|
احرص على اخر ليلة في رمضان
قال السيوطي في الخصائص الكبرى (2/359) أخرج الاصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:ـ
( أعطيت أمتي في رمضان خمس خصال لم يعطهن أمة كانت قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من رائحة المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، وتصفد مردة الشياطين فلا يصلون فيه إلى ما كانوا يصلون إليه، ويزين الله جنته في كل يوم فيقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنه ويعيروا إليك، ويغفر لهم في آخر ليلة من رمضان. فقالوا : يا رسول الله هي ليلة القدر قال: لا، ولكن العامل انما يوفى أجره عند انقضاء عمله).
- كثير من الناس يغفل عن مثل هذه الليلة
خصوصا اذا كانت ليلة الثلاثين
كلها سويعات ويقال رمضان مضى
نسأل الله للجميع القبول والعتق من النار
وقفة
قبل أن يرحل عنا الشهر الحبيب وقد فاز فيه العاملون المخلصون وخسر فيه الغافلون .قف مع نفسك .. اسألها .. حاسبها .. ماذا قدمت فى رمضان ؟ أين نظرت العين أفى كتاب الله أم نظرت إلى الحرام ؟.. أين كان القلب ؟ عند الله أم عند الطعام والشراب ؟يا حسرة ذلك العبد .. ذلك العبد الخاسر الذى يأتيه موسـم الخير فيتركه وتلامسه الرحمات فينزع نفسه منها .. ماذا فعلت فى رمضان ؟ كن صادقا مع نفسـك لتنجو .. هل اغتنمت موسم الخير ؟.. هل عرضت نفسك لنفحات الرحمة من الرحمن الرحيم ؟.
واحرص أيضا على آخر ليلة من رمضان .. فإنها آخر الرحلة ونهاية السباق .. إنها آخر فرصة .. آخر نفحة من نفحات الشهر الحبيب .. وما يدريك لعله آخر رمضان ؟.. وفى هذه الليلة يعتق الله من النار مثل ما أعتقهم خلال الشهر . فأى خسارة وأى حسرة إن لم تعتق من النار ؟
وأخيرا .. انتهى رمضان ورحل .. هناك من أخذهم من الأرض ورفعهم إلى السماء .. وهناك من حاول أن يرفعهم فلم يرغبوا فى النهوض فتركهم .
تركهم تتحقق فيهم أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " خاب وخسر من ادرك رمضان ولم يغفر له " ، " رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له " ، " من أدرك رمضان ولم يغفر له وجبت له النار " .
و أخيرا يرحل الشهر .. ويفوز الصائمون .. و يخسر اللاهون العابثون
فهيا نحاسـب أنفسـنا و نسـتدرك ما فاتنا و نرجو من الله ربنـا القبول و الرحمة و العتق من النار في عشـر العتق من النـار.
|