ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ما من مولود إلا يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء فهل تحسون (هل تجدون ) فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها ؟ ثم قرأ أبو هريرة "فطرت الله التي فطر الناس عليها " متفق عليها .
فجمع عليه الصلاة والسلام بين الأمرين تغيير الفطرة بالتهويد والتنصير وتغيير الخلقة بالجدع وهما الأمران اللذان أخبر إبليس انه لا بد أن يغيرهما فغير فطرة الله بالكفر ، وهو تغير الخلقة التي خلقوا عليها وغير الصورة بالجدع والبتك فهذا تغير خلقة الروح وهذا تغير خلقة الصورة . { إغاثة اللهفان صـ180 }
أما اليوم فقد رأينا الكثير من الناس وخاصة في بلاد الغرب قد عملوا على تغيير خلقتهم فمنهم من قام بتغيير جنسه من ذكر إلى أنثى ومنهم من قام بتغيير جنسه من أنثى إلى لا ذكورة ولا أنوثة كما حصل مؤخراً في بعض بلاد الغرب منها إنكلترا فالأمر أصبح أكثر خطورة وقد تعدى جدع وبتك آذان الأنعام
فكيف يقوم هؤلاء بهذا التغيير الشنيع وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يفعل أقل من ذلك فقال لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمّصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل وقد كثر في زماننا الوشم وأصبح له أشكالاً وصوراً عديدة وأما النامصات وهي التي تحلق أو تنتف الحاجب ثم ترسمه بقلم الكحل بعد ذلك .
وقد نرى أنواعاً اخرى من تغيير الخلقة في المستقبل ، وكل هذه الأنواع تقاس على هذه الآية الكريمة "ولآمرنَّهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " وما ورد في الأحاديث في هذا الموضوع . وأستثي من ذلك بعض عمليات التجميل التي يقوم مبدئوها على دفع الضرر والأذى ومن مبدأ العلاج الذي لا بد منه لا من باب الكماليات والإسستنساب والتغير لأجل التغيير فقط
|