عرض مشاركة واحدة
قديم 09-Sep-2005, 06:16 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
عضو


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3501
تـاريخ التسجيـل : Aug 2005
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :
الـــــدولـــــــــــة : فلسطين 48
المشاركـــــــات : 126 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : faris2OOO is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

faris2OOO غير متواجد حالياً

قال (1 / 495): ( والاتباع أليق بالعبد وأحق بمرتبته من أن يبتدع من نفسه فإن في الابتداع والتسنين ضرباً من السيادة والتقدّم ولولا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض له أن يسنّ ما سنّ وكان يقول صلى الله عليه وسلم اتركوني ما تركتكم وكره المسائل وعابها ). قال (1/ 499): (فإن أخطأ المجتهد فهو بمنزلة الكسوف الذي يكون في غيبة المكسوف فلا وزر عليه وهو مأجور وإن ظهر له النص وتركه لرأيه أو لقياسه الجليّ في زعمه فلا عذر له عند الله وهو مأثوم وهو الكسوف الظاهر الذي يكون له الأثر المقرّر عند علماء الأحكام بسير الكواكب وأكثر ما يكون هذا في الفقهاء المقلدين الذين قالوا لهم لا تلقدونا واتبعوا الحديث إذا وصل إليكم المعارض لما حكمنا به فإنّ الحديث مذهبنا وإن كنا لا نحكم بشيء إلا بدليل يظهر لنا في نظرنا أنه دليل ما يلزمنا غير ذلك لكن ما يلزمكم اتباعنا ولكن يلزمكم سؤالنا وفي كل وقت في النازلة الواحدة قد يتغير الحكم عند المجتهد ولهذا كان يقول مالك إذا سئل في نازلة هل وقعت فإن قيل لا يقول لا أفتي وإن قيل نعم أفتي في ذلك الوقت بما أعطاه دليله فأبت المقلدة من الفقهاء في زماننا أن توفي حقيقة تقليدها لإمامها باتباعها الحديث الذي أمرها به إمامها وقلدته في الحكم مع وجود المعارض فعصت الله في قوله "وما آتاكم الرسول فخذوه" وعصت الرسول في قوله "فاتبعوني" فإنه ما قالها إلا عن أمر ربه سبحانه وعصت إمامها في قوله خذوا بالحديث إذا بلغكم واضربوا بكلامي الحائط فهؤلاء في كسوف دائم مسرمد عليهم إلى يوم القيامة فلا هم مع الله ولا مع رسوله صلى الله عليه وسلم ولا مع إمامهم). قال (1/ 319): (والطريق الموصلة إلى العلم بالله طريقان لا ثالث لهما، ومن وحد الله من غير هذين الطريقين فهو مقلد في توحيده. الطريق الأول: طريق الكشف وهو علم ضروري يحصل عند الكشف، يجده الإنسان في نفسه لا يقبل معه شبهة ولا يقدر على دفعه ولا يعرف لذلك دليلا يستند إليه سوى ما يجده في نفسه. إلا أن بعضهم قال: يعطي الدليل والمدلول في كشفه، فإنه ما لا يعرف إلا بالدليل فلا بدّ أن يكشف له عن الدليل. وكان يقول بهذه المقالة صاحبنا أبو عبد الله ابن الكتانيّ بمدينة فاس، سمعت ذلك منه، وأخبر عن حاله وصدق، وأخطأ في أن الأمر لا يكون إلا كذلك، فإن غيره يجد ذلك في نفسه ذوقا من غير أن يكشف له عن الدليل، وأما أن يحصل له عن تجل إلهيّ يحصل له وهم الرسل والأنبياء وبعض الأولياء. والطريق الثاني: طريق الفكر والإستدلال بالبرهان