عرض مشاركة واحدة
قديم 28-Sep-2010, 07:35 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو نشيط

الصورة الرمزية مَفَازةٌ

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 40808
تـاريخ التسجيـل : Sep 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  السعودية
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 165 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : مَفَازةٌ is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

مَفَازةٌ غير متواجد حالياً


(1)


ابتدئُ يا سادة يا كرام بقصةِ امرأةٍ أعْرفُها .. وليسَ عندِي إلا قسمٌ بالله .. أنّ ماذكرْتهُ .. هُو ما عَرفته! .. قد ينقصُ في التفاصِيلِ شيئا .. ولكنْ ما سَأذكرهُ يكفِي ويُغنِي بإذنِ الله ..


رأيتُها رَأيَ العَيْن .. جمعتنِي بهَا مُناسَبات .. حصلتْ مصَاهرة جمعتْ بيننَا .. هِي زَوجة رجُلٍ غنيّ .. بلْ غنِي جدًا .. أذكرُ أيامَها كان اسمهُ يلمع في الإعْلانات التجَارية بعدَ نشرَة الأخبارِ .. لمْ تُرزقْ إلا ببنت .. وللغنيّ إخوةٌ ذكُور ..


هذا الزوجُ الغني .. وسيمُ الطلعةِ .. بهِي المنظرِ .. كريمُ الخلقِ والمالِ .. محبًّا لأهلهِ وإخوتهِ .. كريمًا مع الجميع .. سخيًّا لأبعدِ الحدودِ .. لا تشعرْ حينَ تراهُ إلا أنكَ تحبّه! .. ومع هذا قاطعهُ اثنانِ من إخوته .. رغم حاجتهمْ له! .. وعلاقته مع أخيهِ الأخير طيبة مع قلاقل! .. وبعض أعاصير بين النّسوة!..


اخترق هذه الأخبار .. خبرا عجيبا .. زوجة الأخ تتهم زوجة الغني .. أنها سحرته وسحرتهم!


سمعتُ بهذه التهمة .. كما سمعها غيري .. ولم يكن لنا إلا الظاهر .. فالرجل الغني يبدو سليمًا .. مبتسمًا .. صحيحُ البدنِ .. لا يشكو منْ علّة .. وليس بمَجنُون .. هذا عدا أن تلك التي اتهموها بالسحر .. تبدو طيبة .. في حالها .. لا تفتعل المشاكل .. كما أنها كانت تصلي! .. رأيتها تصلي! .. لكن كان هناك شيئا غريبًا فيها! ..


يأتيك شعور بالنفور حين تراها .. لا تدري سببه! .. ربما هي تنفر منك .. أو أنت تنفر منها .. لا تدري .. إلا أن النفور حاصل! .. عدا شيء من بشاعة تراها في الوجه .. ولا تعرف مصدرها! .. تدقق في الوجه .. مرة .. مرتين .. مع كراهة للنظر في وجهها .. لا تعرف مصدر البشاعة .. ولا مصدر النفور ..


تلك كانت مشاعري كلما رأيتها!


عائلة الأخ الأخير .. حاولوا كشف السحر الذي زعموه .. اتهموها علانية فكذّبتهم! .. إذ لا دليل!! .. صار شرخ بينهم وبين ذاك الغنيّ! .. جاءوا برقاة صالحين .. وطالحين .. ولكن لم يظهر شيء!.. أحيانا الرقاة يأتون وتلك موجودة! .. تتحداهم! .. لم يظهر شيء! .. أحد الرقاة فرّ هاربا .. كان يقرأ ويشعر بمن يقرأ معه! .. وربما معه شيطان ففرّ! .. وكانت أشبه بحرب شياطين!


