احسنت بارك الله لك
المقصود بالوسطية في القرآن خيرية هذه الأمة فالوسط من كل شيء في لغة العرب أحسنه وأكمله، وكذلك أمة الإسلام أيضا وسط بين الإفراط والتفريط في كل شيء، ولكن الذي يحدد هذه الوسطية هو رب العالمين أو رسوله الأمين عليه الصلاة والسلام. ويكون ذلك حسب فهم السابقين الأولين من الصحابة والتابعين فإنهم أعلم بالدين من كل من جاء بعدهم.
فلا نأخذ رأيا نستحسنه ونقول الإسلام دين الوسطية، بل الوسطية هي اتباع الإسلام كما جاء من عند الله، فإذا كان في العقيدة فعقيدة أهل السنة والجماعة التي تناقلوها جيلا عن جيل إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تهاون فيها ولا تنازل ..
الوسطية الحقة هي ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحبه الكرام، والتابعون لهم بإحسان في القرون الثلاثة الفاضلة، والأعصار الزاهية، قبل أن تنبت الفرق الكلامية، وتظهر العقائد الخلفية، كما جعلهم ربهم
هذه هي الوسطية الحقة، وما سواها تفلت عن الشرع، وسعي لتبديل وتغيير دين محمد صلى الله عليه وسلم.