عرض مشاركة واحدة
قديم 13-Sep-2010, 03:54 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
عضو مبدع


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 39011
تـاريخ التسجيـل : Aug 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  مصر
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 338 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : زمـــزم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

زمـــزم غير متواجد حالياً

11- التحصن بالقنوت.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء النص على مشروعية القنوت لدفع الوباء ورفعه كونه من النوازل، وقد خالف آخرون، قالت اللجنة "القنوت في الفجر غير مشروع إلا في حالة النوازل، كحلول الوباء، أو حصار العدو للبلاد، أو تسلطه على المسلمين، ففي هذه الحال يشرع القنوت في صلاة الفجر وغيرها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك"(40).
وللعلماء كلام متفرق في الطاعون والوباء، وفيه تفريعات تستحق البحث والدراسة.
12- التحصن بالدعاء للغير بظهر الغيب.
لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل»(41).
قال صفوان: قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «دعوة المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل»(42).
وهذه غنيمة باردة، لا تحتاج منا إلى كثير جهد وعناء، وإنما فقط أن نتذكر إخوتنا في الدين أو النسب فندعوا لهم بالسلامة والعافية وبما نحب من الخير، وندعوا لهم ولذراريهم على وجه الخصوص بالنجاة من الأمراض والأوباء المعدية وخاصة ما يشغل بالنا هذه الأيام، فإن فعلنا ذلك بصدق وإخلاص استجاب الله دعاءنا فيهم، واستجاب دعاء الملك فينا بمثل ما دعونا لهم به؛ لأن دعاء الملائكة مجاب.
وخلف هذا الدعاء من الثمرات الخاصة والعامة الكثير والكثير لمن تبصَّر، فليكن لنا منه أوفر النصيب.
13- التحصن بدعاء ذي النون.
هو من ضمن الأدعية التي تدفع بها المكاره وترفع بإذن الله، وإنما أفردته لأهميته، وفيه جاء قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من بلايا الدنيا دعا به يفرج عنه؟ فقيل له: بلى فقال: دعاء ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»(43).
قال الإمام الشافعي:"أحسن ما يداوى به الطاعون - ومثله سائر الأوباء - التسبيح،ووجهه أنه يدفع العذاب، قال تعالى:"فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ"[الصافات: ١٤٣ – ١٤٤]"(44).
14- التحصن بدعاء إذهاب الهم والحزن.
لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجِلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله عز و جل همه، وأبدله مكان حزنه فرحا» قالوا: يا رسول الله، ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات، قال: «أجل ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن»(45).
والهم والغم والحزن أمراض باطنة، تستوعب جميع أقسام الزمن المستقبل والحاضر والماضي، وهي مما ينغص العيش، ويكدر الخاطر، وهذا الدعاء يذهبها؛ بل يقلبها فرحا.
والأمراض الفاتكة، والأوبئة المعدية، والعلاجات غير الموثوقة، أو ذات الأضرار الجانبية هي مما يشغل البال، ويجلب الهم، والهم معوق، وقد يقلل الإنتاج ويعطل عن العمل، فيرجى أن يكون في هذا الدعاء بلسما وشفاء لمن تحصن به، فيكفيه الله شر ما أهم، ويبدله مكان همه وغمه فرحًا.
وقد بسط ابن القيم الكلام على هذا الحديث في غير ما كتاب من كتبه، وتكلم عليه بكلام نفيس.
15- التحصن بسؤال الحسنتين.
أي سؤال حسنة الدنيا وحسنة الآخرة، وهو" طلب العافية في الدارين"(46).
جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد خفت، فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله ! لا تطيقه أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟» قال: فدعا الله له فشفاه(47).
فهذا الرجل لما دعا بتعجيل العقوبة استجاب الله دعاءه، وابتلاه بالمرض حتى ضعف وصار مثل فرخ الطائر، فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يطيق ماسأل في الدنيا، ولا يستطيعه في العقبى، ثم بين له الصواب من القول، فلو قال: (اللهم آتنا في الدنيا حسنة ...)؛ لغفر الله له ذنوبه وعافاه من المرض، فدعا الرجل بهذا الدعاء الجامع فشفاه الله(48).
وكان هذا الدعاء المبارك أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أنس رضي الله عنه يدعو به لأصحابه، وما ذك إلا لأنه "جامع لجميع مطالب الدّنيا والآخرة"(49)، فحري بالمسلم أن يكون له منه أوفر النصيب.
16- التحصن بسؤال العفو والعافية.
ففي العفو محو الذنوب، وفي العافية السلامة من الأسقام والبلايا(50).
قال أنس رضي الله عنه: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة»، ثم أتاه الغد فقال: يا نبي الله، أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت»(51).
وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على المبتلين الذين لا يسألون الله العافية، فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم مبتلين، فقال:«أما كان هؤلاء يسألون العافية ؟!» (52).
قال ابن حجر الهيتمي:"ويتأكد لمن أصابه طاعون أو مرض وغيره أن يديم سؤال العافية"(53)؛ فإذا ما استجاب الرب تعالى كانت الصحة والسلامة.
وقد قام صلى الله عليه وسلم على المنبر يوما ثم بكى، فقال: «سلوا الله العفو والعافية؛ فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية»(54).
قال الحكيم:"هذا من جوامع الكلم، إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع الأمن والصحة وفراغ القلب، فجمع أمر الآخرة كله في كلمة، وأمر الدنيا كله في كلمة"(55).
وصح إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع تلكم الدعوات حين يمسي وحين يصبح.

يتبع
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42