بعد سنين .. ذهبوا للشيخ العمري في المدينة .. كان وقتها له صيتٌ وسمعة .. بعد أن زاد تعب الزوجة من ركبها .. وشُلّ الأخ شيئا فشيئا .. حتى شُلّ بالكامل .. وأما بناتهم فلم تتزوج واحدة .. لا عيب فيهن والله .. لا في الجمال .. ولا النسب .. ولا حتى الغنى!..


انكشف وجود مس في العائلة .. صالوا .. وجالوا .. يريدون الإمساك بها .. أردوا كشف السحر .. ولكن كأنما عُقد بالحديد ! .. ولربما رغبتهم بكشف السحر اكبر من رغبتهم بالشفاء .. إذ كشفها يترتب عليه ملايييين سترثها من خلف زوجها الغني!


وفي كل هذا .. كان الغني يكذبهم كلما قالوا أن زوجته سحرته! .. لم يكن يصدق أنه مسحور! .. وفي الحقيقة لو رأيتم الرجل لن تصدقوا! .. أنا رأيته مرة واحدة فقط .. كان في قمة الأخلاق .. والهدوء .. والبشاشة .. والراحة! .. أو هذا الظاهر لي!


بعد سنوات .. تواصلوا مع ساحر في إحدى البلاد الخليجية .. للأسف لم يكن معهم دين وصبر! .. أخبرهم بمكان السحر بعد أن أغرقوه بالمال!..


دلهم على السحر .. محفورا تحت باب البيت .. في الشارع .. داخل جمجمة .. استخرجوه .. وجدوا عقد الشعر التي كانت تجمعها من بقية شعيرات تعلق بالمشط .. وفوط .. وأشياء كثيرة .. كشفوها لزوجها الغني ! .. طُلقتْ تلك المرأة بعد أن نزع عنها ذاك الغني كل ما أعطاها من مال وعقار وذهب! .. وصار يراها أكره ماعنده في الوجود .. خرجت وحيدة .. طريدة .. تلاحقها .. اللعنات .. فقدت في يوم واحد .. الزوج .. والبيت .. والمال .. والولد ! .. والسمعة! ..
والفيلا الجديدة!


وصلتنا الأخبار .. كنا متشككين أيامها .. هل قامت بالسحر فعلا! .. هل ماوجدوه هو السحر ؟؟ .. كان الشكك بسبب ذهابهم لساحر .. وكون تلك المرأة تبدو طيبة! .. قالوا لعل الساحر الذي استعانوا به هو الذي سحرهم .. وهو الذي وضع الجمجمة! .. وأن تلك المرأة طُلقت ظلما .. والدليل على هذا أن تزوجت برجل آخر وهي كبيرة في السن!


وبقيت الحقيقة مدفونة سنوات .. إلى أن انكشفت!


بدأت الحقائق تتوالى تباعا بعد أن انتهت نهاية هذه المرأة نهايئة شنيعة فظيعة!


ذاك الوقت وصلتنا أخبار عن نشأتها .. وحياتها .. عاشت يتيمة .. والدها ساحر .. كانت تلك المعلومة لأول مرة أسمعها؟؟ .. ويبدو أنه ورّثها هذا العلم .. ولا أحد يدري عن نهاية والدها .. اختفى!


هذه المرأة تطلقت من الرجل الثاني .. وعاشت وحيدة مع خادمة أندنوسية تعيش معها .. قيل أنها علمت الخادمة السحر وعاونتها عليه .. أو كانتا ساحرتين وتعاونتا معا .. وأيضا سائق يأتي وقت الحاجة! .. عاشت في حي فقير لا تعيش فيه في الغالب اليوم إلا العمالة!


وهنا كانت النهاية التي تليق بساحرة!


هكذا هي نهاية من يتعامل مع الشياطين .. مهما دلسوا .. وخدعوا الناس .. وأنهم يملكون قوة .. وعلم غيب .. وسحر .. وكهانة ووو .. إلا أن نهاياتهم أبشع ماتكون!


