السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أخى فى الله
لاشك ان بقرءاتك وتعرضك لأقوال الملاحده أنك عرضت نفسك الى فتنه عظيمه ألا وهى فتنه الشبهات فالفتن من سنن الله تعالى فى خلقه وهو القدر الذى لايرد الا بالقدر
فاولا تضرع الى الله تعالى ان يهديك
ثانيا ان الله تعالى لم يخلق شر محض ليس فيه خير فعلاج هذه الفتن هو العلم
العلم !!!!!!
نعم العلم بالله جل فى علاه وقدرته فى خلقه
"قال تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ *مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" فوقوعك فى فتنه لعله وسبب فان الله لايخلق شيئا عبثا
فلعلك تتعلم وترجع الى الله أفضل مما كنت
فعليك ان تذهب الى شيخ ذو علم وتناقشه وسأسرد لك الان مايفتح به الله
أعلم أننا نواجه فتنتين عظيمتين وخطيرتين على الإطلاق: فتنة الشبهات، وفتنة الشهوات؛ فكل ضلال في الدين ينشأ عنهما، ويرجع إليهما؛ فبالصبر والإيمان نتغلب على فتنة الشهوات، وبالعلم واليقين ننجو من فتنة الشبهات . فإذا سلم العبد من هاتين الفتنتين حصل له أعظم غايتين مطلوبتين، يتم بهما صلاحه وفلاحه وكماله، وهما: الهدى والرحمة ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ )
اولا تخيل معى أنك ذهبت الى بيتك ووجدت جهاز حاسب ألى جديد فلابد أن يكون جأء بواسطه شخص ما
انت نفسك جئت الى هذه الدنيا عن طريق أمك وأبيك
اذا هذا الكون العظيم لابد ان يكون هناك خالق لهذا الكون الذى يسير بدقه
الا وهو الله العلى القدير جل فى علاه
ودليل من الفطره على وجود الله
فإن كل إنسان يحسّ من تلقاء نفسه أنّ له رباً وخالقاً ويشعر بالحاجة إليه وإذا وقع في ورطة عظيمة اتجهت يداه وعيناه وقلبه إلى السماء يطلب الغوث من ربه .
ومن الأدله الحسيه على وجود الله
الأدلة الحسية :
وجود الحوادث الكونية ، وذلك أن العالم من حولنا لابد وأن تحصل فيه حوادث فمن أول تلك الحوادث حادثة الخلق ، خلق الأشياء ، كل الأشياء من شجر وحجر وبشر وأرض وسماء وبحار وأنهار ......
فإن قيل هذه الحوادث وغيرها كثير من الذي أوجدها وقام عليها ؟
فالجواب إما أن تكون وجدت هكذا صدفة من غير سبب يدعو لذلك فيكون حينها لا أحد يعلم كيف وجدت هذه الأشياء هذا احتمال ، وهناك احتمال آخر وهو أن تكون هذه الأشياء أوجدت نفسها وقامت بشؤونها , وهناك احتمال ثالث و هو أن لها موجداً أوجدها وخالقاً خلقها ، وعند النظر في هذه الاحتمالات الثلاث نجد أنه يتعذر ويستحيل الأول والثاني فإذا تعذر الأول والثاني لزم أن يكون الثالث هو الصحيح الواضح وهو أن لها خالقاً خلقها وهو الله ، وهذا ما جاء ذكره في القرآن الكريم قال الله تعالى: ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ) الطور/35
ثم هذه المخلوقات العظيمة منذ متى وهي موجودة ؟ كل هذه السنين من الذي كتب لها البقاء في هذه الدنيا وأمدها بأسباب البقاء ؟
الجواب هو الله ، أعطى كل شيء ما يصلحه ويؤمن بقاءه ، ألا ترى ذلك النبات الأخضر الجميل إذا قطع الله عنه الماء هل يمكن أن يعيش ؟ كلا بل يكون حطاماً يابساً وكل شئ إذا تأملته وجدته متعلقاً بالله ، فلولا الله ما بقيت الأشياء .
