عرض مشاركة واحدة
قديم 17-Jul-2010, 06:27 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو برونزي

الصورة الرمزية ahellah

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 25494
تـاريخ التسجيـل : Jun 2009
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 761 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : ahellah is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

ahellah غير متواجد حالياً

[grade="ff0000 000000 ff0000 000000 ff0000"]المطلب الثاني
الأدلة الدالة على وجود الجن
1- وجودهم معلوم من الدين بالضرورة :





يقول ابن تيمية (5) :
" لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن

ولا في أن الله أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم إليهم

وجمهور طوائف الكفار على إثبات الجن .
أمّا أهل الكتاب من اليهود والنصارى

فهم مقرّون بهم كإقرار المسلمين

وإن وجد فيهم من ينكر ذلك
كما يوجد في المسلمين من ينكر ذلك ...

كالجهمية والمعتزلة

وإن كان جمهور الطائفة وأئمتها مقرّين بذلك .
وهذا لأن وجود الجن تواترت به أخبار الأنبياء تواتراً

معلوماً بالضرورة

ومعلوم بالضرورة أنهم أحياء عقلاء فاعلون بالإرادة

بل مأمورون منهيون ، ليسوا صفات وأعراضاً قائمة بالإنسان أو غيره ، كما يزعمه بعض الملاحدة

فلما كان أمر الجن متواتراً عن الأنبياء تواتراً تعرفه العامة والخاصة

فلا يمكن لطائفة من المنتسبين إلى الرسل الكرام أن تنكرهم " .
وقال أيضاً : " جميع طوائف المسلمين يقرون بوجود الجن

وكذلك جمهور الكفار كعامة أهل الكتاب

وكذلك عامة مشركي العرب وغيرهم من أولاد حام

وكذلك جمهور الكنعانيين واليونان من أولاد يافث

فجماهير الطوائف تقرّ بوجود الجن " (6) .
وذكر إمام الحرمين :
" أن العلماء أجمعوا في عصر الصحابة والتابعين

على وجود الجن والشياطين ، والاستعاذة بالله تعالى من شرورهم

ولا يراغم هذا الاتفاق متدين متشبث بمسكة من الدين " (7) .




2- النصوص القرآنية والحديثية :


جاءَت نصوص كثيرة تقرر وجودهم كقوله تعالى :

( قل أوحي إليَّ أنَّه استمع نفرٌ من الجن ) [ الجن : 1 ]

وقوله :
( وأنَّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون

برجالٍ من الجن فزادوهم رهقاً ) [ الجن : 6 ] .
وهي نصوص كثيرة ذكرنا غالبها في ثنايا هذه الرسالة

وإن كانت كثرتها وشهرتها تغني عن ذكرها .
3- المشاهدة والرؤية :
كثير من الناس في عصرنا وقبل عصرنا شاهد شيئاً من ذلك

وإن كان كثير من الذين يشاهدونهم ويسمعونهم

لا يعرفون أنهم جنّ

إذ يزعمون أنّهم أرواح ، أو رجال الغيب

أو رجال الفضاء ...
وأصدق ما يروى في هذا الموضع رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم

للجن ، وحديثه معهم ، وحديثهم معه ، وتعليمه إياهم

وتلاوته القرآن عليهم ، وسيأتي ذكر ذلك في مواضعه .


رؤية الحمار والكلب للجن :
إذا كنا لا نرى الجن فإنّ بعض الأحياء يرونهم كالحمار والكلب

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( إذا سمعتم صياح الديكة ، فاسألوا الله من فضله

فإنها رأت ملكاً ، وإذا سمعتم نهيق الحمار

فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنه رأى شيطاناً ) (8) .
وروى أبو داود عن جابر بن عبد الله

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمار

فتعوذوا بالله ، فإنهن يرون ما لا ترون ) (9) .
ورؤية الحيوان لما لا نرى ليس غريباً
فقد تحقق العلماء من قدرة بعض الأحياء على رؤية ما لا نراه

فالنحل يرى الأشعة فوق البنفسجية

ولذلك فإنّه يرى الشمس حال الغيم

والبومة ترى الفأر في ظلمة الليل البهيم ....




المطلب الثالث
الرد على الذين يزعمون أن الجن هم الملائكة


سبق أن ذكرنا الحديث الذي يخبر فيه الرسول

صلى الله عليه وسلم :

( أن الملائكة خلقوا من نور ، وأن الجن خلقوا من نار )

ففرق الرسول صلى الله عليه وسلم بين الأصلين

وهذا يدل على أنهما عالمان لا عالماً واحداً .
ومن نظر في النصوص المتحدثة عن الملائكة والجن

أيقن بالفرق الكبير بينهما ، فالملائكة لا يأكلون ولا يشربون

ولا يعصون الله ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون

والجن يكذبون ويأكلون ويشربون ، ويعصون ربهم

ويخالفون أمره .
نعم هما عالمان محجوبان عنا ، لا تدركهما أبصارنا

ولكنهما عالمان مختلفان في أصلهما وصفاتهما .
--------------------------------
(1) مجموع الفتاوى : 24/280 .
(2) مجموع الفتاوى : 4/346 .
(3) تفسير سورة الجن : ص 8 .
(4) ليس لهم أن يحتجوا بما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس أنه كان ينكر مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم للجن وتكليمهم له ،
فإن إنكاره هنا للمشافهة لا للجن ، ومع ذلك فغير ابن عباس كابن مسعود – يثبت مشافهة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ .
(5) مجموع الفتاوى : 19/10 .
(6) مجموع الفتاوى 19/13 .
(7) آكام المرجان : ص 4 .
(8) رواه البخاري : 6/350 . ورقمه : 3303 . ورواه مسلم : 4/2092 . ورقمه :
2729 . وأبو داود في سننه . انظر صحيح سنن أبي داود : 3/961 . ورقمه : 4255 .
(9) صحي سنن أبي داود : 3/961 . ورقمه : 4256 .[/grade]
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42