الموضوع
:
تعالوا نغتاب في الله
عرض مشاركة واحدة
07-Sep-2005, 05:05 AM
رقم المشاركة : (
4
)
عضو فخري
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
58
تـاريخ التسجيـل :
Oct 2004
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات :
655 [
+
]
آخــر تواجــــــــد :
()
عدد الـــنقــــــاط :
10
قوة التـرشيــــح :
وفي معرض رد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه اللَّـه ـ تعالى على الاتحادية قال : ((ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم ، أو ذبَّ عنهم ، أو أثنى عليهم ، أو عظَّم كتبهم ، أو عُرِف بمساعدتهم ومُعَاونَتِهم ، أو كَرِه الكلام فيهم ، أو أخذ يعتذرُ لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو ؟ ، أو من قال : إنه صنف هذا الكتاب ؟ وأمثال هذه المعاذير ، التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق ، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ، ولم يعاون على القيام عليهم ، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات ، لأنهم أفسدوا العقول والأديان ، على خلق من المشايخ والعلماء ، والملوك والأمراء ، وهم يسعون في الأرض فساداً ، ويصدون عن سبيل اللَّـه )) [الفتاوى 2/132]
فقال الشيخ بكر أبو زيد –معلقا-
فرحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية وسقاه من سلسبيل الجنة (آمين) فإن هذا الكلام في غاية من الدقة والأهمية ، وهو وإن كان في خصوص مظاهرة (الاتحادية)، لكنه ينتظم جميع المبتدعة ، فكل من ظاهر مبتدعا فعظمه ، أو عظم كتبه ، ونشرها بين المسلمين ، ونفخ به وبها ، وأشاع ما فيها من بدع وضلال ، ولم يكشفه فيما لديه ، من زيغ واختلال في الاعتقاد ، إن من فعل ذلك فهو مفرط في أمره واجب قطع شره ؛ لئلا يتعدى إلى المسلمين . وقد ابتلينا بهذا الزمان بأقوام على هذا المنوال ، يعظمون المبتدعة ، وينشرون مقالاتهم ولا يحذرون من سقطاتهم، وما هو عليه من الضلال ؛ فاحذروا أبا الجهل المبتدع هذا ؛ نعوذ بالله من الشقاء وأهله ) (هجر المبتدع) [48-49])
قال يحيى بن سعيد لما قدم سفيان الثوري البصرة ، جعل ينظر إلى أمر الربيع بن صبيح وقدره عند الناس ، سأل أي شيء مذهبه ؟ قالوا : ما مذهبه إلا السنة ، قال : من بطانته ؟ ، قالوا : أهل القدر !! ، قال : هو قدري.
قال ابن بطة معلقاً على هذا : رحمة الله على سفيان الثوري ، لقد نطق بالحكمة فصدق ، وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة ، وما توجبه الحكمة ،وما يدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة ، قال الله عز وجلّ : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودّوا ما عنتم. {(الإبانة[2/453 رقم 421])
- تأمل أخي مقالة سفيان في رجل مذهبه السنة لكن بطانته أهل القدر ، فكيف بمن ينادي بالسكوت على من من كفر المجتمعات ، و سب بعض أصحاب رسول الله ، أو من يرتحل إلى السيد البدوي ، ويدعو إلى تصويف السلفية ، وتسليف الصوفية ، أو من يرى أننا لا نحارب اليهود من أجل الدين ، ويطعن في أئمة التابعين ، ويرد أحاديث سيد المرسلين بحجة مخالفتها لعقله الرزين!! بل ويوالي عليهم ويعادي ، ويعتبر من رد عليهم أصحاب أحقاد و أطغان ، فأين هؤلاء من قول سفيان؟!
قال يحيى بن أبي كثير قال: (إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في غيره) (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للآلكائي[1/137])
وقال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله تعالى - في كتابه (( القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ )) ( ص : 31 -33 ): ((وقد كان السلف الصالح يحذرون من أهل البـدع، ويبالغون في التحذير منهم، وينهون عن مجالستهم ومصاحبتهم وسماع كلامهم، ويأمرون بمجانبتهم ومعاداتهم وبغضهم وهجرهم)).
