عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Sep-2010, 03:53 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو مبدع


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 39011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 338 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : زمـــزم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

زمـــزم غير متواجد حالياً

6- التحصن باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء... صباحا ومساء ثلاث مرات.

فعن أبان بن عثمان قال: سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضرُّه شيء»، وكان أبان قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ما تنظر إلي؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره(22).
وفي رواية: «لم تصبه فجاءة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح لم تصبه فجاءة بلاء حتى يمسي»، وفيها أن أبان قال للرجل: ما لك تنظر إلي فوالله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت، فنسيت أن أقولها(23).

والحديث دلالته ظاهرة في إن"هذه الكلمات تدفع عن قائلها كل ضر كائنًا ما كان، وأنه لا يصاب بشيء في ليله ولا نهاره إذا قالها في أول الليل والنهار"(24)، إذ إن أول كلٍ منهما هو بداية التحصين الذي تحصل معه الفائدة بدفع المضرة والبلاء المفاجئ الذي يأتي بغتة دون إشعار أو مقدمة.
7- التحصن بصلاة أربع ركعات أول النهار.
لقوله تعالى في الحديث القدسي:«يا ابن آدم! صل لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره»(25).
فمن صلى هذه الأربع أول النهار كانت له حرزا من المكاره إلى آخره.
قال العيني في معناه:"أكفك آخر النهار من كل شيء من الهموم والبلايا ونحوهما"(26)
وقال الطيبي:"أكفك شغلك وحوائجك، وأدفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك إلى آخر النهار، والمعنى: أفرغ بالك بعبادتي في أول النهار، أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك"(27).
وفضل الله واسع، فليتوجه المسلم بهذه الركعات المباركة إلى من بيده الخير وهو على كل شيء قدير؛ ليقضي حوائجه، وييسر أموره، ويدفع عنه كل ما يكرهه من الأمراض أو غيرها مما قد يجلب له همًّا أو يشغل له بالا.
وقد اختلف العلماء في تعيين هذه الركعات، هل هي صلاة الضحى أم صلاة الفجر وسنته؟
والمشهور الأول وعليه عمل الناس، وعند ابن تيمية وتلميذه الثاني، قال المناوي:"قال ابن تيمية: هذه الأربعة عندي هي الفجر وسنتها، وبه رد تلميذه ابن القيم على من استدل بها على سنة الضحى"(28)
والأمر محتمل هذا وهذا، قال العراقي: "وهذا ينبني على أن النهار هل هو من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس؟ والمشهور الذي يدل عليه كلام جمهور أهل اللغة وعلماء الشريعة أنه من طلوع الفجر، وقال: على تقدير أن يكون النهار من طلوع الفجر فلا مانع من أن يراد بهذه الأربع الركعات بعد طلوع الشمس؛ لأن ذلك الوقت ما خرج عن كونه أول النهار، وهذا هو الظاهر من الحديث وعمل الناس فيكون المراد بهذه الأربع: ركعات صلاة الضحى"(29).

وأيا كان الأمر فمن أراد أن يحصن نفسه ويحفظها من المكاره يومه فليفعل الأمرين معا إن لم يترجح عنده أحدهما؛ لأن المصلحة عائدة عليه في النهاية.
8- التحصن بكلمات الله التامات عند نزول المنازل والأمكنة.
لقوله صلى الله عليه وسلم:«إذا نزل أحدكم منزلا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل»(30).
فدل الحديث أولا: على استحباب التعوذ بصفات الله تعالى عند نزول منزل ما، سواء أكان ذلك المنزل بيتا، أو فندقا، أو سوقا، أو مشفى، أو منتزها، أو شجرة يستضل بها، أو غير ذلك، وسواء أكان ذلك في حال سفر أو إقامة.
ودل ثانيا: على أن من قال ذلك الدعاء بقلب حاضر، وتوجه تام لله تعالى عصم من كل شر، وبقي في حفظ الله وكلائه وحرزه حتى يرتحل من منزله ذلك.
ويشهد لذلك ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة قال: «أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك»(31).
قال المناوي معلقا:"(لم تضرك) بأن يحال بينك وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوّته وضعفه"وما ذاك إلا؛"لأن الأدوية الإلهية تمنع من الداء بعد حصوله، وتمنع من وقوعه، وإن وقع لم يضر"(32).
9- التحصن بالحمد عند رؤية المبتلى في دينه أو بدنه.
لقوله صلى الله عليه وسلم:«من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا؛ لم يصبه ذلك البلاء»(33)، وفي رواية:«عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش»(34).

وهذا الحصن بشرى عظيمة، يقوله المؤمن سراً عندما يرى مبتلا في دينه بالمعاصي والفسوق، أو في بدنه بالمرض أو نقص الخلقة؛ ليكتب الله له السلامة والعافية من ذلكم البلاء ما كتب الله له حياة.
قال المباركفوري:"من رأى مبتلى في أمر بدني كبرص وقصر فاحش أو طول مفرط أو عمى أو عرج أو اعوجاج يد ونحوها، أو ديني بنحو فسق وظلم وبدعة وكفر وغيرها، فقال « الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا» أي فضلني في الدين والدنيا والقلب والقالب إلا عوفي من ذلك البلاء ...مدة بقائه في الدنيا"(35).
10- التحصن بالدعاء لدفع البلاء ورفعه.
قال الله تعالى:"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"[البقرة:١٨٦]، وقال سبحانه:" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" [غافر:60]، وقال عن أيوب عليه السلام:"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ "[الأنبياء: ٨٣-84].
إن الدعاء أمضى سلاح في دفع البلاء قبل نزوله، وفي تخفيفه أو رفعه بعد نزوله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم «لا يغني حذر من قدر، و الدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل، و إن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة»(36).
ودلالة الحديث ظاهرة في أثر الدعاء، وأنه ينفع مما نزل من المصائب والمكاره وسائر أنوع البلاء ومما لم ينزل منها.

قال ابن القيم:"والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل ... وله مع البلاء ثلاثة مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه"(37).
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يرد القدر إلا الدعاء»(38)، وهذا الحديث - إضافة إلى سابقه وما في معناهما - يفتح باب الأمل في دفع المكاره المتوقعة أو المحذورة، ومعناه: أن الدعاء سبب من الأسباب التي يستدفع بها البلاء، كما أنه سبب من الأسباب التي يستجلب بها الخي.
وكان بعض السلف يقول:"ما وجدت للمؤمن مثلا إلا رجلا في البحر على خشبة، فهو يدعو: يا رب يا رب .. لعل الله ينجيه"(39).
فلنقل: يا رب نجنا من المكاره .. يا رب نجنا من البلايا .. يا رب نجنا من الأوباء.
وإياك ثم إياك أن تقل هذا مطلب كبير، فإنا نطلب الله ما هو أكبر من ذلك وأعظم.. ومن ذلك إنزال الغيث إذا أجدبت الأرض وأمسكت السماء فيستجيب لنا!
وإن لنا في دعاء القنوت لعبرة!!
وكلما كان الدعاء عن حاجة واضطرار، وكان في أوقات الإجابة، وكان خاليا من الموانع كان أحرى بالقبول والإجابة.

يتبع
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42