
11-Jan-2011, 03:46 PM
|
|
|
برنامج الوسطية..كالعادة..خلط في المفاهيم وتمييع لحقائق الدين
في برنامج التمييعية..المسمى:الوسطية..
استضاف الدكتور طارق سويدان مجموعة من الضيوف لمناقشة هذا الأمر
وكان أحسنهم حالا من نفى وجود شيء اسمه دولة إسلامية!..أي من حيث المبدأ أصلا..
وليس من حيث الواقع..كما سترى بعد قليل
وقد بات واضحا أن طارق سويدان..يتعمد استضافة أمثال هؤلاء..
لأنه لو جاء بالراسخين من أهل الاختصاص الشرعي فيما يناقشه من قضايا كبرى..
لغلبوه فيما يعتقده من أفكار مميعة..فتراه يأتي بأناس بينهم وبين العلم مفاوز من الجهل والسفسطة..
على اعتبار أن هؤلاء يمثلون الانحراف عن الوسط..ثم إذ ختم البرنامج قدم رأيه..المعبر عن "الوسطية"..في عُرفه..
وذلك يشبه طريقة الأشاعرة..حين اختطوا طريقا ظنوه وسطا بين أهل الحديث..الذين يسمونهم "حشوية"..وبين المعتزلة..
وكأن الوسط عند هؤلاء الملبس عليهم وأشباههم هو منتصف المسافة المقاسة بمسطرة..بين طرفين..
لقد قال بعض هؤلاء الضيوف الجهلة..إن عليا لم يبايع أبا بكر..وعليه فليست هذه دولة إسلامية..
ثم عاد ونفى وجود شيء اسمه دولة إسلامية أيضا..
واعتبر بعضهم أن دولة الخلافة لم تكن دولة أصلا..لأنها لم تكن ديمقراطية
وكفر بعضهم فقال:إن الديمقراطية أحسن من الشورى..ولم يتعقبهم الدكتور..!!
وعندما سألهم طارق سويدان:إذا كانت القيم هي المرجعية المعتبرة..في اعتبارها إسلامية
فالسويد لديها قيم نبيلة..كالحرية وحقوق الإنسان..إلخ..فهل نسميها إسلامية؟
فاختلطت أقوالهم..وضجت القاعة بجدال غبي غريب..وتناقضات صارخة..
كنت أتمنى أن يتعقبهم طارق سويدان -وهو المحسوب على التيار الإسلامي-..في قضايا كثيرة..
لكنه اقتصر على أشياء قليلة..مع الأسف..
بل وافقهم في اعتبار الدولة الأموية حققت المستوى الأدنى لمعنى الدولة الإسلامية وكادت بسلوكها أن تسلب هذا الوسم
بمعنى أن هذا الحد هو الذي لو نزلت عنه..لم تستحق أن توصف بالإسلامية
وحينما عبّر عن رأيه الذي اعتاد أن يختم برنامجه به..
اعتبر أن الدولة الإسلامية موصوفة بما هو آت:-
-قيم
-تطبيق للشريعة
-مرجعية للكتاب والسنة..
-حرية
-عدالة
ثم نقض ما سبق..بقوله:-
إنها تسمح بحرية الأحزاب مهما كان دينها..
ولا تجبر أحدا..فالمتبرجات..لهن حرية ذلك..ولكن طريق الجادة عنده:معاملتهم بالدعوة الحسنة..
وقس عليه..
ثم يرجع ويقول أمر بمعروف ونهي عن منكر
ولك أخي القاريء أن تتأمل حجم التناقض..في هذا..
فما يقوله قبل دقيقة ينقضه بعد دقيقة
مما يدل على حجم الخطيئة التي يتحملها هؤلاء من جراء السماح لأنفسهم بالخوض في أمور كبرى..
ليت الدكتور طارق سويدان يعمل بما تعلمه في الإبداع
من احترام التخصص..
والله المستعان
|