وقال الشيخ حمود التويجري معلقا على ما قاله أبو داود السجستاني – رحمه الله -: " قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهـل البيت مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال: لا، أو تُعْلِمه أن الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه و إلا فألحقه به، قال ابن مسعود: المرء بخدنه" طبقات الحنابلة ( 1/160 ) ، ومناقب أحمد لابن الجوزي ( ص : 250 ). وقال الشيخ حمود التويجري: " وهذه الرواية عن الإمام أحمد ينبغي تطبيقها على الذين يمدحون التبليغيين ويجادلون عنهم بالباطل، فمن كان منهم عالماً بأن التبليغيين من أهل البدع والضلالات و الجهالات، وهو مع هذا يمدحهم ويجادل عنهم؛ فإنّه يلحق بهم، ويعامل بما يعاملون به، من البغض والهجر والتجنُّب، ومن كان جاهلاً بهم، فإنه ينبغي إعلامه بأنهم من أهل البدع والضلالات و الجهالات، فإن لم يترك مدحهم والمجادلة عنهم بعد العلم بهم، فإنه يُلحق بهم ويُعامل بما يُعاملون به." القول البليغ ( ص : 230-231 ) .
دخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا يا أبا بكر نحدثك بحديث? فقال لا. قالا فنقرأ عليك آية من كتاب الله? قال لا لتقومان عني أو لأقوم عنكما. قال فقام الرجلان فخرجا فقال بعض القوم يا أبا بكر وما عليك أن يقرءا عليك آية من كتاب الله تعالى? فقال له ابن سيرين إني خشيت أن يقرءا علي أية فيحرفانها فيقر ذلك في قلبي. (الدارمي [1/120])
قال بعضهم : كنت أمشي مع عمرو بن عبيد فرآني ابن عون ، فأعرض عني شهرين (ابن وضاح [58])
وقال الفضيل بن عياض : من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، ومن تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن زوج كريمته مبتدع فقد قطع رحمها ، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع .
وقال آكل مع يهودي ونصراني ولا آكل مع مبتدع ، وأحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد .
وقال إذا علم الله عز وجل من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة غفر له وإن قل عمله ، ولا يكن صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقا ، ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيمانا ، ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر ، ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ، فلا تكن صاحب بدعة في الله أبدا .(شرح السنة للبربهاري [129،130،131])
وعن ابن عون –رحمه الله- قال: ((لم يكن قوم أبغض إلى محمد –يعني ابن سيرين- من قوم أحدثوا في هذا القدر ما أحدثوا)). [رواه الآجري في الشريعة ص:219].
قال شعبة –رحمه الله-: "كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء وينهى عن مجالستهم أشد النهي" [أخرجه نصر بن إبراهيم المقدسي في مختصر الحجة على تارك المحجة ص:460].
قال رافع بن أشرس: من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه .(فتح المغيث ص 328)
قال الإمام مالك رحمه الله : (لا تسلم على أهل الأهواء ولا تجالسهم إلا أن تغلظ عليهم ، ولا يعاد مريضهم، ولا تحدَّث عنهم الأحاديث)
(كتاب الجامع لإبن أبي زيد القيرواني، من :157ط.دار الغرب الإسلامي)
وعن ابن سيرين أنه كان إذا سمع كلمة من صاحبه بدعة وضع إصبعه في إذنيه ثم قال : لا يحل لي أن أكلمه حتى يقوم من مجلسه .(الإبانة [2/473])
كان ابن طاووس جالسا فجاء رجل من المعتزلة فجعل يتكلم ، فأدخل ابن طاووس إصبعه في أذنيه ، قال:وقال لابنه (أي بني ،أدخل إصبعك في أذنيك واشدد ، ولا تسمع من كلامه شيئا) (الإبانة [2/446])
وقال رجل لأيوب : يا أبا بكر أسألك عن كلمة ، فقال أيوب ، ولا نصف كلمة (الإبانة[2/472])
وقال ابن المبارك –رحمه الله-: ((اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يداً فيحبه قلبي)) [رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/140].
عن محمد بن الحسن بن هارون الموصلي قال : سألت أبا عبد الله أحمد ابن حنبل عن قول الكرابيسي :
نطقي بالقرآن مخلوق ، فقال لي: (أبا عبد الله إياك إياك وهذا الكرابيسي ، لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه )
أربع مرات أو خمس مرات."تاريخ بغداد" (8/65)
-تأمل أخي ما قاله الإمام فيمن قال : (نطقي بالقرآن مخلوق) فكيف بمن قال أن القرآن مصنوع مثله مثل السموات والأرض؟!!و يأبى أناس إلا أن يجعلوه شهيد الإسلام !!، فالله المستعان .
