فإن قيل:
.
.
.
مِن أين لكم هٰذا الأمل؟
وإن شئتَ قلتَ:
.
.
.
مِن أين لكم هٰذا العلم بما ذُكر؟
.
.
.
قلنا:
.
.
.
لِما نعلمه مِن غَلَبة رحمتِه لغضبه، ومِن سعة جوده، الذي عم جميع البرايا.
· ومما نشاهده في أنفسنا وفي غيرنا، مِنَ النِّعَم المتواترة في هٰذه الدّار، وخصوصًا في فصل القيامة.
o فإنّ قوله:
( وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ ).
.
.
.
( إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ)
o مع قوله:
( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِ )
o مع قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إنّ للهِ مائة رحمة، أَنْزَلَ لِعِبادِه رحمةً، بها يتراحمون ويتعاطفون، حتىٰ إنّ البهيمةَ تَرفع حافرها عن ولدها خشيةَ أن تطأه» -أي :- مِن الرحمة المودَعة في قلبها، فإذا كان يوم القيامة، ضمّ هٰذه الرحمة إلىٰ تسعٍ وتسعين رحمة، فرحم بها العباد.
o مع قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَلّهُ أَرْحَمُ بِعِبادِه مِنَ الوالدة بولدها».
.
.
.
فقل ما شئتَ عن رحمته؛ فإنها فوق ما تقول!
.
.
.
وتصوَّرْ ما شئتَ؛ فإنها فوق ذٰلك!
فسبحان مَن رَحم في عدله وعقوبته، كما رحم في فضله وإحسانه ومثوبته!
وتعالىٰ مَن وسعتْ رحمتُه كلَّ شيء، وعَمّ كرمُه كلَّ حيٍّ!
وجَلَّ مَن [هو]* غَنيٌّ عن عِباده، رحيمٌ بهم، وهُم مفتقرون إليه على الدوام، في جميع أحوالهم، فلا غِنًى لهم عنه طرفةَ عين!" اﻫ "تيسير الكريم الرحمٰن" ص513
_____
منقول للأمانة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|