س : ما هـي الصــور التي يظهــر بهـــا الجـــن ؟ وهــــل الانســـان العـــادي يستطيـــع أن يـــرى الجــــن أم لابــــد أن يكـــون مصــــاباً
يقول شيخ الاسلام في ايضاح الدلالة في عموم الرسالة للثقلين
والجن يتصورون في صور :
1- الانــــس
2- البهــائم
3- الحيــات
4- العقــارب
5- الإبـــل
6- البقـــر
7- الغنـــم
8- الخيــــل
9- البغـــال
10- الحميـــر
11- الطيـــور
12- وفي صــور بنـــي آدم كما أتى الشيطان قريشاً في صورة سُراقة بن مالك بن جُعشم لما أرادو الخروج إلى بدر قال تعالى (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ 48)) الأنفالوكما روي أنه تصور في صورة شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة : هل يقتلوا الرسول أو يحبسوه ، أو يخرجوه ؟ كما قال تبارك وتعالى(( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ 30)) الأنفال
س : سُئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية – رحمه الله ورضي عنه آمين عن قوله ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) هل ذلك عام لا يراهم أحد ، أم يراهم بعض الناس دون بعض ؟ وهل الجن والشياطين جنس واحد ولد ابليس ، أم جنسين ولد إبليس وغير ولده ؟
فأجاب رحمه الله : الحمد لله ، الذي في القرآن أنهم يرون الإنس من حيث لا يراهم الإنس ، وهذا حق يقتضي أنهم يرون الإنس في حال لا يراهم الإنس فيها ، وليس فيه أنهم لا يراهم أحد من الإنس بحال ، بل قد يراهم الصالحون وغير الصالحون أيضاً ، لكن لا يرونهم في كل حال ، والشياطين هم مردة الإنس والجن ، وجميع الجن ولد أبليس ، والله اعلم – فتاوى شيخ الاسلام في التفسير
تعليق : إن المصاب بأذى الجآن والغير المصاب بأذى الجآن قد يرون الجن بغير صورهم الحقيقة التي خلقهم الله تعالى عليها - فأما المصاب فيراهم بأشكال مفزعة والقصد من ذلك تخويفه وألقاء الرهبة في قلبه ، وقد يتعرضون له وللإنسان العادي بهذه الأشكال أو بأشكال مخيفة لمجرد العبث - وقد يتعرضون له بأي صورة كانت ولكن الصورة التي خلقهم الله تعالى عليها لا يرونها حيث قال تعالى ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) وقد تعرض الشيطان لأبي هريرة رضي الله عنه - في الحديث الذي نزلت فيه آية الكرسي وهذا إن دل فإنما يدل على أنهم يتصورون للإنسان العادي وغير العادي ولا يلزم من رؤية أشكال مخيفة أنه يراهم بصورتهم التي خلقها الله تعالى عليها - والكثير من الناس يتصورون الجآن بأن أذنه طويلة وعينه مسحوبتان وهذه الأشياء مقتبسة من أفلام الكرتون ، الذي يأتي الشيطان ولونه أحمر وله ذيل وأذنان طويلتان وعينان مسحوبتان ويمسك فيه حديدة لها ثلاث أسنة - وهذا لا أصل له