وقال عبد الله بن داود سنديلة: من علامات الحق البغض لمن يدين بالهوى، ومن أحب الحق فقد وجب عليه البغض لأصحاب الهوى، يعني: أهل البدعة.(انظر سير السلف الصالحين للتيمي (3/1154)، والحلية لأبي نعيم ( 10/392 )
و قال الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمـن الصابوني – رحمه الله - حاكياً مذهب السلف أهل الحديث: " واتفقـوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم، وإخزائهم، وإبعادهم، وإقصائهم، والتباعد منهم، ومن مصاحبتهم، ومعاشرتهم، والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم." عقيدة السلف وأصحاب الحديث ( ص : 123 )
وقال أيضاً: " ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم، ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم، ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين، ولا يناظرونهم، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضرّت ، وجـرّت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرّت، وفيه أنزل الله عز وجل قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} " "عقيدة السلف وأصحاب الحديث" ( ص : 114-115 )
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ضمن تحذيره من بعض الضالين من أهل البـدع مـن جهـة عمان،كانوا قد كتبوا أوراقاً للتلبيس على عوام المسلمين : (( ومن السنن المأثورة عن سلف الأمة وأئمتها وعن إمام السنة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل - قدس الله روحه - التشديد في هجرهم وإهمالهم، وترك جدالهم و اطّراح كلامهم، والتباعد عنهم حسب الإمكان، والتقرب إلى الله بمقتهم وذمهم وعيبهم )) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ( 3 / 111 ).
وقال الشيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله تعالى- في كتابه ((كشف الشبهتين)) ( ص : 37-48 ): ((واعلم رحمك الله أن كلامه وما يأتي من أمثاله من السلف في معاداة أهل البدع والضلالة ضلالة لا تخرج من الملّة، لكنهم شددوا في ذلك وحذّروا منه لأمرين: الأول: غلظ البدعة في الدين في نفسها، فهي عندهم أجلّ من الكبائر ويعاملون أهلها بأغلظ مما يعاملون أهل الكبائر كما تجد في قلوب النّاس اليوم أن الرافضي عندهم ولو كان عالماً عابداً أبغض وأشدّ ذنباً من السنيّ المجاهر بالكبائر. والأمر الثاني: أنّ البدعة تجر إلى الردّة الصريحة كما وجد في كثير من أهل البدع .)) ثمّ ذكر عدداً من أقوال أهل العلم ومواقفهم في معاملة أهل البدع من الهجر والتحذير و المباينة. ثمّ قال: ((ولو ذهبنا نذكر أقوال العلماء لطال الكلام والمقصود التنبيه على أنّ هذا هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وهدي أصحابه والتابعين لهم بإحسان هجر أهل المعاصي والبدع، ودرج على ذلك أفاضل العلماء من الأئمة الأعلام ، فمن أخذ بهديهم وسار بسيرهم، فقد سار على الصراط المستقيم)).
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-: "والمراد بهجران أهل البدع الابتعاد عنهم وترك محبتهم، وموالاتهم والسلام عليهم وزيارتهم وعيادتهم ونحو ذلك، وهجران أهل البدع واجب لقوله تعالى: (لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) ولأن النبي –صلى الله عليه وسلم- هجر كعب بن مالك وصاحبيه حين تخلفوا عن غزوة تبوك)). [شرح لمعة الاعتقاد ص:110].
- إذا تأملت –يرعاك الله- ما سبق من شدة السلف على أهل البدع ، بل وحتى على من يماشيهم ومن يكلمهم ومن يأكل معهم أكلة ، فضلا عمن يدافع عنهم علمت مدى خطورة البدعة ، وأهمية التحذير منها ومن أهلها ، فإذا قام العالم في الناس محذرا من أن يؤخذ العلم من غير أهله ، أو ممن اختلط علمه بما يخالف منهج السلف ، فبدلا من أن يجد الشكر على البيان والنصيحة ، يجد الذم والقدح ويقال عن نصيحته إنها لفضيحة!! ، وقد ذكر ابن قتيبة مثل هذا الحال ،فقال : (...قد كُنّا زمانًا نعتذرُ من الجهلِ فقد صِرْنا الآنَ نحتاجُ إلى الاعتذارِ من العلمِ! وكُنَّا نُؤمِّلُ شُكْرَ النَّاسِ بالتَّنْبيهِ والدِّلالةِ، فَصِرْنا نَرْضى بالسلامةِ, وليس هذا بعجيبٍ مَعَ انقِلابِ الأحوالِ, ولا يُنْكَر مع تغيُّر الزمانِ.وفي الله خَلَفٌ وهو المُستعان)
(نقلا عن مقدمة كتاب (المعيار لعلم الغزالي) للشيخ صالح آل الشيخ)
الأوسمة والجوائز لـ »
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
المواضيع
لا توجد مواضيع
إحصائية مشاركات »
عدد المواضيـع :
عدد الـــــــردود :
المجمــــــــــوع :
655
CodeR
مشاهدة ملفه الشخصي
زيارة موقع CodeR المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها CodeR
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42