عرض مشاركة واحدة
قديم 21-Jan-2011, 03:41 AM   رقم المشاركة : ( 4 )
عضو ماسي

الصورة الرمزية أمة الرحيم

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 29366
تـاريخ التسجيـل : Mar 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ليبيا
الـــــدولـــــــــــة : Tripoli
المشاركـــــــات : 1,794 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 10
قوة التـرشيــــح : أمة الرحيم is on a distinguished road

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

أمة الرحيم غير متواجد حالياً

Post

فضيلة الشيخ الفقيه العلامة
محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وأسكناه الفردوس الأعلى.

يلزم التتابع في النذر عند تعيين زمن معين (الأسبوع القادم، العشر الأوائل من شهر كذا) .

ولا يلزم التتابع إذا نذر عدداً (عشرة أيام، أسبوعاَ ولم يعين الأسبوع( (الشرح الممتع-ج6-ص522).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ



تعريف النذر:

في اللغة: الإيجاب.

وهو:أن يوجب المكلف على نفسه ما ليس بواجبه مما يملكه وليس بمحال.


حكمه:

أقل أحواله الكراهة، بل مال شيخ الإسلام إلى تحريمه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلمنهى عنه وقال (( إنه لا يأتي بخير)).

دليله:

قوله تعالى في مدحه للمؤمنين: [ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً] (الإنسان:7).

وقوله تعالى: [ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ]

(البقرة: 270).

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه.....)).([23])

الوفاء به:

أمر النبي صلى الله عليه وسلمبالوفاء بالنذر والأمر فيه للوجوب إن كان النذر في طاعة الله أو فيما أبيح. أما إن كان النذر في معصية الله فلا يجوز الوفاء به، بل الواجب عليه تركه؛ ودليلي ذلك حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه))([24]).

صرف النذر لغير الله:

الوفاء بالنذر عبادة كسائر العبادات لا يجوز صرفها لغير الله؛ وذلك لأن الأصل فيه التقرب، والتقرب لغير الله في العبادات شرك؛ ولما انصرف الناس عن الصراط المستقيم انتشر فيهم الشرك فما أكثر من ينذر لغير الله تعالى من الصالحين والجن والمقبورين وغيرهم.

حكم الوفاء بنذر المعصية:

لا يجوز الوفاء بنذر المعصية، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((..... ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)).

قال شيخ الإسلام رحمه الله: (وإن نذر ما ليس بطاعة مثل النذر لبعض المقابر والمشاهد وغيرها زيتاً أو شمعاً أو نفقة أو غير ذلك فهو نذر معصية، وهو شبيه من بعض الوجوه النذر للأوثان، كاللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، فهذا لا يجوز الوفاء به بالاتفاق)([25]).

أما هل تلزمه كفارة يمين؟ قولان لأهل العلم أصحهما القول بوجوب الكفارة عليه.

فإذا نَذَرَ نذر معصية نقول له: لا يجوز الوفاء بهذا النذر وتلزمك كفارة يمين لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية الله وكفارتة كفارة يمين))([26]).

نذر المرء ما لا يقدر عليه، ونذره فيما لا يملك:

أولاً: نذر المرء ما لا يقدر عليه:

مثاله: أن يقول: لله عليّ أن أفعل كذا مما لا يستطيعه إطلاقاً أو يقول: لله عليّ أن أفعل كذا في زمن كذا مما يستطيعه في الزمن المعتاد، ولكن لا يستطيعه في الزمن الذي حدده.

هل تلزمه كفارة يمين؟ تقرر في علم الأصول أنه لا تكليف إلا بمقدور، وما خرج عن قدرة الإنسان لا يجب الوفاء به؛ لأنه فيه ضرراً عن الناذر، فيجعله في حكم نذر المعصية.

واختلف أهل العلم في وجوب الكفارة عليه، والصحيح أنها تلزمه الكفارة.