ثم إصلاح الله لهذه الأشياء ، كل شيء لما يناسبه ؛ فالإبل مثلاً للركوب ، قال الله تعالى : ( أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون (71 ) وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ) يس/72 انظر إلى الإبل كيف خلقها الله قوية مستوية الظهر لكي تكون مهيئة للركوب وتحمل المشاق الصعبة التي لا يتحمله من الحيوانات غيرها .
وهكذا إذا قلبت طرفك في المخلوقات وجدتها متناسبة مع ما خلقت من أجله فسبحان الله تعالى .
ومن أمثلة الأدلة الحسية :
النوازل التي تنزل لأسباب دالة على وجود الخالق مثل دعاء الله ثم استجابة الله للدعاء دليل على وجود الله قال الشيخ ابن عثيمين : لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يغيث الخلق ، قال اللهم أغثنا ، اللهم أغثنا ، ثم نشأ السحاب ، وأمطر قبل أن ينزل من المنبر ، هذا يدل على وجود الخالق .
الأدلة الشرعية :
وجود الشرائع , قال الشيخ ابن عثيمين :
جميع الشرائع دالة على وجود الخالق وعلى كمال علمه وحكمته ورحمته لأن هذه الشرائع لابد لها من مشرع والمشرع هو الله عز وجل
أذن !!!!!
لماذا خلقنا الله ؟
فالجواب من أجل عبادته وشكره وذكره ، والقيام بما أمرنا به سبحانه ، وأنت تعلم أن الخلق فيهم الكافر وفيهم المسلم , وهذا لأن الله أراد أن يختبر العباد ويبتليهم هل يعبدونها من يعبدون غيره ، وذلك بعد أن أوضح الله السبيل لكل أحد ، قال الله تعالى ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً) تبارك/2 وقال تعالى : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات/56
وتأمل في هذه المعاني : ـ
قل للطبيب تخطفته يد الردى يا شافي الأمراض : من أرداكا ؟
قل للمريض نجا وعوفي بعدما عجزت فنون الطب : من عافاكا ؟
قل للصحيح يموت لا من علة من بالمنايا يا صحيح دهاكا ؟
قل للبصير وكان يحذر حفرة فهوى بها من ذا الذي أهواكا ؟
بل سائل الأعمى خطا بين الزحا م . بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟
قل للجنين يعيش معزولا بلا راع ومرعى : ما الذي يرعاكا ؟
قل للوليد بكى وأجهش بالبكا ء لدى الولادة : ما الذي أبكاكا ؟
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا ؟
واسأله كيف تعيش يا ثعبان أو تحيا وهذا السم يملأ فاكا ؟
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت شهدا وقل للشهد من حلاكا ؟
بل سائل اللبن المصفى كان بـ ين دم وفرث ما الذي صفاكا ؟
وإذا رأيت الحي يخرج من حنا يا ميت فاسأله : من أحياكا ؟
قل للهواء تحسه الأيدي ويخ فى عن عيون الناس من أخفاكا؟
قل للنبات يجف بعد تعهد ورعاية : من بالجفاف رماكا ؟
وإذا رأيت النبت في الصحراء ير بو وحده فاسأله : من أرباكا ؟
وإذا رأيت البدر يسري ناشرا أنواره فاسأله : من أسراكا ؟
واسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبـ عد كل شئ من الذي أدناكا ؟
قل للمرير من الثمار من الذي بالمر من دون الثمار غذاكا ؟
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسأله : من يا نخل شق نواكا؟
وإذا رأيت النار شب لهيبها فاسأل لهيب النار : من أوراكا ؟
وإذا ترى الجبل الأشم مناطحا قمم السحاب فسله من أرساكا ؟
وإذا ترى صخرا تفجر بالمياه ه فسله : من بالماء شقق صفاكا؟
وإذا رأيت النهر بالعذب الزلا ل جرى فسله : من الذي أجراكا ؟
وإذا رأيت البحر بالملح الأجا ج طغى ، فسله : من الذي أطغاكا ؟
وإذا رأيت الليل يغشى داجيا فاسأله : من يا ليل حاكا دجاكا ؟
وإذا رأيت الصبح يسفر ضاحيا فاسأله : من يا صبح صاغ ضحاكا؟
هذي عجائب طالما أخذت بها عيناك وانفتحت بها أذناكا !!
والله في كل العجائب ماثل إن لم تكن لتراه فهو يراكا ؟
|