سحرة الفرعونية
وفي قرية الفرعونية إحدى قرى محافظة المنوفية يوجد أربعة سحرة يدعون أنهم يعالجون بالقرآن تصارعوا فيما بينهم من أجل جذب أكبر عدد من المشاهير والأثرياء. والغريب أن أهل هذه القرية يوقرون هؤلاء السحرة ويدينون لهم بالفضل بعد أن أصبحوا يؤجرون الشقق والسيارات ويبيعون الطعام لرواد هؤلاء السحرة الذين يأتون من كل مكان ويبيتون في القرية لأن الدجال يشترط عدداً معيناً من الجلسات المتتالية تتراوح ما بين 3 جلسات إلى 27 جلسة. وللأسف يحضر إليها يومياً عدة آلاف من مصر وخارجها حتى أصبح لقرية «الفراعنة» موقف سيارات خاص شهير باسمها في القاهرة.
من أشهر من يدعي العلاج بالقرآن في تلك القرية الشيخ السنوسي الذي لا يجيد القراءة والكتابة ولا يحفظ من القرآن إلا آيات قليلة جداً يقرؤها خطأ أثناء العلاج.
طبع كتباً عن كراماته وقصته مع العلاج فيقول: إنه كان مريضاً ويأس من الشفاء وتشكلت له محكمة روحانية من أرواح مشاهير أولياء الله الصالحين وطلبوا منه أشياء غريبة مثل التسول في الشارع والذهاب إلى السيد البدوي بطنطا سيراً على الأقدام. وخيروه بين المال والإيمان فاختار الإيمان وعلاج البسطاء.
يدعي أنه يمتلك قدرات خارقة في علاج جميع الأمراض العضوية. وأنه يرى الكعبة يومياً في السماء ويصلي في المسجد الحرام! وأنه يملك مملكة طب روحاني للملكة سالي.
في القرية نفسها ادعى ابن عمه واسمه مجدي ويعمل مدرساً أنه معالج روحاني بالقرآن بعد أن وجدها لعبة رائجة ومربحة وأن الملكة (سالي) رئيسة مملكة الطب الروحاني والملك (منجاؤور) سخرا له ملياري روح لعلاج المرضى بالقرآن فانشق على ابن عمه وأطلق على نفسه (مجدي التحدي).
بعدها بأسابيع انشق عليهم شاب فلاح بسيط يسمى الشيخ رضا فادعى أنه يمتلك أكبر مملكة طب روحاني للعلاج بالقرآن في الوطن العربي كله وأن الله سخر له مليارات الأرواح ليعالجوا كل الأمراض المستعصية وغير المستعصية حتى الإيدز الذي فشل العلم في التوصل إلى علاجه.
ثم ظهر رابع يدعى الشيخ يسري رغم أن عمره لا يزيد على عشرين عاماً ادعى هو الآخر أنه يمتلك قدرات خارقة في العلاج بالقرآن وأنه متزوج من بنت رئيس مملكة الأرواح.
وأنه يأتيه وحي إلهي بعلاج كل مرض حسب الاحتياج. وكل ما هو مطلوب أن يضع المريض المصحف تحت رأسه أثناء العلاج.
ولا يشترط أن يقرأ فيه حرفاً واحداً حتى ولو كان المريض غير مسلم فإنه يتم علاجه بالقرآن أيضاً!
|