بسم الله الرحمن الرحيم
شرح حديث (إنما الأعمال بالنيات)
خالد بن سعود البليهد
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) متفق عليه.
هذا الحديث أصل عظيم في الدين ، وموضوعه الإخلاص في العمل وبيان اشتراط النية وأثر ذلك، وبه صدر البخاري كتابه الصحيح وأقامه مقام الخطبة له إشارة إلى أن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل لا ثمرة له في الدنيا والآخرة. وهو أحد الأحاديث التي يدور الدين عليها قال الشافعي هذا الحديث ثلث العلم ويدخل في سبعين بابا من الفقه وقال أحمد أصل الإسلام على ثلاثة أحاديث حديث عمر الأعمال بالنيات وحديث عائشة من أحدث في أمرنا هذا وحديث النعمان بن بشير الحلال بين والحرام بين.
وفي الحديث مسائل:
الأولى: قوله (إنما الأعمال بالنيات) هذا يقتضي الحصر والمعنى إنما الأعمال صالحة أو فاسدة أو مقبولة أو مردودة بالنيات ، فيكون خبرا عن حكم الأعمال الشرعية فلا تصح ولا تحصل إلا بالنية ومدارها بالنية.وقوله (وإنما لكل امرئ بالنية) إخبار أنه لا يحصل له من عمله إلا مانواه به فإن نوى خيرا جوزي به وإن نوى شرا جوزي به وإن نوى مباحا لم يحصل له ثواب ولا عقاب ، وليس هذا تكرير محض للجملة الأولى فإن الجملة الأولى دلت على صلاح العمل وفساده والثانية دلت على ثواب العامل وعقابه .
الثانية : النية (لغة) القصد والعزيمة.و(اصطلاحا) هي القصد للعمل تقربا إلى الله وطلبا لمرضاته وثوابه. وتطلق النية في كلام العلماء على معنيين:
(1) نية المعمول له: أي تمييز المقصود بالعمل هل هو الله وحده لا شريك به أم غيره أم الله وغيره ، وهذا المعنى يتكلم فيه العارفون في كتبهم من أهل السلوك الذين يعتنون بالمقاصد والرقائق والإيمانيات.
وهو المقصود غالبا في كلام الله بلفظ النية والإرادة فال تعالى (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) وكذلك هو المقصود غالبا في السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله مانوى) رواه أحمد ، وهذا كثير في كلام السلف قال عمر "لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لا حسبة له " وقال يحي بن أبي كثير "تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل" وقال سفيان الثوري"ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تتقلب علي" .
(2) نية العمل: أي تمييز العمل ، فلا تصح الطهارة بأنواعها ولا الصلاة والزكاة والصوم والحج وجميع العبادات إلا بقصدها ونيتها ، فينوي تلك العبادة المعينة، وإذا كانت العبادة تحتوي على أجناس وأنواع كالصلاة منها الفرض والنفل المعين والنفل المطلق ، فالمطلق منه يكفي فيه أن ينوي الصلاة ،وأما المعين من فرض ونفل فلا بد مع نية الصلاة أن ينوي ذلك المعين وهكذا بقية العبادات.
والأمر الثاني: تمييز العبادة عن العادة ،فمثلا الإغتسال يقع نظافة أو تبرد ويقع عن الحدث الأكبر وعن غسل الميت وللجمعة ونحوها ،فلا بد أن ينوي فيه رفع الحدث أو ذلك الغسل المستحب ،وكذلك يخرج الإنسان الدراهم مثلا للزكاة أو الكفارة أو للنذر أو للصدقة المستحبة أو للهدية فالعبرة في ذلك كله على النية ،وكذلك صور ومسائل المعاملات العبرة نيته وقصده لا ظاهر عمله ولفظه .ويدخل في ذلك جميع الوسائل التي يتوسل بها إلى مقاصدها فإن الوسائل لها أحكام المقاصد صالحة أو فاسدة والله يعلم المصلح من المفسد.
http://www.saaid.net/Doat/binbulihed/5.htm
الحمد لله
هذا الحديث رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن عدي في الكامل ، والعقيلي في الضعفاء ، ولفظه : " استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ". وهو مروي من حديث معاذ بن جبل ، وعلي بن أبي طالب وابن عباس وأبي هريرة وأبي بردة.
والحديث قال عنه ابن أبي حاتم : منكر ، وحكم ابن الجوزي بوضعه .
وضعفه العراقي ، والسيوطي في الجامع الصغير ، والعجلوني في كشف الخفاء .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/195) : (عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" رواه الطبراني في الثلاثة ، وفيه سعيد بن سلام العطار قال العجلي : لا بأس به ، وكذبه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ ".
[ علل ابن أبي حاتم 2/255 ، فيض القدير للمناوي 1/630، كشف الخفاء للعجلوني 1/135 ].
والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/436 (حديث رقم 1453 ) وفي صحيح الجامع برقم943.
وقد أورد ما ذكره العلماء من علل هذا الحديث ، ولكنه صححه من رواية سهل بن عبد الرحمن الجرجاني عن محمد بن مطرف عن محمد بن المنكدر عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال : فالحديث بهذا الإسناد جيد عندي. [السلسلة الصحيحة 3/439] .
والله أعلم .
الحمد لله
هذا الحديث رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن عدي في الكامل ، والعقيلي في الضعفاء ، ولفظه : " استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود ". وهو مروي من حديث معاذ بن جبل ، وعلي بن أبي طالب وابن عباس وأبي هريرة وأبي بردة.
والحديث قال عنه ابن أبي حاتم : منكر ، وحكم ابن الجوزي بوضعه .
وضعفه العراقي ، والسيوطي في الجامع الصغير ، والعجلوني في كشف الخفاء .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/195) : (عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود" رواه الطبراني في الثلاثة ، وفيه سعيد بن سلام العطار قال العجلي : لا بأس به ، وكذبه أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ ".
[ علل ابن أبي حاتم 2/255 ، فيض القدير للمناوي 1/630، كشف الخفاء للعجلوني 1/135 ].
والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/436 (حديث رقم 1453 ) وفي صحيح الجامع برقم943.
وقد أورد ما ذكره العلماء من علل هذا الحديث ، ولكنه صححه من رواية سهل بن عبد الرحمن الجرجاني عن محمد بن مطرف عن محمد بن المنكدر عن عروة بن الزبير عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال : فالحديث بهذا الإسناد جيد عندي. [السلسلة الصحيحة 3/439] .
والله أعلم .