بدأتِ الشياطينُ توسوسُ للخادمة .. رفيقةُ العمرِ .. وصَديقة الدرب! .. وزميلة المهنة! .. استفردت الشياطين بالخادمة! .. واشتغلت وساوس الأباليس لأعوانهم وخدّامهم! .. ثم انتقلت تلك الوساوس للسائق .. فهما يحيطان بامرأة كبيرة في السن .. ووحيدة .. ومقطوعة عن الجميع! .. لا تزورُ ولا تُزَار! .. وتملك ذهبا!


اتفق السائق مع الخادمة .. على أن تقتل المرأة .. وتأخذ الذهب .. ثم ياتي ليأخذها .. ويهرب هو وإياها! .. وينعما بالمال معًا ؟؟!


دخلت الخادمة على تلك المراة وهي نائمة .. بدأت بخنقها .. أحست بها ف استيقظت .. حاولت الدفاع عن نفسها .. فبدأت بخمش الخادمة .. وفعلت فيعا أحافير قوية .. خمشت ومخشت .. والخادمة لم تتوقف عن الخنق .. والخنق الشديد .. حتى لفظت العجوز أنفاسها! .. قتلتها فعلا! ..


لم تكتفي بهذا .. بل أخذت سكينا .. وبدأت في التمثيل بها! .. قطعت الأنف! .. ثم بدأت تقطع من الوجه قطعا .. وتقطع .. وتقطع! .. صورة مشوهة وجدتها الشرطة فيما بعد!


هذه نهاية من يتعامل مع الشياطين!


هل تظنون الخادمة التي تشتغل بالسحر ظفرت بالغنيمة! .. الشياطين لا تترك فريستها!


أخذت الخادمة الذهب .. وهي تكاد تطير فرحًا .. نزلت الدرج تقفز الدرجتين .. ولكن حصل ما لم يكن في حسبانها! .. ولكنه القدر! ومن يستطيعُ أن يفرّ من قدر الله !


كان الوقتُ ظهرًا .. ولا يدري الجار للعجوز الساحرة لماذا عاد في هذا الوقت لبيته! .. استرابَ وشكّ حين وجد الخادمة تقفز الدرجات لا تلوي على شيء .. ومعها صرة ! .. استراب منها ومما تحمل .. ظنها تريد الهرب من مخدومتها .. ولم يعلم أن الأمر أعظم بوجود قتيلة! .. أمرها ان تعود أمامه لبيت مخدومتها .. ف ما كان منها إلا أن صعدت الدرج .. وهو خلفها .. ذهل حين وجدها تكمل الصعود للسطح! .. والجار خلفها .. ذُهل حين اعتلت جدار السطح ثم رمت بنفسها! .. ومعها الحلي والأساور الذهبية!


تجمع الناس في الشارع على الخادمة الأندنوسية التي لا تزال حية .. وهي تُمسك بيدها صرة ! .. وصل السائق ورأى المنظر .. سمع صفارات الشرطة .. ف ما انتظر .. قفز في سيارته .. هرب خارج الحدود .. لا أدري هل قُبض عليه أم لا يزال فارًّا!


في اليوم الثاني تدخلت الواسطات لمنع النشر .. تدخلت أسماء لها سلطة في المنع .. حفظا لسمعة بنت القتيلة! .. نشرت الجرايد في خانة خلفية صغيرة .. عن وقوع حادثة قتل .. في حي الكندرة .. في جدة .. قتل امرأة من قبل خادمتها الأندنوسية وسائقها اليماني الذي فرّ!


أما عائلة الأخ الذين استعانوا بساحر .. فما يزالون لليوم مرضى! .. الأب مشلول .. والزوجة تعاني من الآلام .. والبنات وإن تزوجن لكن ما تزال حياتهن مضطربة! .. والرجل الغني تزوج وطلق!

التعديل الأخير تم بواسطة مَفَازةٌ ; 28-Sep-2010 الساعة 07:41 PM
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42