الحفظ والشريعة
محمد أبو بكر: من دولة عربية إفريقية يقول: كنت أدرس في بلدي بعض العلوم الشرعية. وعندما قدمت إلى المملكة منذ سنة تقريباً فكرت في أن أقرأ على بعض المرضى الذين يعانون من الصرع أو الدوار دون مقابل، وبعد فترة اقترح علي بعض الأصدقاء أن أتخصص في علاج الأمراض النفسية بالقراءة مقابل مبلغ معين. في البداية ترددت خوفاً من القبض علي.
وبعد تفكير طويل قلت في نفسي إنني كنت أعالج الناس ولم يكشف أمري، وبالفعل استأجرت سكناً بعيداً عن الشرطة وفي منطقة نائية، وبدأت أمارس ما عزمت عليه وانهال علي الزبائن من كل أنحاء المملكة وتضاعفت ثروتي حتى أني أصبحت مشهوراً ولقبني الأهالي بالدكتور محمد بعد أن أخبرتهم أنني أعالج المرضى النفسيين بالقرآن، وأصبح لي عيادة والحمد لله وحققت جزءاً من أحلامي الكبيرة!!
رغم أنني كنت أمارس الشعوذة، إلا أنني كنت حريصاً على صحة مرضاي!! لذلك فإن الأمراض العضوية كنت أستخدم لها زيت الزيتون وحبة البركة مع بعض الخضراوات.
وكل مرض آخذ خلطته من كتاب الطب النبوي أو الطب العربي. حتى إنني كنت ألتجئ لبعض العطارين لاستشارتهم في الوصفة الصحيحة للعلاج!! وفي أحد الأيام فوجئت بالشرطة تداهم المكان عندما كنت أعالج أحد المرضى.
|