عرض مشاركة واحدة
قديم 21-Jul-2010, 02:46 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

Post

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أولا/ قال عز في علاه:- (ولقد نعلم أنه ليضيق صدرك بما يقولون ، فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) .
فبالتسبيح والسجود يذهب الله ما في الصدور من هم وغم وحزن…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهذا أمر الله و قد جرى وقدر، و لا تكلف نفسا إلا وسعها، فلا تكلف نفسك من الأحزان و الهم والضيق والتعب ما لا تطيق ... ! فالمؤمن هو من يستغل مصيبته لصالحه، ليكسب أكثر مما يخسر ، ولكي تتحول أحزانك إلى عبادة عظيمة فالصبر عبادة - التوكل - الرضا - الشكر، لأن من ملأ الله قلبه رضا فلن تجزع من مصيبته ، و هذا والله طريق السعادة ، ألا ترى أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها ، مع أنهم أكثرهم بلاء، فالدنيا لا تصفو لأحد ، فأجعلي من الهموم والأحزان ، أفراحا لك في الأخرة ، فهي والله أيامك ولياليك في الدنيا ، فأصبري فأصبري فأصبري وأحتسبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-(ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه ، إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة أوراقها ) . . . ثانيا/ قال عز شأنه / (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا )
ففي هذه الآية يتبين بأن القرآن ( كل القرآن )فيه الشفاء التام بإذن الله أكان مرضا عضويا أم نفسيا أم شيطانيا فقد قال تعالى
( قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ، فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )
والضنك كما هو معلوم يتأتى من ضيق الصدر وتسلط الوساوس والأمراض وما إلى هنالك من أمور قد تحدث للإنسان لبعده عن دين الله كما بين ابن عباس رضي الله عنهما ( الذكر هو القرآن ) فهذه سنة شرعية تقابلها سنة إلهية ألا وهو الضنك والمرض وضيق الصدر، فعلينا أن نتمسك بالقرآن و نتدبر آياته ، فهو سببا للشفاء والله ، فمن لم يشفيه القرآن فلا شفاء له.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
فالأصل العظيم الذي لا يختلف عليه المسلم الموقن بأن كلام الله جل في علاه فيه الشفاء العضوي والنفسي ولا خلاف في ذلك، وفي أدعية الشفاء التام وهذا يلزمنا أن نوقن به كما نوقن بأننا نمشى على ظهر الأرض ، وهذا محل اتفاق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
ثالثا / قال الله تعالى: ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
أي الطمأنينة وانشراح الصدر يتأتى بذكر الله عز وجل واتباع أوامره والانتهاء عن نواهيه .
ـــــــــــــــــــــــــ
كما أن المريض ينسى أو يتناسى أن ما أصابه بإذن الله ، وقد يكون لقلة تحصنه ويقينه وإيمانه بالله جلت قدرته، فمن هذا الباب يدخل الشيطان ويقوى على المريض بالإيحاء والوسوسة لقلة بضاعة المريض بالتحصين واليقين لأنه وإن تم لبس الإنسان حين الغفلة فسيجد أن كلام الله جل وعلا طاردا مزلزلا له وقد كرمه الله على سائر المخلوقات فكيف ينحدر لمستواهم ويخشاهم والله أحق بالخشية والتصديق و حسن التوكل عليه .
مع عدم نسيان الابتلاء الذي يمحص الله به المؤمنين .
فعلينا أن نقوي إيماننا بالله ،وكما تعلمون بأن الإيمان يختلف من شخص لآخر حسب معرفته بالله وكما يروى ( الفقيه الواحد أقوى على الشيطان من ألف عابد ) ،
فالإيمان بالله والعلم والمعرفة وحسن التوكل و اليقين على الباري جل في علاه من ركائز الطمأنينة والرواح عن النفس بإذن الله فما أصابك ما كان ليخطئك وما أخطأك ما كان ليصيبك رفعت الأقلام وجفت الصحف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
رابعا / قال تعالى : (( ادعوني أستجب لكم ))
وأما من السنة ما ثبت بالصحيح ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان له حرز من الشيطان …
وما عليك إلا بالمداومة على الدعاء، وبالصبر والأستمرار على العلاج ، فما أصابك دليل قوى على مدى تأثير العلاج على العارض، و أنه بدء يضعف و يتزلزل ، وأبشري بإذن الله سيجعل الله بعد عسر يسرا، و سيجعل بعد الشدة فرجا ورخا، وسلمي أمرك للعزيز الحكيم، و توكلي على رب العرش العظيم ، و قولي حسبي الله و نعم الوكيل ، ونسأل الله السميع العليم أن يمن عليك وعلى الجميع بالعافية والصحة والشفاء العاجل، و أن يشرح صدورهم بالإيمان، ويبدل عسرهم يسرا، وكيف لا وهو قد التجأ إلى صاحب الداء والدواء العليم الخبير فاطر السموات والأرض الذي يحيي ويميت الذي بيده مقاليد كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه وهو علام الغيوب وأمره كن فيكون . . .
هذا والله أعلم
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .

والله من وراء القصد و هو يهدي السبيل.

التعديل الأخير تم بواسطة أمة الرحيم ; 21-Jul-2010 الساعة 09:59 AM
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42