|
كيف تنضي شيطانك ? ............ ينضي : أي ياخذ بناصيته ويقهره
- إن المؤمن لينضي شياطينه ؛ كما ينضي أحدكم بعيره في السفر
الراوي:أبو هريرةالمحدث:الألباني - المصدر:السلسلة الصحيحة - لصفحة أو الرقم: 3586
خلاصة حكم المحدث:إسناده حسن
ينضي \ أي ياخذ بناصيته ويقهره
وفي مسند الإمام أحمد بسند حسن ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إن المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر .
وفي رواية :
إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر .
[ رواه أحمد (2/380) والحكيم الترمذي (1/132) وابن أبى الدنيا في مكايد الشيطان (ص 41) وقال الهيثمي (1/116) و حسنه الألباني في الصحيحة 3586 ]
وقوله : " إن المؤمن ينضي شيطانه " :
أي يهزله ويجعله ضعيفا مهزولاً ، ويَجْعله نِضْوا .
والنِضْو : الدابة التي أهْزَلَتْها الأسفار ، وأذْهَبَت لَحْمَها .
ومنه حديث علي " كلمات لو رَحَلْتُم فيهنَّ المَطِيَّ لأَنْضَيْتُموهنّ " .
وحديث ابن عبد العزيز " أنْضَيتم الظَّهر " أي أهْزَلْتُموه . [ النهاية 5/72 ]
- قال المناوي في فيض القدير :
وقوله : كما ينضي أحدكم بعيره في السفر.. فالبعير يتجشم في سفره أثقال حمولته فيصير نضوا لذلك ،
وشيطان المؤمن يتجشم أثقال غيظه منه لما يراه من الطاعة والوفاء لله فوقف منه بمزجر الكلب في ناحية ..
وأشار بتعبيره " لينضي " دون يهلك ونحوه إلى أنه لا يتخلص أحد من شيطانه ما دام حيا
فإنه لا يزال يجاهد القلب وينازعه والعبد لا يزال يجاهده مجاهدة لا آخر لها إلى الموت ..
وقيل للحسن البصري أينام إبليس ؟ فتبسم وقال :
لو نام لوجدنا راحة .
وقال قيس بن الحجاج :
قال لي شيطان : دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا الآن كالعصفور ،
قلت : ولم ذا ؟ قال أذبتني بكتاب الله . اهـ
- قال ابن القيم في بدائع الفوائد :
ذكر الله يقمع الشيطان ويؤلمه ويؤذيه كالسياط والمقامع التي تؤذي من يضرب بها
ولهذا يكون شيطان المؤمن هزيلا ضئيلا مضني مما يعذبه ويقمعه به من ذكر الله
وطاعته كما جاء في هذا الحديث ..
لأنه كلما اعترضه صب عليه سياط الذكر والتوجه والاستغفار والطاعة فشيطانه معه في عذاب شديد
ليس بمنزلة شيطان الفاجر الذي هو معه في راحة ودعة ولهذا يكون قويا عاتيا شديداً ..
فمن لم يعذب شيطانه في هذه الدار بذكر الله تعالى وتوحيده واستغفاره وطاعته
عذبه شيطانه في الآخرة بعذاب النار ،
فلا بد لكل أحد أن يعذب شيطانه أو يعذبه شيطانه .. اهـ
وروى عبد الرزاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال :
إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر فيرى شيطان المؤمن شاحبا أغبر مهزولاً
فيقول له شيطان الكافر :
مالكَ ويحكً قد هلكت ؟ فيقول شيطان المؤمن :
لا والله ما أصل معه إلى شيء ، إذا طعم ذكر اسم الله ، وإذا شرب ذكر اسم الله ،
وإذا نام ذكر اسم الله ، وإذا دخل بيته ذكر اسم الله ..
فيقول الآخر : لكني آكل من طعامه ، وأشرب من شرابه ، وأنام على فراشه ،
فهذا شاح وهذا مهزول .
[ المصنف 10/419 والطبراني 9/156 بسند صحيح عن ابن مسعود ]
(( منقول للفائدة بتصرف ))
التعديل الأخير تم بواسطة متوكل على الله ; 19-Sep-2010 الساعة 12:35 AM
|