العقليّ، وهذا الطريق دون الطريق الأوّل، فإن صاحب النظر في الدليل قد تدخل عليه الشبه القادحة في دليله فيتكلف الكشف عنها والبحث عن وجه الحق في الأمر المطلوب وما ثم طريق ثالث. فهؤلاء هم أولو العلم الذين شهدوا بتوحيد الله. ولفحول هذه الطبقة من العلماء بتوحيد الله دلالة ونظر زيادة علم على التوحيد بتوحيد في الذات بأدلة قطعية لا يعطاها كل أهل الكشف بل بعضهم قد يعطاها. وهكذا أقوال أتباع هؤلاء الأئمة كلهم ويرون أن الحديث والأخذ به مضلة، وأن الواجب تقليد هؤلاء الأئمة وأمثالهم فيما حكموا به وإن عارضت أقوالهم الأخبار النبوية فالأولى الرجوع إلى أقاويلهم وترك الأخذ بالأخبار والكتاب والسنة. فإذا قلت لهم: قد روينا عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: (إذا أتاكم الحديث يعارض قولي فاضربوا بقولي الحائط وخذوا بالحديث فإن مذهبي الحديث) وقد روينا عن أبي حنيفة أنه قال لأصحابه: (حرام على كل من أفتى بكلامي ما لم يعرف دليلي). وما روينا شيئاً من هذا عن أبي حنيفة إلا من طريق الحنفيين، ولا عن الشافعي إلا من طريق الشافعية، وكذلك المالكية والحنابلة. فإذا ضايقتهم في مجال الكلام هربوا وسكتوا. وقد جرى لنا هذا معهم مراراً بالمغرب وبالمشرق، فما منهم أحد على مذهب من يزعم أنه على مذهبه. فقد انتسخت الشريعة بالأهواء وإن كانت الأخبار موجودة مسطرة في الكتب الصحاح وكتب التواريخ بالتجريح والتعديل موجودة والأسانيد محفوظة مصونة من التغيير والتبديل، ولكن إذا ترك العمل بها واشتغل الناس بالرأي ودانوا أنفسهم بفتاوى المتقدمين مع معارضة الأخبار الصحاح لها فلا فرق بين عدمها ووجودها، إذا لم يبق لها حكم عندهم. وأي نسخ أعظم من هذا. وإذا قلت لأحدهم في ذلك شيئاً يقول لك: (هذا هو المذهب) وهو والله كاذب، فإن صاحب المذهب قال له: (إذا عارض الخبر كلامي فخذ بالحديث واترك كلامي في الحش فإن مذهبي الحديث) فلو أنصف لكان على مذهب الشافعي من ترك كلام الشافعي للحديث المعارض. فالله يأخذ بيد الجميع). قال (ج3 ص 70): ( فلتعلم أن الشيطان قد مكنه الله من حضرة الخيال، وجعل له سلطاناً فيها، فإذا رأى الفقيه يميل إلى هوى يعرف أنه يردي عند الله زين له سوء عمله بتأويل غريب، يمهد له فيه وجهاً يحسنه في نظره، ويقول له: (إن الصدر الأول قد دانوا الله بالرأي وقاس العلماء في الأحكام واستنبطوا العلل للأشياًء وطردوها وحكموا في المسكوت عنه بما حكموا به في المنصوص عليه للعلة الجامعة بينهما والعلة من استنباطه) فإذا مهد له هذه السبيل جنح إلى نيل هواه وشهوته بوجه شرعي في زعمه، فلا يزال هكذا فعله في كل ما له أو لسلطانه فيه هوى نفس، ويرد الأحاديث النبوية ويقول: (لو أن هذا الحديث يكون صحيحاً). وإن كان صحيحاً يقول: ( لو لم يكن له خبر آخر يعارضه، وهو ناسخ له، لقال به الشافعي) إن كان هذا الفقيه شافعياً، أو لقال به أبو حنيفة إن كان الرجل حنفياً.). قال (1/ 392) ( ولكن الله جعل هذا الخلاف رحمة لعباده واتساعا فيما كلفهم به من عبادته لكن فقهاء زمانننا حجروا وضيقوا على الناس