السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال"ابن القيم"رحمه الله :
"والمقصود أنَّ القلب لما تحوَّل لهذا السفر (أي السفر إلى الدار الآخرة ) طلب رفيقاً يانس به في سفره ، فلا يجد الا مُعارضاً مُناقضاً او لائماً بالتأنيب مُصرحاً ، أو فارغاً من هذه الحركة مُعرضاً ، وليت كل ما ترى هكذا !! ، فلقد احسنَ اليك من خَلالك وطريقكَ ، ولم يطرح شرهَّ عليكَ كما قال القائل :
إنّا لفي زمنٍ تركُ القبيحِ بـهمن أكثرِ الناس إحسانٌ وإجمالُ
فإدا كان هذا المعروف من الناس ، فالمطلوب في هذا الزمان المعاونة على هذا السفر ، بالاعراض وترك اللائمة والاعتراض ، الا ما عسى ان يقع نادراً فيكون غنيمةً باردةً لا قيمةَ لها ، ولا ينبغي ان لا يتوقف العبد في سيره على هذه الغنيمة (أي الصديق الصالح) !! بل يسير و لو وحيداً غريباً فانفراد العبد في طريق طلبهِ دليلٌ على صدق المحبة !!
[كتاب"زاد المهاجر إلى ربه"لابن القيم ]