ثانياً: نذر المرء ما لا يملك:

وله حالتان: الحاله الأولى:

أن ينذر ما ليس في ملكه ولكن في ملك غيره، كأن يقول: إن شفى الله مريضي فلله عليّ أن أعتق عبد فلان، أو لله عليّ نذر أن أتصدق بمال فلان إذا وفقت في أمر كذا.

حكم الوفاء به: لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد))([27]).

الحالة الثانية:

أن ينذر فيما يملكه ابتداءً (أي ما ليس في ملكه الآن).

مثاله: أن يقول: لله عليَّ عتق رقبة إن شفى الله مريضي، وهو لا يملك عتق رقبة، أو أن يقول: لله عليّ نذر أن أتصدق ب100ألف ريال إذا وفقت في أمر كذا، وهو لا يملك هذا المبلغ.

حكم الوفاء به: ففي هذه الحالة يثبت في حقه الوفاء به، فمتى ملك ما يعتق به العبد ثبت في ذمته العتق، ومتى ملك المال الذي ألزمه على نفسه فيجب الوفاء به.

قضاء النذر عن الميت:

الميت له حالتان عند نذره:

الحالة الأولى: أن ينذر نذر طاعة وقد اختلف أهل العلم في ذلك، والأوْلى أن يقال:

أولاً: إذا كان الميت موسراً فيجب على أوليائه قضاء النذر عنه، وذلك من تركته.

ثانياً: إذا كان معسراً فيستحب لولي المتوفى أو غيره قضاء النذر عنه.

الدليل على ما ذكرنا:

حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: استفتى سعد بن عبادة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلمفي نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فاقضه عنها))([28]).

الحالة الثانية: أن ينذر نذر معصية، وهنا أجمع أهل العلم أنه لا يجوز الوفاء به، ولكن هل يجب على ولي المتوفى التكفير عن هذا النذر؟ الصحيح أنه لا يجب، ولكن يستحب التكفير عنه، وذلك إذا كان المتوفى معسراً (لا مال له).

أما إذا كانت له تركة فيجب على أوليائه التكفير عنه من ماله الذي تركه.

حكم النذر الذي لم يسمَّ:

صفته: لله عليّ نذر إن شفى الله ابني، فهو لم يسمِّ النذر.

حكم هذا النذر:

له حالتان: الحالة الأولى:

أن تنعقد نيته على شيء ما ولم يتلفظ لسانه بهذا الشيء، فهنا يجب عليه الوفاء بما انعقدت النية عليه.

الحالة الثانية:

أن يكون مبهماً في النية والقول يعني أن يقول: لله عليَّ نذر إن شفى الله مريضي، وليس في نيته شيء، فهذا اختلف فيه أهل العلم.

وأصح الأقوال في ذلك وجوب الكفارة احتياطاً، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ((كفارة النذر كفارة يمين))([29])، فقوله: النذر عام يشمل ما سمي وما لم يسمَّ، والله أعلم.

نذر اللجاج والغضب:

تعريفه: هو ما يخرج من الإنسان حال غضبه بقصد المنع من شيء أو الحمل عليه أو تصديقه أو تكذيبه.

مثاله: أن يقول حال غضبه: إن دخلت الدار فلله عليَّ صوم سنة، أو لأتصدقن بمالي.

حكمه: في هذه الحالة أكثر أهل العلم يقولون بالتخيير بين الفعل أو الترك مع الكفارة.

وذلك لأن هذا النذر الغالب فيه الحث على فعل شيء أو تركه.

كفارة النذر:

كفارة النذر بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك فيما رواه مسلم عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كفارة النذر كفارة يمين))([30]).

فكفارة النذر التخيير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن تعذر ذلك صام ثلاثة أيام على ما ذكرناه في كفارة اليمين.




إشارات في أحكام الكفارات / أ.د. عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

التعديل الأخير تم بواسطة أمة الرحيم ; 21-Jan-2011 الساعة 03:46 AM
  رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42