المقلدين للعلماء ما وسع الشرع عليهم فقالوا للمقلد إذا كان حنفي المذهب لا تطلب رخصة الشافعي فيما نزل بك وكذلك لكل واحد منهم وهذا من أعظم الرزايا في الدين والحرج والله يقول ما عليكم في الدين من حرج والشرع قد قرر حكم المجتهد له في نفسه ولمن قلده فأبوا فقهاء زماننا ذلك وزعموا أن ذلك يؤدي إلى التلاعب بالدين وهذا غاية الجهل منهم فليس الأمر والله كما زعموا مع إقرارهم على أنفسهم أنها ليسوا بمجتهدين ولا حصلوا في رتبة الإجتهاد ولا نقلوا عن أئمتهم أنهم سلكوا هذا المسلك فاكذبوا أنفسهم أنهم ما عندهم استعداد الإجتهاد والذي حجروه على المقلدين ما يكون إلا بالإجتهاد نعوذ بالله من العمى والخذلان فما أرسل الله رسوله إلا رحمة للعالمين وأي رحمة أعظم من تنفيس هذا الكرب المهم والخطب الملم ). قال في فصل الاضطجاع بعد سنة الفجر (1 / 494): ولا شك ولا خفاء على كل من عرف شرع الله من المحدّثين لا من الفقهاء الذين يقلدون أهل الاجتهاد كفقهاء زماننا ولا علم لهم بالقرآن ولا بالسنة وإن حفظوا القرآن ورأوا فيه ما يخالف مذهب شيخهم لم يلتفتوا إليه ولا عملوا به ولا قرؤا على جهة اقتباس العلم واعتمدوا على مذهب إمامهم المخالف لهذه الآية والخبر ولا عذر لهم عند الله في ذلك فأوّل من يتبرّأ منهم يوم القيامة إمامهم فإنهم لا يقدرون أن يثبتوا عنه أنه قال للناس قلدوني واتبعوني فإن ذلك من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم فإن قالوا فالله أمرنا باتباعهم فقال فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقد سألناهم فأفتونا قلنا لهم إنما نسألهم لينقلوا إلينا حكم الله في الأمور لا رأيهم فإنه قال أهل الذكر وهم أهل القرآن فإن الذكر هو القرآن فإذا وجدنا الحكم عند قراءتنا القرآن مخالفاً لفتواه تعين علينا الأخذ بكتاب الله أو بالحديث وتركنا قول ذلك الإمام إلا أن ينقل إلينا ذلك الإمام الآية أو الخبر فيكون عملنا بالآية أو الخبر لا بقوله فحينئذ ليس لنا أن نعارضه بآية أخرى ولا خبر لعدم معرفتنا باللسان وبما يقتضيه الحكم فإن كان لنا علم بذلك فنحن وإياهم سواء وقد ثبت في الصحيح إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضطجع بعد ركعتي الفجر وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة الأمر بالاضطجاع لكل من ركع ركعتي الفجر فالذي أذهب إليه أن تارك الاضطجاع عاص...إلخ). قال (1/ 62): ( إن كون الحدود وضعت للزجر ما فيه نص من الله ولا رسوله، وإنما يقتضيه النظر الفكري، فقد يصيب في ذلك وقد يخطىء، ولا سيما وقد رأينا خفيف الحدّ في أشد الجنايات ضرراً في العالم، فلو أريد الزجر لكانت العقوبة أشد فيها. وبعض الكبائر ما شرع فيها حداً، ولاسيما والشرع في بعض الحدود في الكبائر التي لا تقام إلا بطلب المخلوق وإن أسقط ذلك سقطت، والضرر بإسقاط الحد في مثله أظهر: كوليّ المقتول إذا عفا وليس للإمام أن يقتل القاتل، وأمثال هذا من الخفة والإسقاط، فيضعف قول من يقول وضعت الحدود للزجر.
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42