شبح يطاردني
وإذا كانت م.م تغلبت على متاعبها بتقربها إلى الله ولجوئها إليه دون حاجة إلى الوقوع في حبائل أدعياء العلاج بالقرآن إلا أن «م. أ» تختلف فهي معلمة مقيمة مع زوجها تقول: حالتي بدأت في أحد الأيام عندما كان زوجي يعمل لساعات طويلة مما يجعلني أبقى وحدي بالمنزل مدة طويلة أستسلم فيها لهواجس نفسي ووساوس الشياطين، ذلك أني أتيت إلى هنا مع زوجي ضد رغبة أهلي وذات يوم استيقظت من النوم لأجهز الإفطار لزوجي ثم ذهبت لأنام مرة أخرى لكنني فوجئت بشبح أسود ضخم يطاردني وينتشر في حجرة النوم ويتحرك أمام عيني حتى وأنا أغمضهما وكلما تقلبت على السرير أجد هذا الشبح الغريب الأسود الحالك فعرضت على زوجي ليبقى معي ويرى ما أراه ولكنه أكد لي أنه لا يوجد شيء في الشقة وظللت على هذه الحالة لدرجة أنني كنت أخشى دخول دورة المياه لئلا أراه وانتابتني حالة من البكاء المستمر وبدأ بعض معارفي ينصحونني بالذهاب إلى أناس يعرفون في السحر، ورغم أنني مثقفة ومتعلمة أنا وزوجي إلا أنني في لحظات الضعف واليأس من الشفاء استسلمت لنصائحهم دون جدوى للأسف!!
ورغم كل ما أنفقته من مال وجهد حيث كل واحد له طريقته أو كما يقولون «كل شيخ وله طريقة» وكان كل من ألجأ إليهم من أولئك يدعون العلاج بالقرآن ولكن كانت طرقهم في التلاوة غريبة بعض الشيء بالإضافة إلى الهمهمات والبخور الكثيف الذي دائماً ما يحيط بالأجواء لدرجة أنني في بعض الأحيان كنت أصاب بالدوار، أو الغثيان، إلا أنه لم يجدَّ جديد غير الندم والمزيد من اليأس وربما انهيار الحياة الزوجية بسبب تعب زوجي مني.
|