الموضوع: قلب أسير
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 22-Aug-2010, 02:50 PM
الصورة الرمزية Mohammed_1991
 
عضو متألق

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mohammed_1991 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 38765
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 417 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : Mohammed_1991 is on a distinguished road
Oo5o.com (20) قلب أسير

بسم الله الرحمن الرحيم ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..

اود ان انقل لكم اخواننا و اخواتنا قصه من تأليفي لقظيه الاحتلال و الاسرى ..
و لكي نرى مأساتهم و احساسهم ..

قصه بعنوان ..


.. قلب اسير..


.. حافله سوداء حامله الاسرى بلا رحمه و لا رئفه ..
كانت هذه الحافله قد امتلأت بالاسرى و قد كان من بينهم اسير و هو في التاسعه عشره من عمره و كان شديد التعلق بأهله و خاصة ً امه ..
قد عُذب هذا الاسير لفترات متتاليه و كان عذاباً بلا رحمه ..
كان يُضرب و يُحرق و كان يقف فوق الجمر و غيرها من ابشع التعذيب ..
و كان من كثرة التعذيب قد شوهت يداه و قدماه ..
في يوم مشرق و ابتسامه من السماء و حنان من القيوم ..
قد سمع هذا الاسير صوت السلاسل و صرخات القاده التي تعذبهم بقولهم .. ( اتاكم الفرج منا ) ..
ومهم مقبلون كالنحل فلم يسمع ما قالوه من شدت خوفه من نظراتهم العنيفه و صرخاتهم الغليظه ..
أدرك ان هذا اليوم يوم تعذيب آخر ..
فقال .. ( الى اين تأخذونني ) ..
قال احدهم .. ( اتاكم الفرج ) ..
فصاح بأعلى صوته . ( الحمد لله يا رب ) ..
أخذ ملابسه التي ا ُسر بها و ارتداها ..
و علامات الفرحه تظهر في وجهه .. و قد كان عطشان من حنان امه يرى انه سوف يرتوي من حنانها الان ..
فشمر عن ساعديه و اخذ ينظف ما به من آثارالدماء و يغتسل و يتوضئ ليصلي لله ركعتين ..
اذا به قداخذه احد القاده و رماه في حافلة الاسرى التي لطالما حلم ان يرمى به ليرجع لنبع الحنان ..
و بينما هو في تلك الحافله المظلمه ..
اخذ يفكر ما قد حل بحال امه عندما اخذوه .. و ما شعورها عندما تلقاه منطرح بين يديها ..
ايقن ان مع الصبر الفرج .. و انه كان في ابتلاء عظيم .. ففرجه الله تعالى الكريم المقتدر ..
فقد ندت عيناه دمعاً و تشبع القلب شوقاً ..
و بينما هو يتذكر ..
فجأه توقفت الحافله و فـُتحت ابوابها ..
اذ بها ضياء بعد ظلام .. و حنان بعدعنف ..
امرهم قائد الحافله بانزول في تراب الغاليه وطنه ..
بعد نزول ذلك الاسير لم يرى ما حوله فنكب على الارض ساجداً شكر لله ..
و بعدما رفع رأسه و إذا به و جهاً كالبدر المنير و قطرات دمعٍ كنجوم ذات لمعان و بريق ..
.. انها امه ..
نعم امه .. قدمت يدها اليه لتحضن فلذت كبدها ..
قبل يدها و ارتما بين احظانها .. و نسى ما به من آلام و ايام قاسيه ..
.. أيقن ان الله مع الصابرين .. و ان لوعد الله هو الحق .. و ان لدعاء الوالدين مستجاب ..
.. فبعد فراقٍ لقاء .. و بعد ظلم حلم .. و بعد الهم الفرج ..


اتمنى ان تنال اعجابكم قصتي التي اللفتها ..
رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42