النساء الضحية الأولى
وغالباً ما يكون النساء هن الضحية الأولى لأدعياء العلاج بالقرآن. تحكي «م.م» من جدة تجربة حدثت لها في العام الماضي فتقول أعيش مع زوجي وبناتي الثلاث وكثيراً ما تنتابني حالة نفسية غريبة تشعرني بأنني تجاوزت الستين من عمري رغم أنني لم أتجاوز الثلاثين، وذات يوم ونحن نستعد لاستقبال شهر رمضان الكريم كنت أجلس أنا وإحدى بناتي في الشقة وفجأة أخذنا نصرخ نحن الاثنتين معاً بشكل هستيري دون أي سبب وسمع الجيران صراخنا وجاء زوجي ليفاجأ بما حدث وحاول أن يهدئنا وجاء بالمصحف الشريف وأخذ يقرأ وما أن وقعت عيني على المصحف وبدأ يتلو بعض الآيات حتى ازداد صراخي فلم أكن أحتمل أن أسمع أي قرآن وكنت ارتعش أنا وابنتي من مجرد سماع الصوت وتكرر هذا المشهد كثيراً لدرجة أصابت زوجي بهزة عصبية لشعوره بالعجز تجاهنا مع جهله سبب ما يحدث حتى اضطر إلى أن يأتي بوالدته تجلس معنا أثناء وجوده في العمل.
وكانت أول خطوة هي الذهاب لهؤلاء الناس المعروف عنهم فك السحر ودفعت الكثير من أول مرة ومع ذلك كان المشهد نفسه يتكرر وحُرْت في أمري وأمر ابنتي ولكن ذات يوم نصحني أحد الأقرباء الكبار في السن من الذين يلمون بالشريعة بأن أكون دائماً على وضوء وطهارة طوال اليوم حتى موعد النوم وأن ألزم كتاب الله وبالفعل بدأت أتحسن نفسياً بمجرد أن داومت على الصلاة واقتربت أكثر من الله واكتشفت أن من يلجأ للمشعوذين جاهل، فالله تعالى أولى بأن نتوب إليه ونستعين به.
|