9 - ابن الحاج الإمام ابن الحاج المالكي ، أحد العلماء الذين أكثر النقل عنهم الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري ، من أشهر كتبه كتاب المدخل ، والذي رد فيه كثير من بدع الصوفية.قال رحمه الله في كتابه (المدخل: 3ـ99) وهو يتكلم عن الصوفية وبدعة الغناء والرقص.((وقد ذكر أن بعض الناس عمل فتوى في سنة إحدى وستين وستمائة ومشى بها على الأربع مذاهب و لفظها: " ما تقول السادة الفقهاء أئمة الدين و علماء المسلمين وفقهم الله لطاعته وأعانهم على مرضاته في جماعة من المسلمين وردوا إلى بلد فقصدوا إلى المسجد وشرعوا يصفقون ويغنون ويرقصون تارة بالكف وتارة بالدفوف والشبابة فهل يجوز ذلك في المساجد شرعاً أفتونا مأجورين يرحمكم الله تعالى"فقالت الشافعية: السماع لهو مكروه يشبه الباطل من قال به ترد شهادته و الله اعلم .وقال المالكية: يجب على ولاة الأمور زجرهم و إخراجهم من المساجد حتى يتوبوا و يرجعوا والله أعلم .وقالت الحنابلة: فاعل ذلك لا يصلى خلفه ولا تقبل شهادته ولا يقبل حكمة وإن كان حاكما وإن عقد النكاح على يده فهو فاسد والله أعلم .وقالت الحنفية: الحصر التي يرقص عليها لا يصلى عليها حتى تغسل والأرض التي يرقص عليها لا يصلى عليها حتى يحفر ترابها ويرمى ، والله اعلم)). 10 - الامام الذهبي رحمه الله وذكر الذهبي في ترجمة "أبي حامد الغزالي" من السير: (19ـ322): قول الغزالي: (وذهبت الصوفية إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية فيجلس فارغ القلب مجموع الهم يقول: الله .... الله.... الله... على الدوام ، فليفرغ قلبه ولا يشتغل بتلاوة ولا كتب حديث !! ، قال: فإذا بلغ هذا الحد التزم الخلوة في بيت مظلم وتدثر بكسائه فحينئذ يسمع نداء الحق !!!: (يا أيها المدثر) و (يا أيها المزمل) !!!)).قال الذهبي معقباً: ((قلت: سيد الخلق إنما سمع: {يَا أيُّهَا المُدَّثِرِ} (المدثر: 1) من جبريل عن الله ، وهذا الأحمق لم يسمع نداء الحق أبدا !! ، بل سمع شيطاناً أو سمع شيئا لا حقيقة من طيش دماغه ، والتوفيق في الاعتصام بالسنة والإجماع) انتهى كلامه رحمه الله . 11 - الإمام الشوكاني الحمدُ للهِ والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد.هذه أبياتٌ للإمامِ الشوكانيِّ من كتابِ " الصوارمِ الحدادِ القاطعةِ لعلائقِ مقالاتِ أربابِ الاتحادِ " ، وهذا الكتابُ نقل فيه أقوالَ العلماءِ أهلِ السنةِ في الحُكمِ على ما تضمنتهُ الكتب الصوفية من الضلالِ والإضلال ، مثل الفصوص ، والفتوحات لابن عربي ، والبد لابن سبعين ، والإنسان الكامل لعبد الكريم الجيلي ، والتلمساني ، وشعر ابن الفارض المسمى بالقصيدةِ التائيةِ ، وغير ذلك .قال الإمام الشوكاني في الأبياتِ :فهمُ الذين تلاعبوا بين الورى ** بالدينِ وانتدبوا لقصد خرابهوقد نهج الحلاجُ طرقَ ضلالهم ** وكذاك محيي الدين لا حيا بهوكذاك فارضهم بتائياتهِ ** فرض الضلال عليهم ودعا بهوكذا ابن سبعين المهين فقد عدا ** متطوراً في جهلهِ ولعابهِرام النبوءة لالعاً لعثورهِ ** روم الذبابِ مصيره كعقابهِوكذلك الجيلي أجال جوادهُ ** في ذلك الميدانِ ثم سعى بهإنسانهُ إنسان عين الكفر لا *** يرتاب فيه سابح بعبابهوالتلمساني قال قد حلت له ** كلُّ الفروجِ فخذ بذا وكفى بهنهقوا بوحدتهم على رؤوس الملا ** ومن المقال أتوا بعينِ كذابهإن صح ما نقل الأئمةُ عنهم ** فالكفر ضربة لازب لصحابهلا كفر في الدنيا على كلِّ الورى ** إن كان هذا القول دون نصابهِقد ألزمونا أن ندين بكفرهم ** والكفر شرُّ الخلقِ من يرضى بهفدعِ التعسفَ في التأولِ لا تكن ** كفتى يغطي جيفةً بثيابهِقد صرحوا أن الذي يبغونهُ ** هو ظاهرُ الأمر الذي قلنا بهِهذي فتوحاتُ الشؤومِ شواهدٌ ** إن المراد له نصوص كتابهِ