May 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 2,216 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : جند الله is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

جند الله غير متواجد حالياً

خضوع المعلومات المنقولة عن الجن لضوابط الشرع والبحث والتجريب:
فأبو هريرة رضي الله عنه لما كان يحرس تمر المدينة التقى الشيطان ثلاث ليال، وفي كل ليلة يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخاطب شيطان، ولو كان مثل هذا اللقاء وتلك المواجهة محرم لمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، ولكن سكوت النبي صلى الله عليه وسلم يعد إقرارا بجواز التلقي عنهم، فقد قال أبو هريرة: (قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله) فقوله يعلمني تفيد التعلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم تمام العلم أنه شيطان قال: (ما هي؟)، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل (ما هي؟)، وهذا شاهد على جواز تلقي العلم عن الجن، بل وسؤالهم بناء على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولكن بشرط عرض ما يتعلق بأمور الدين والعقيدة على الكتاب والسنة، أما الأمور المتعلقة بخصائص الجن وأحوالهم، فهي أمور ظنية احتمالية تثبت بالتجريب والمراس، كما ثبت لعمر ابن الخطاب في الأثر السابق.

ومن ضمن الضوابط ثبوت صحة المعلومة بالاختبار والتجربة، هذا إذا تم ثبات نتائجها رغم تغير الظروف والمناطات، إذا هنا سوف ننتقل إلى الكلام عن مسالة إمكان إخضاع المعلومة المنقولة عن الجن للبحث والتجريب من عدمه، فنطق الجن على لسان الإنس قول مجمع عليه بين أهل العلم رغم عدم ثبوته بدليل نقلي صحيح صريح، ولكن ثبتت صحة وقوعه وإمكانه بالدليل العقلي من خلال البحث والتجريب، وإجماع العلماء هنا دليل على مشروعية إخضاع المعلومات المنقولة عن الجن للبحث والتجريب.

إذا يجب أن نفصل بين المعلومات المتلقاة عن الجن والمتعلقة بالعقيدة وبالثوابت الشرعية، وبين المعلومات التي لا تتعارض مع ولا تمس العقيدة والثوابت المجمع عليها، وسكت عنها الشرع، ولم يرد بشأنها نص، والمتعلقة بخصائص قدرات الجن، وكشف عالمهم الغريب عنا، خصوصا وانه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجن يعملون ضد الإنس بخصائص قدراتهم الفائقة، وأن هذه الخصائص تخضع للمؤثرا الطبيعية والمادية، فكلما عرفنا عنهم الكثير أمكن لنا التخلص من سيطرتهم علينا بتناول الأسباب الكونية الطبيعية المادية، وهذا ما يعطينا مشروعية التلقي في ضوء إمكان خضوع المعلومات للبحث والتجريب، ومن ثم تسويغها للعمل بها تطبيقيا في نطاق ما هو مشروع من صد عدوان الجن على الإنس.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42